ثورة أون لاين:
هو ذاته وجه العدو الصهيوني لايتبدل، ومع كل تقدم ونجاح سياسي وميداني تعود العربدة الصهيونية الى الواجهة لتمارس دورها بالأصالة بعد محاولاتها الفاشلة بتوكيل مهامها الى الإرهابيين، لكن هذه المرة ترافق العدوان الصهيوني على ريف دمشق مع تصعيد ارهابي على أكثر من نقطة في العاصمة وريفها

ملبدين سماء المناطق الآمنة بقذائف حقدهم الأسود، على طرفهم الآخر سلمت بعض العناصر الارهابية في درعا بقرب نهاية التنظيمات الوهابية التكفيرية معلنين أن لاشيء يعلو على الوطن وبأن الجيش العربي السوري الذي يستمر بتطهير الارض من رجسهم استطاع تحرير مناطق جديدة في ريف دير الزور وسيحرر كل شبر من سورية.‏

رغم فشل جنيف 8 بعمالة « المعارضة» وأذنابها لم يهنأ بال العدو الصهيوني الذي يجد دوما المبررات لاعتداءاته وبدعم من بعض الأنظمة المستعربة ذاتها التي مولت التنظيمات الارهابية للقضاء على الدولة السورية بغية اضعاف محور المقاومة، فيما بدا لافتا هذه المرة تزامن العدوان مع قيام إرهابيي ما يسمى «اتحاد قوات جبل الشيخ» - والذي يضم بعض العناصر التي وقعت على اتفاق خفض التوتر- بتصعيد الإجرام جنوب ريف دمشق، الأمر الذي يهدد بنسف هذا الاتفاق .‏

بالعودة الى ماوراء العدوان الصهيوني فقد جاءت العربدة الاسرائيلة بحجة منع تقدم محور المقاومة من تحقيق أي تقدم بما أنه يشكل أكبر خطر وتهديد عليها، ليؤكد مرة أخرى أن الكيان الصهيوني يرى في هزائم إرهابيي النصرة وداعش نهاية لمشروعه التوسعي، ولذلك يضع كل ثقله من أجل منع هزيمة الإرهاب في سورية، فيما يمتنع الاحتلال بشكلٍ منهجيٍّ عن تحمّل مسؤولية توجيه عدوانه داخل الأراضي السوريّة، الا أن وسائل اعلامه عادت لتجتر للمرّة الألف اسطوانتها المشروخة وبان ماقامت به من عدوان هو لتوجيه رسالة الى محور المقاومة خاصة أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو كان قد صرح مسبقاً بأنهم ماضون حتى الرمق الأخير في سياساتهم العدوانية تجاه سورية، وقال مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة هآرتس المدعو عاموس هارئيل،في هذا السياق بأن إسرائيل تنوي تنشيط الخلايا الارهابية على الحدود مع الجولان، في محاولة منه الى اللعب في وقتها الضائع لمحاولة لملمة خسارة ادواتها الكبيرة في ظل تراجع وخسارة التنظيمات الارهابية لكثير من المواقع التي حاولت السيطرة عليها.‏

في ذات الوقت استكمل الجيش تمشيط ريف دير الزور لتحريره من فلول الارهاب حيث استطاع تحرير قرى الجدلة وقصور أم سابا، والصفصافة، وعجرمة، وصالحية البوكمال، ووادي الورود، ومعن، والصبخة، وشمر اللايح جنوب غرب البوكمال»، في ظل تواتر معلومات استخباراتية عن تحديد موقع زعيم «داعش» المدعو الارهابي ابو بكر البغدادي بالقرب من الحدود العراقية السورية، وهو مختبئ في جحر بين المدينة الحدودية من مدينة القائم في محافظة الأنبار العراقية والبوكمال على ضفة نهر الفرات.‏

وآخر الخسائر والهزائم والانكسارات للتنظيمات الارهابية أصبح في قبضة الجيش العربي السوري الذي عثر على ترسانة هائلة من الأسلحة المصادرة من مسلحي تنظيم «داعش» الإرهابي، في مناطق العشارة وصبيخان والصالحية جنوب شرقي محافظة دير الزور.‏

التقدم الكبير للجيش العربي السوري والانتصارات المدوية دفعت ببعض العناصر الارهابية الى الاستسلام ودخولهم في قطار المصالحات الوطنية والتي أثبتت نجاعتها وقدرتها على اعادة الامن، وعليه قام 100 شخص من بلدة شعارة بمنطقة اللجاة بينهم 40 مسلحاً بتسليم أنفسهم للجهات المختصة وسووا اوضاعهم إيذانا بعودتهم إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.‏

وفي سياق آخر عادت التنظيمات الارهابية في غوطة دمشق الشرقية إلى خرق اتفاق تخفيض التوتر وأمطرت أحياء العاصمة دمشق الآمنة بالقذائف، الأمر الذي دفع الجيش العربي السوري بالرد عليها بقوة، مع استمراره بالعمليات العسكرية للقضاء على تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابية في ريف دمشق .‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث