ثورة أون لاين:

تتسارع الأحداث في المشهد السوري، فمن الميدان الذي لا يزال يشهد على سقوط الارهابيين واندثار اوكارهم يومياً، إلى السياسة وما تشهده ألوان المعارضات من تخبطات متراكمة بين من يقف حائراً في مضاميرها وبين من ينتظر اوامر اسياده للوقوف عند أحد الفصول وبين هذا وذاك يواصل قطار المصالحات سيره نحو محطات جديدة يبدو أنها بدأت بشائرها تلوح في الأفق.

‏ففي إطار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش العربي السوري منذ أكثر من شهر ضد تنظيم النصرة الارهابي في الريف الشمالي الشرقي لحماة والريف الجنوبي الشرقي لحلب فضلاً عن توسيع دائرة الأمان حول طريق أثريا- خناصر، شهدت المنطقة سقوط عشرات القتلى والجرحى من إرهابيي النصرة في المنطقة وذلك في ضربات نوعية نفذتها يوم أمس وحدات من الجيش العربي السوري على تجمعاتهم وآلياتهم غرب منطقة خناصر بريف حلب الجنوبي الشرقي، وعلى وجه التحديد في منطقة تل أحمر غرب خناصر.‏

كما أدت العمليات إلى مقتل متزعم في تنظيم جبهة النصرة الأرهابي «أبو عميرة المصري» وأحد مرافقيه بعد تدمير وحدة من الجيش آليتهم بصاروخ موجه على طريق برج سبنا- رسم السيالة غرب المنطقة المذكورة.‏

وكانت وحدات الجيش العاملة هناك قد استعادت بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية خلال العمليات التي تنفذها العديد من القرى والبلدات والتلال المحيطة.‏

إلى دير الزور لا يزال الإجرام الوحشي الذي ينفذه تحالف واشنطن بحق المدنيين يتواصل تحت ذرائع واهية، حيث قام يوم أمس الأول بجريمة بشعة في قرية «الجرذي شرقي» بدير الزور راح ضحيتها عشرات المدنيين، الامر الذي ادانته سورية بشكل كبير، موجهة رسائل تنديد الى مجلس الامن بهذا الاطار.. وبحيث يدخل في إطار العمل المشبوه الذي يدافع به عن الارهاب ويقدم الدعم له بعد أن تلقوا ضربات قاسية على ايدي ابطال الجيش العربي السوري.‏

في حين أعلن مركز المصالحة الروسي في حميميم أن 336 نازحاً عادوا إلى بيوتهم في الساعات الـ 24 الأخيرة، بما في ذلك في محافظات دير الزور (298) وحلب (21) وحمص (17).‏

انتصارات الميدان، وقصم ظهر الارهاب، تبين ايضاً من خلال سحب القوات الروسية لقسم من قواتها من سورية وإعادته إلى مقارها في روسيا بحيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن وصول سربين من مقاتلات «سو-34» و»ميغ-29» إلى قاعدتيهما في إقليم خاباروفسك شرقي روسيا ومقاطعة آستراخان جنوبيها قادمين من سورية.‏

حمص ايضاً كانت قد شهدت على تطور لافت يدور تحقيقه في ذات الاطار حيث استأنف معبر جوسيه -القاع الحدودي بين سورية ولبنان عمله اعتباراً من صباح اليوم بعد إنجاز أعمال إعادة التأهيل والصيانة لمرافقه المتضررة نتيجة للعمليات القتالية، بعد طرد الارهاب من منطقته بعد أن عملوا على الحاق الاذى بالمعبر واستخدامه للتسلسل الى سورية ومنها.‏

على الصعيد السياسي وما يدور من تخبطات عصفت بما يسمى المعارضات المتلونة حول مؤتمر جنيف بنسخته الثامنة بين من يقف حائراً وبين من ينتظر الاوامر من قبل اسياده في هذا البلد او ذلك.‏

نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف أعلن، أن «المعارضة» خلال مفاوضات جنيف مستمرة في الإصرار على الشروط المسبقة على الرغم من تصريحاتها، التي ترفض فيها اي شروط، وذلك يكون على حساب التسوية السياسية المتكاملة.‏

وأشار إلى أن موسكو تؤيد ليس فقط عملية التفاوض في جنيف بل تعمل بنشاط مع الحكومة السورية و»المعارضة» على حد سواء لوضع حوار بناء.‏

في حين أكد رئيس وفد الحكومة السورية إلى مفاوضات «جنيف»، بشار الجعفري أن السعودية ودولاً غربية عملاً لتخريب مسار مفاوضات «جنيف»، وأن إصرار ما تسمى المعارضة على مواقفها المتذمتة، سيدفع الحكومة السورية للتوقف عن خوض مفاوضات مباشرة مع المعارضة. في حين أكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس أن اجتماعات آستنة حول الأزمة في سورية لعبت دوراً إيجابياً ومهماً لحل الأزمة من خلال التوصل إلى اتفاق مناطق تخفيف التوتر.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث