ثورة أون لاين:
كشف كاتب سعودي عن أن ما يجري في مملكة بني سعود هو تغير شامل كان يمكن أن يفرز نظام حكم معتدل "إلا أن ذلك ليس ما يحدث".
وأوضح في مقال رأي بعنوان " المملكة العربية السعودية الجديدة.. السلطة المطلقة في قبضة ولي العهد" أن ولي عهد النظام السعودي، محمد بن سلمان هو "الزعيم الأعلى" للمملكة، رغم أنه لم يصبح بعد الملك "ولكنه تمكن من خلال موجات الاعتقال المتلاحقة من أن يجمع لنفسه مقاليد سلطة مطلقة، مدنية وعسكرية".
وقال إن "محمد بن سلمان لا يسعى فقط لأن يخلف والده، بل يحاول أن يقدم نفسه للناس كما لو كان كفؤا للملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس البلاد وملكها الأول. بل يذهب بعض مؤيديه إلى إضفاء صفة "المؤسس الثاني" على محمد بن سلمان".
ولفت الكاتب السعودي إلى أنه على الرغم من أن محمد بن سلمان انقلب على البروتوكول الملكي، إلا أنه حافظ على بعض من العناصر الأساسية لمنظومة المحسوبية في البلاد كما هي. معتبرا تعيين ما يزيد عن أربعين شابا من أفراد العائلة السعودية الحاكمة في مواقع مختلفة، مباشرة بعد إزاحته لابن عمه محمد بن نايف من ولاية العهد، في حزيران، وقبله تعيين ثلاثين شخصا عندما كان وليا للعهد، هو من مظاهر هذه المحسوبية.
وقال إن هؤلاء الأشخاص الذين كان محمد بن سلمان سببا في تعيينهم "يشكلون بطانته، ولكنهم ليسوا شركاءه، ولربما يشعرون بالرهبة الشديدة تجاهه، مما يجعلهم يجتنبون كل ما من شأنه أن يسخطه أو يزعجه. فإذا ما تصرفوا، أو اعتبر أنهم يتصرفون، كحلفاء موالين له ولاء تاما فقد يجنوا بذلك تحسنا في أوضاعهم وارتقاء إلى ما هو أعلى من المناصب".
وأشار أنه "يمكن اعتبار هؤلاء الأمراء الشباب علامة أخرى على التغيير، حيث أنهم هم الذين يمسكون اليوم بكثير من مقاليد الأمور ومفاصل النفوذ التي كانت من قبل حكرا على الأعضاء الأكبر سنا داخل العائلة". 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث