ثورة أون لاين:

بعد كل انتصار للجيش العربي السوري تخرج التنظيمات الارهابية لمحاولة التعويض عن خسارتها الكبيرة ، فنصر البوكمال دق المسمار الاخير في نعش «داعش» ومن خلفه، حيث بدأت تدرك الدول المشغلة للإرهاب مدى الهزائم التي منيت بها خاصة مع تقلص مساحة وجود « داعش» و استسلام المئات من عناصرها وانضمام بلدات جديدة لاتفاقات المصالحة ،‏

لتحاول من جبهة اخرى تحصيل مكاسب اخرى عبر نشر الموت بأي وسيلة كانت ولتمطر سماء المناطق الامنة بقذائف حقدها وكأنها تنتقم من كل تقدم للجيش بزهق الارواح لتثلج صدر مموليها، حيث خرقت التنظيمات الارهابية في الغوطة الشرقية كل اتفاق ادعت توقيعها عليه لتكون مطيعة على الورق فقط أي أن هذه التنظيمات غير معنية بأي اتفاق لأنها تستمر بخرقه يومياً، لكن مالا تعلمه هذه التنظيمات الارهابية أن نهايتها ستكون بنيران الجيش السوري صاحب الحق والأرض.‏‏

ففي خرق واضح وصريح رمى التنظيم الارهابي «فيلق الرحمن» في الغوطة الشرقية بأوراق استنة و خفض توترها بالأرض وملأ سماء العاصمة دمشق وريفها بقذائف الموت التي تحصد الارواح يومياً، فالهزائم الكبرى للإرهاب الذي شارف على النهاية تدفع بأدواته الى محاولة التعويض بأي وسيلة إجرامية، حيث يحاول هذا التنظيم ولليوم الخامس مواصلة هجومه على مواقع للجيش في حرستا بعد ان أطلق هجومه الارهابي التي حمل مسمى « بانهم ظلموا» ضد الجيش السوري بموازاة ذلك استمر باطلاق القذائف على الأحياء السكنية اذعاناً بخساراته، لكن حسابات هذا التنظيم الارهابي ومن معه من جهات اخرى ستفشل وستتلاشى كغيرها تحت أقدام الجيش السوري.‏‏

بالمقابل استمرت اتفاقات اخرى بإعادة الامن الى المناطق التي تحاول التنظيمات الارهابية طمسها بالسواد ،حيث انضمت التنظيمات في قريتي مدرهنة والجعارة في ريف حلب الى اتفاق وقف اطلاق النار، ليرتفع بذلك عدد المناطق المنضمة إلى عملية المصالحة إلى 2773 منطقة.‏‏

خسارات الارهاب الكبيرة كانت فوق مستوى خياله فتلاشيه الكبير جعل «داعش» يحمل نعش «خلافته» مع أخر هزائمه في البوكمال ، فالتقدم السريع للجيش العربي السوري على باقي محاور البوكمال ودير الزور دفع بعناصر «داعشية» الى الاستسلام حيث نشرت بعض المواقع الاعلامية صوراً لمجموعة تبلغ 250 عنصرا ارهابيا يسلمون أنفسهم للجيش في حويجة قاطع شمال دير الزور، بعد أن استطاع الجيش عزل التنظيم من جه الحدود ومن جهة القطار في البوكمال، فهو يعمل على تنظيف ماتبقى من جيوب «لداعش» ،إضافة إلى تقدم الجيش السوري وحلفائه في الأحياء الغربية من المدينة، وبدء تلاشي من تبقى من التنظيم او فراره الى مناطق تواجد «قسد» المدعومة أميركيا، الامر الذي دفع بواشنطن الى التدخل لحماية ادواتها وحجتها في التدخل السافر، حيث تحدثت بعض المعلومات الميدانية عن وجود تدخل عسكري أميركي سافر لحماية «داعش» وتقديم معلومات له عبر ممارسة كل أنواع الحرب الإلكترونية، بعد أن قامت بانتشال القياديين الأجانب في «داعش» وتسهيل عبور العناصر إلى منطقة تواجد «قسد».‏‏

وفي نفس جبهة الخسارات والهزائم لكن من محور التنف بدأت التنظيمات الارهابية التي استولت على بعض المناطق بمساعدة اميركية بالتفكك والانحلال، حيث أدرك مايسمى « جيش مغاوير الثورة» أنه لن يستطيع التقدم أو الحصول على مآرب سيده الاميركي أمام الانتصارات الكبيرة للجيش، لتتحدث بعض المواقع التابعة لهذه التنظيمات عن قيام هذا الفصيل الارهابي بتسريح 180 من ارهابييه في قاعدة التنف على الحدود السورية- العراقية، هذه الخطوة التي وجدتها بعض التحليلات انها جاءت خوفاً من حجم التقدم بالعمليات العسكرية للجيش السوري وحلفاؤه في المنطقة الشرقية لذا ستؤدي الى انحلال كامل هذا التنظيم، في ظل المعلومات التي تحدثت سابقاً عن اتفاق روسي - اميركي لتسليم قاعدة التنف للجيش السوري ، كما يقضي هذا الاتفاق في مرحلة ثانية بسحب أمريكا وبريطانيا قواتها المحتلة من قاعدتي التنف والزكف، وعودتهما إلى قاعدة الأزرق داخل الأردن.‏‏

بالمقابل لم يهنأ بال واشنطن من الحال المزرية التي وصل لها الارهاب الي تدعمه بحجج محاربته فتوجهت الى اطلاق جعجعات اعلامية وتصريحات بين فينة واخرى لتغطي وجه استعمارها، فبعد سقوط « داعش» الكبير في الرقة عادت لتركب مطية تنظيف الرقة من الغام التنظيم،وفي هذا السياق أعلن الموفد الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون التعاون مع الدول الأخرى في مجال مكافحة «داعش» بريت ماكغورك أن ارهابيي « داعش» فخخوا كل المباني في وسط الرقة، لذا لايزال يقع على عاتقهم المثقل بدماء الشهداء السوريين المزيد من العمل ، بل دعا الاميركي كافة شركائه في الدمار الى العمل السريع لاعادة الحياة للرقة التي دمرتها طائرات التحالف ، خاصة أن « داعش» وبحسب قول ماكغورك زرع الالغام لمنع الحياة الطبيعية وكأن تحالف واشنطن زرع الورود في طريق المدنيين .‏‏

في خضم كافة التطورات الميدانية والتصريحات الاميركية التي تطلق هنا وهناك لتبيض وجها الاسود خرج التركي اردوغان حليف واشنطن القديم الحديث ليجدد نياته الاستعمارية ويثبت مراراً اصوله الغازية معبراً عن خيبته بحليفه الاستراتيجي، مشدداً على ضرورة «تطهير عفرين التي احتلتها قواته بدون أي رادع من وحدات «حماية الشعب الكردية» على اعتبار أن « الاكراد» كانوا ولايزالو يشكلون حجر عثرة في حلق التركي، فيما عبر اردوغان عن خيبة امل كبيرة من صديقه الاميركي بدعم هذه الوحدات كونها تهدد تركيا! أليس أولى بالتركي كف يدي قواته المحتلة عن دولة ذات سيادة قبل التبجح والتحدث بغير حقه في تطهير أرض ليس له فيها أي سلطة سوى أن قام بغزوها بحجج الاتفاقات.‏‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث