ثورة أون لاين- ميساء العلي:
بدأت الترجمة العملية لمؤسسة ضمان مخاطر القروض للمشاريع المتوسطة والصغيرة بعد إعلان مصرف سورية المركزي عن تأسيسها

تماشياً مع القرارات والتسهيلات التي تقدمها الحكومة لإطلاق العملية الإنتاجية وإيجاد البيئة التشريعية المناسبة للتوسع بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة.‏

وهذا ما كان لولا الاهتمام الحكومي بهذا النوع من المشاريع وإدراكها وإيمانها أنها المحرك الفعلي للاقتصاد الوطني وشبكة الأمان الاجتماعي نظراً لحجم مساهمتها في الدخل القومي ودورها المؤثر في السوق وكبر مساهمتها بدفع الضرائب وتنوع التوظيف فهي المدخل الحقيقي لتخفيض نسبة البطالة وتنويع أنشطة أعمالها.‏

إحداث مؤسسة لضمان مخاطر القروض يراها البعض أنها المفتاح للدخول بذهنية جديدة سيكون لها أثر مهم لمرحلة إعادة الإعمار، فالتمويل مهما كان صغيراً إلا أن مفاعيل مخرجاته ستظهر على الأرض من خلال التشغيل لشريحة كبيرة من الشباب العاطل عن العمل.‏

يكاد يجمع علماء الاقتصاد وخبراؤه على أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي كلمة السر في تنمية الاقتصاد -أي اقتصاد- فهي تلعب دوراً محورياً في محاربة مؤشري الفقر والبطالة.‏

لكن تمكين الفئات المحتاجة من إقامة هذه المشاريع كان بحاجة إلى فك لغز أو شيفرة التمويل إذ لا يمكن إنشاء مصفوفة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة دون مروحة تمويلية واسعة توفر الأسباب لإقامة مثل تلك المشاريع ويبدو أن هذا اللغز قد حل.‏

إذاً نحن أمام اختبار حقيقي لواقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي وضعته الحكومة في سلم الأولويات للمرحلة القادمة خاصة أن تلك المشاريع ستستقطب العدد الأكبر من اليد العاملة ناهيك عن إسهامها في زيادة إيرادات الضرائب والرسوم على منتجاتها.‏

لكن كل ذلك بحاجة إلى فهم الدور بشكل جدي مع توافر المقدرات للنجاح، وهنا يقع العبء على المصارف التي ستلعب دوراً تنموياً واقتصادياً واجتماعياً من خلال منح القروض لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الأمر الذي سيحسن مستوى الخدمات المالية ويدعم استقرارها.‏

التمويل التنموي للمصارف يحتاج لضمانات كافية، وهذا ما يجعلنا ننظر بكثير من الأهمية لمؤسسة ضمان مخاطر القروض التي من شأنها أن تسهم في تمكين المصارف من توسيع حجم التمويل المقدّم إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تشارك المخاطر بين المؤسسة والمصرف.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث