ثورة أون لاين:
ذكر موقع "بلومبيرغ" أن المليارديرات السعوديين بدأوا بمحاولات سحب حساباتهم وإخراجها من السعودية؛ خوفا من تجميدها.
ويورد التقرير، نقلا عن ستة أشخاص لديهم اطلاع على هذا الموضوع، قولهم إن المليارديرات يريدون سحب أموالهم من بلادهم ودول مجلس التعاون الخليجي بعد زيادة حملة القمع، التي بدأت يوم 4 تشرين الثاني، واستهدف أمراء ووزراء ورجال أعمال تحت ذريعة مكافحة الفساد.
ويكشف الموقع عن أن الأثرياء يقومون بالحديث مع البنوك ومديري أرصدة ومستشارين؛ من أجل نقل أموالهم وأشكال أخرى من الأموال السائلة خارج المملكة ومنطقة الخليج، وسط مخاوف من تجميدها وتعرض أصحابها لاعتقالات.
ويفيد التقرير بأن المصرف المركزي طلب بعد حملة الاعتقالات الأولى من المقرضين تجميد عشرات الحسابات التابعة لأفراد لم يتم اعتقالهم، مشيرا إلى أن النائب العام السعودي أعلن يوم الاثنين عن أن عمليات الاعتقال ليست سوى المرحلة الأولى في حملة الملاحقة.
ويشير الموقع إلى أن الحملة دفعت المستثمرين في المنطقة للبيع بشكل خفض من مؤشرات الأسواق المالية، حيث بلغت كلفة البيع في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي 17.6 مليار دولار بحلول يوم الأربعاء، بشكل جر قيمة السوق الجمعية إلى حدود 900 مليار دولار، لافتا إلى أن مستثمرين في الخليج باعوا 92.5 مليار في سوق دبي المالي، وهو الأعلى منذ شباط.
ويجد التقرير أن عملية الملاحقة تؤكد التكهنات حول قيام الملك سلمان بتهيئة الطريق أمام صعود ابنه محمد بن سلمان للعرش، وتأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد من مشكلات بسبب انخفاض أسعار النفط، فيما ارتفعت نسب البطالة بين السعوديين.
ويلفت الموقع إلى أن السعودية تقوم بتطبيق خطة تحول، تهدف لبناء اقتصاد لا يعتمد على النفط، منوها إلى أن الحكومة تخطط لإنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم، وبيع مئات الأسهم من شركة النفط "أرامكو".
وينوه الموقع إلى أن ابن سلمان عزز سلطاته منذ صعود والده الملك سلمان إلى الحكم عام 2015، حيث يسيطر الآن على الدفاع والنفط والسياسات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الملك سلمان عزل رئيس الحرس الوطني متعب بن عبدالله، وهو واحد من الأمراء الذي نجوا من عمليات التغيير والملاحقة، وتم تعيين المقربين من الأمير محمد مكانهم.
وقدرت الأموال التي يتوقع أن تحصل عليها السلطات السعودية نتيجة الاعتقالات التي طالت أصحاب رؤوس الأموال في الأسرة الحاكمة، إلى مصادرة ما يقارب 800 مليار دولار، بحسب ما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من السلطات أن “السلطات السعودية تعتزم مصادرة مبالغ تتراوح بين 2 و3 تريليونات ريال، ما يعادل نحو 800 مليار دولار”.
وكانت السلطات السعودية احتجزت 11 أميرًا سعوديًا و38 مسؤولًا ووزيرًا، السبت الماضي، بحجة مكافحة الفساد.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث