ثورة أون لاين:

مع انطلاق جولة جنيف 8 أعلنت الدولة السورية انها ستحضرها رغم تحفظها المبدئي على المشاركة بسبب استيائها من مخرجات «الرياض 2»، لتخرج « المعارضات» المعرقلة للحلول السياسية

لتعلن أنها ستقبل فيما يبدو مرغمة على قبول التشاور مع الدولة السورية بعد ان تم الاعلان عن هدنة لمدة يومين في الغوطة الشرقية برعاية روسية، فيما تحدثت تسريبات اعلامية عن تأجيل مؤتمر الحوار السوري في سوتشي الى شباط المقبل لإتاحة الفرصة امام جميع الجهات المشاركة الى بلورة قرارتها، في نفس الوقت خلخلت الخلافات جسم التنظيمات الارهابية لتبدأ «جبهة النصرة» باعتقالات طالت متزعمي ماتسمى « هيئة تحرير الشام» ضاربة بعرض الحائط كل دولة مولتها، وعلى نفس وتر الارهاب خدع الرئيس الاميركي دونالد ترامب نظيره التركي بعد ان أعلن أنه لن يتخلى عن الاكراد فانفصامه السياسي وصل حدود حلفائه لتخرج التصريحات الاميركية المتذبذبة والمتغيرة بين ليلة وضحاها وتمول من تحت طاولة التركي وحدات «حماية الشعب الكردية وقوات قسد» عشية قرارها سحب الدعم.‏

فقد توجه وفد الدولة السورية الى جنيف8 للمشاركة في المحادثات غداة الاعلان عن مقترح ببدء هدنة ليومين (28 - 29 تشرين الثاني) في منطقة غوطة دمشق الشرقية، التي تشهد أطرافها الغربية اشتباكات عنيفة، خاصة في محيط حرستا وجوبر، وهي هدنة تماثل ما سبق أن طرحته موسكو في جولات سابقة من المحادثات، كذلك أفادت معظم الوسائل الإعلامية نقلاً عن مصادر ديبلوماسية، بتأجيل مؤتمر «الحوار الوطني» المقرر عقده في سوتشي، إلى شباط من العام المقبل، وفي هذا الشأن، قال نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، إن من الصعب حالياً الحديث عن مواعيد عقد مؤتمر الحوار الوطني، مضيفاً أن الإعداد لعقد المؤتمر يجري بشكل مكثف، وهو ما لا يمكن قراءته خارج الجهود الدولية لمنح فرصة جدّية لجولة المحادثات جنيف الذي عدته روسيا عملية أساسية للتسوية السياسية، ويجب أن تكون شاملة بأقصى قدر ممكن، فيما وجد دي ميستورا الانطلاق بمحادثات جنيف 8 ولأول مرة فرصة لإجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، لتخرج «المعارضة» منكسرة ومنهزمة بعد أن أذعنت رغم كل تعنتها السابق على استعدادها للحوار مع الدولة السورية، وهو الامر الذي وجدته بعض التحليلات نتيجة ما فرضته الانتصارات الميدانية من تبدلات سياسية على الواقع الدولي والتي دفعت بالدول المشغلة « للمعارضة» للضغط عليها للقبول المبدئي بالحوار، خاصة بعد البيان الاسود الذي تبنته «المعارضة» في «الرياض2» والذي وصفه مندوب روسيا الدائم لدى هيئات الأمم المتحدة في جنيف، أليكسي بورودافكين بأنه عرقلة لأي حوار بناء في جنيف، لذا هناك حاجة للضغط من قبل جميع الوفود الغربية المشاركة والتي لها تأثير علي «المعارضات» لإعادة «المعارضين» الى ارض الواقع إذ أنهم يتحدثون ووفقاً لبورودافكين انطلاقا من مواقف لا تتجاوب مع الواقع».‏

وبينما تحاول « المعارضة» كسب بعض الاوراق الخاسرة بعرقلتها للتسوية السياسية تستمر ادواتها الارهابية بنهجها وتشتتها التي وصلت الى اعتقالات طالت متزعمي التنظيمات حيث شنّت «هيئة تحرير الشام» حملة اعتقالات استهدفت قيادات في «تنظيم النصرة»، لتقوم بتقديم لائحة إدعاء ضد ما أطلقت عليهم «رؤوس الفتنة» ، فيما تحدثت بعض المواقع التابعة لهذه التنظيمات أن متزعم «هيئة تحرير الشام» المدعو أبو محمد الجولاني استدرج المعتقلين طالباً منهم الاجتماع للاتفاق على حلّ الأمور العالقة معهم، خصوصاً وأنهم من قادة «تنظيم القاعدة» ومن المقربين من أيمن الظواهري، ومن ثم تم اعتقالهم.‏

بالمقابل لم تستطع التنظيمات الارهابية في الجنوب والقلمون والغوطة ان توحد صفوفها المتفككة ، فبعد ان كان من المفترض تشكيل قيادة واحدة تجمعها تم الغائها لسبب مجهول، معروف من يقف خلفه فالدول التي كانت تعول على نجاح هذه الفصائل بدأت تدرك حجم الخسارات والهزائم التي الحقتها هذه التنظيمات بمشروعها، فيما كانت هناك تسريبات اعلامية قد تحدثت عن قيام 19 فصيلا ارهابيا نيتهم التوحد برعاية اردنية ، حيث وضعت هذه التنظيمات سبب الفشل في التوحد ذهاب متزعميهم وانشغالهم في مؤتمرات « الرياض وجنيف».‏

من جانب آخر عاد الانفصام السياسي يرافق الموقف الاميركي فبعد يوم واحد على اطلاق القيادات الاميركية تصريحات حول نيتها تقليص تسليح شركائها في محاربة تنظيم «داعش» عقب انتهاء أكبر العمليات العسكرية ، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة هاكابي ساندرز ، بأن خطوتهم القادمة تتمثل في خفض الدعم لجماعات معينة ، لكن هذا لا يعني وقف الدعم الكامل لهذه الجماعات، مع اصراراها على عدم تغيير موقف بلادها المعادي للدولة السورية، لتخرج على الفور تصريحات مناقضة لما سبق والتي تدحض كل ماقيل بعد أن قال المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية « إن واشنطن وحلفاءها مستمرون بدعمهم عسكريا من خلال شحنات أسلحة مختلفة تصل تباعاً، فالأخبار الأخيرة حول تعليق المساعدات ليس صحيح نهائيا، فمنذ أيام أرسلت الولايات المتحدة المئات من الشاحنات تم استلامها في منطقة القامشلي في دير الزور حيث تجري «قوات قسد»عملية عسكرية ضد تنظيم «داعش»، فهل خدع ترامب اردوغان أم تم اللعب على حبال الوقت لإعادة العلاقات المتينة بين الطرفين دون أي خسارات لاميركا؟.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث