آخر تحديث


General update: 28-04-2017 11:49

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

Editorial

بلا قيود

السابق التالي

استفتاء

هل ترى في العدوان الأمريكي على سورية انتقاماً لاسرائيل لإسقاط الطائرة الإسرائيلية من مطار الشعيرات

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة اون لاين: تشكل إصابات العمل استنزافا للمؤسسات والمنشات ووسائل الإنتاج والعمال إضافة إلى آثارها النفسية على العامل المصاب ولاسيما أنها تتسبب بخسائر وأضرار كبيرة ذات أبعاد اقتصادية مهمة تنعكس سلبا على الاقتصاد الوطني الأمر الذي مهد لبروز مفاهيم الحماية المهنية.

وتعد التشريعات النافذة في سورية متقدمة جدا في مجال الحماية الاجتماعية والمهنية ولاسيما فيما يتعلق بإصابات العمل والأمراض المهنية حسب ما أكده مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية خلف العبد الله وذلك بهدف حماية العامل وأسرته من طوارئ العمل والإصابات الناجمة عنه موضحا أن الأمراض المهنية وتصنيفها يختلف من بلد إلى آخر بناء على درجة التطور التقني والصناعي لاقتصاديات الدول الأمر الذي يتطلب تضافر جميع أطراف العملية الإنتاجية لوضع اجراءات وتدابير وقائية وتحسين معايير السلامة والصحة المهنيتين ما يؤدي إلى خفض واضح في التكاليف المتعلقة بتمويل استحقاقات الرعاية الصحية وإعادة التأهيل لحالات الإعاقة الناتجة عن إصابات العمل والأمراض المهنية.

وتقع حوادث العمل والإصابات والأمراض المهنية نتيجة لظروف بيئة العمل غير الآمنة وعدم كفاية إجراءات السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل التي ستظهر آثارها على العمال والانتاجية عموما وهذا بناء على قاله مدير الصحة والسلامة المهنية في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الدكتور عامر عدي الذي لفت إلى أهمية العمل على تفعيل برامج الصحة والسلامة المهنية الهادفة إلى حماية العمال من الإصابات والأمراض المهنية بما يؤدي إلى الإقلال من تكاليف هذه الإصابات والأمراض بشكل كبير الأمر الذي يجنب المؤسسة الكثير من الأموال المهدورة دون مبرر.

ويرى عدي أن توفير بيئة عمل آمنة من مخاطر الصناعات المختلفة ورفع مستوى كفاءة ووسائل الوقاية يؤدي بلا شك إلى الحد من الإصابات والأمراض المهنية وحماية العاملين من الحوادث ومن تقليل ساعات العمل المفقودة نتيجة الغياب بسبب المرض أو الإصابة وكذلك الحد من تكاليف العلاج والتأهيل والتعويض عن الأمراض والإصابات المهنية بما ينعكس على تحسين وزيادة مستوى الإنتاج.

وفي حال تم تخفيض الإصابات والأمراض المهنية بنسبة 20 بالمئة على مدى السنوات الخمس المقبلة من خلال إستراتيجية وطنية وتفعيل برامج الصحة والسلامة المهنية حسب الدكتور عدي فإنه سيتم توفير مبالغ مالية كبيرة الأمر الذي يشير إلى أن تفعيل برامج الصحة والسلامة المهنية هو استثمار رابح تظهر نتائجه في المستقبل.

ويعتبر الضرر الذي يصيب العامل بسبب وقوع حادث معين بأنه إصابة عمل باعتبارها النتيجة المباشرة للحادث الذي يتعرض له العامل حسب الدكتور عدي الذي يعرف إصابة العمل بأنها الإصابة التي تحدث للعامل في مكان العمل أو بسببه حيث تعتبر الإصابات التي تقع للعمال في طريق الذهاب أو الرجوع من العمل.

والأمراض المهنية بناء على قول عدي تعتبر من إصابات العمل باعتبارها ناتجة عن التأثير المباشر للعمليات الإنتاجية وما تحدثه من تلوث لبيئة العمل بما يصدر عنها من مخلفات ومواد وغيرها من المخلفات وكذلك نتيجة تأثير ظروف بيئة العمل كالضوضاء والاهتزازات والإشعاعات والحرارة والرطوبة وغيرها من العوامل.

وبالنسبة لتصنيف النتائج المترتبة عن إصابات العمل أوضح عدي أن النتائج المباشرة تعتبر إصابات العمل والأمراض المهنية التي تصيب العامل بالعجز الكلي أو الجزئي أو حالات الوفاة الناجمة عن حوادث العمل المختلفة هي نتائج مباشرة لظروف العمل الخطرة التي افتقرت لاشتراطات السلامة والصحة المهنية عموما.

وتظهر الخسائر المادية التي تتكبدها المنشأة أو الدولة بشكل عام نتيجة حوادث العمل والإصابات والأمراض المهنية على المدى المنظور وهنا يشير الدكتور عدي إلى أن النتائج غير المباشرة لإصابات العمل ذات طابع اقتصادي الأمر الذي يفترض إجراء بحث وتحليل للحوادث التي تقع مهما كانت بسيطة وذلك لمعرفة أسبابها ووضع الاحتياطات واتخاذ أفضل الوسائل الكفيلة بمنع تكرارها مستقبلا إلى جانب تكثيف برامج توعوية للعمال في مجالات السلامة المهنية على مستوى جميع القطاعات الاقتصادية.

ويأتي التزام الإدارات العليا في الشركات والمنشآت على تنوعها بمسؤولياتها في مجال السلامة المهنية بما ينعكس أثره الإيجابي على حماية القوى العاملة بالمجتمع وهذا ما أكده الخبير في مجال الايزو المهندس غزوان كسلكلي وذلك من خلال سياسات وأهداف وبرامج وخطط مكتوبة وتحديد المخاطر المهنية ووضع تدابير الوقاية والتحكم والسيطرة عليها ومشاركة العمال وممثليهم في جوانب السلامة والصحة المهنية بالإضافة إلى تقييم البيئة العامة لمواقع العمل في المنشأة وكفاءة العاملين وتدريب العاملين والوقاية في حالة الطوارئ والتأهب والاستجابة لها وتفتيش وتقصي الإصابات بشكل مستمر.

ويقع على عاتق الإدارات في جميع المنشآت عملية رصد وقياس وتقييم أداء الاحتياطات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية وإدارة وتوثيق نظام وبرنامج خاص بهذا الجانب وتسجيل عدد إصابات العمل أو الوفيات وتكرارها وشدة الإصابات المتحققة في المنشاة وطبيعتها ومدى ارتفاعها عن مستوياتها الطبيعية في نفس القطاع أو النشاط وذلك حسب المهندس كسلكلي.

ويعد توفير جو من الاستقرار الوظيفي وبيئة العمل السليمة من المرتكزات الأساسية التي يجب أن تستند إليها برامج استراتيجية العمل لجعل السلامة منهجا وسلوك حياة للوصول إلى الهدف المنشود في الحد من حوادث العمل حسب رؤية المهندس كسلكلي بحيث تتحسن فيه ظروف العمل والوصول إلى الأداء الفعال والمنتج والحد من الحوادث والإصابات والأمراض المهنية وتوفير أدوات السلامة والصحة المهنية والإرشادات الخاصة بالسلامة.

وتنطوي السلامة والصحة المهنيتان على مواضيع متعددة الاختصاصات وشروط واسعة في أماكن العمل والمخاطر وخاصة في القطاعات غير المنظمة الأمر الذي يتطلب تركيز السياسات العامة إلى جانب التوعية العمالية بما يعزز الثقافة الوقائية من جميع الإصابات الناشئة عن الأمراض المهنية وعن حوادث العمل والإصابات وذلك للحصول على نتائج اقتصادية واجتماعية مرضية.

المصدر: سانا

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

 
 
 
 

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

السابق التالي

ورد الآن

فوق الطاولة

السابق التالي

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا