ثورة أون لاين-هناء ديب:
هو بامتياز الحدث الاقتصادي الأبرز الذي تعيشه عاصمة الياسمين والحضارة دمشق سنوياً على مدى عقود ولكن معرض دمشق الدولي في دورتيه الأخيرتين ولا سيما دورته الحالية يتمتع بخصوصية تميزه عما سبقه من دورات على أهميتها وقيمتها للاقتصاد الوطني.

لعل أولى تلك الخصوصية والأهمية للمعرض تلك الرسائل شديدة الوضوح والقوة التي أراد الشعب السوري (الذي شكل حالة حضارية بإقباله المنقطع النظير لحضور المعرض) وكل يد ساهمت بالتحضير له إيصالها للخارج مفادها باختصار أن إرادة وتصميم الإنسان السوري لا تنكسر رغم كل الظروف والتحديات الصعبة التي يعيشها وأن الاقتصاد والصناعة السورية بكل مكوناتها التي سعى الإرهابيون ومشغلوهم لتدميره وتخريب وسرقة معامله وآلاته نفضت عنها ركام الحرب وأصوات آلات المعامل والمنشآت الصناعية العامة والخاصة على حد سواء تقول للعالم نحن هنا وستعود منتجاتنا وموادنا لتتصدر قائمة المنتجات في الأسواق المجاورة والعالم بتميزها وجودتها بما يعيد لاسم صنع في سورية قيمته التي يستحقها.‏

بعد الانتصارات العسكرية المهمة لقواتنا الباسلة على امتداد ساحات الوطن التي بترت يد الإرهاب وأدواته الرخيصة هنا كان لا بد من ترجمة فعلية وسريعة لها على الأرض عبر تحقيق إنجازات اقتصادية ظن الكثيرون أنها لا تزال بعيدة المنال خاصة فيما يخص معرض دمشق الدولي وجاءت المشاركات الكثيرة والمتنوعة للعديد من الدول لتؤكد ثقتها بأهميته هذه الأرض وأسواقها ولتعيد تعبيد جسور التعاون التجاري والاقتصادي من جديد وبأفضل مما كانت بما يحقق الفائدة والمصلحة المشتركة بينها وبين الجانب السوري بشركاته وتجاره ورجال أعماله الذين سعوا لتقديم أفضل ما أنتجته اليد السورية المبدعة والخلاقة وهذا ما بدا واضحاً عبر الاتفاقيات والعقود النوعية التي وقعت على هامش المعرض.‏

ورغم الثغرات التنظيمية والفعاليات المرافقة للمعرض إلا أنه لا يمكن لنا إلا أن نسجل بإيجابية حرص الجميع من القطاعين العام والخاص على إظهار المعرض بأبهى صورة والمنتظر من الجهات المعنية تهيئة البيئة المناسبة بكل المجالات لتشجيع وجذب الاستثمارات وتوقيع الاتفاقيات التجارية بما يسهل إجراءات تنفيذها ويضمن كل عوامل نجاحها والاستفادة منها من كل الأطراف.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث