ثورة أون لاين:
اختارت صحيفة "أوبزيرفر" عنوانا لافتا لافتتاحيتها، فكان: "مصالح الولايات المتحدة وبريطانيا متباعدة، انسوا (العلاقة الخاصة)".
وجاء في الافتتاحية "رئيس الكراهية يمثل خطرا على قيمنا الشاملة، ومصالحنا الوطنية، وشعبنا كله، فترامب ليس صديق بريطانيا".
وترى الصحيفة أن "إعادة نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقاطع فيديو دعائية على صفحته في (تويتر) سبق أن بثها اليمين البريطاني المتطرف، تجعل الأمر كأنه يمنح تأييد البيت الأبيض للتحريض على الكراهية والعنف ضد الأقليات العرقية والدينية".
وتقول الافتتاحية إن "ترامب ألحق العار بالولايات المتحدة وطالما قلنا إنه ليس مناسبا، ولا يصلح لمنصب الرئيس، وكلما أسرع الشعب الأمريكي بالتخلص منه كان هذا أفضل له وللعالم بأسره".
وتؤكد الصحيفة أن "شعار ترامب (أمريكا أولا) بما يحمله من نزعة (قومية) ورهاب من الأجانب، وليس لديه الوقت لعلاقات متكافئة ومتوازنة بين الأمم، ولا حتى للوصول إلى حلول وسط وتفاهمات قائمة على الاتفاق في الآراء".
وتقول الافتتاحية إن "ترامب لديه نزعة مرضية للفوز وأخذ ما يريد من أصدقائه مثل بريطانيا، أو أعدائه مثل كوريا الشمالية، أو حتى من يشاركه في لعبة غولف".
وتعلق الصحيفة قائلة: "في اجواء كهذه فلن تزدهر (العلاقة الخاصة) مع بريطانيا، وإن فكرة ماي عن أن صداقة ترامب، في وقت تستعد فيه بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، قد توفر لها سبلا أفضل للحصول على اتفاقات تجارية ثنائية مفضلة، كانت دائما وهمية، فالشركات العملاقة لا يهمها إلا الربح، والتجارب واضحة للعيان، وقد حصلت على دعم ترامب مهما قال لماي".
وتستدرك الافتتاحية بأن "العلاقة لا تتعلق بالتجارة والوظائف، بل بالدفاع والأمن، ومن هنا فقد قلل ترامب من أهمية الناتو، ولا يبدو حاكم البيت الأبيض مهتما بأمن أوروبا ولا باستقرار جيرانها في الشرق الأوسط, وما الذي يدفعه لدعم لسياسة الاستيطان التي تقوم بها الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، وإن بشكل تكتيكي؟
وتذهب الصحيفة إلى أن "مواقف ترامب من هذه القضايا تتناقض مع السياسة والمصالح البريطانية، ولا يتعلق الأمر بالتشديد، لكنها خلافات جذرية، فهناك تهديداته لكوريا، وخروجه من اتفاقية المناخ، وهي أوضح مثال عن الطريقة التي يعمل فيها الرئيس الأمريكي ضد المصالح البريطانية، حيث اتهمت ماي بوتين في الفترة الأخيرة بـ(عسكرة المعلومات) عبر الهجمات الإلكترونية، والفيروسات المخربة والأخبار المزيفة؛ في محاولة منه لزعزعة استقرار الديمقراطيات الغربية.
وتخلص "أوبزيرفر" إلى القول إن "الأسبوع الماضي كان بمثابة صيحة تحذير لماي وحزب المحافظين، ولا يمكن لبريطانيا الاعتماد على ترامب أمريكا، وقبل أن تحرق ماي جسورها مع أوروبا عليها أن تفكر بهذا: إن رئيس الكراهية خطر على قيمنا الشاملة ومصالحنا القومية وشعبنا، ترامب ليس صديق بريطانيا". 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث