ثورة اون لاين - رولا عيسى:

تشير مختلف الدراسات إلى ارتفاع في التكاليف المعيشية للأسرة السورية و هي تتجاوز 3 آلاف ليرة سورية يوميا على ذمة الهيئة العامة لشؤون الأسرة مما يعني انها تحتاج شهريا إلى مبلغ وسطي 90 ألف ليرة
واعتقد أنه قابل للزيادة ما يطرح التساؤل عن قدرة أسرة محدودة الدخل على تأمين معيشتها الشهرية، على هذا النحو من الدخل حتى لو كان هناك في الأسرة عاملين فمتوسط دخل الفرد اليوم 35ألف ليرة سورية .‏

ولعل الأسرة السورية استطاعت ان تنتصر في محنة سنوات الحرب وأن تتأقلم في اكثر من مكان وتودع كثيرا من العادات التي باتت تعتبر اموراً ترفية وترفيهية يمكن الاستغناء عنها واستبدالها بما يلبي الحاجة الاساسية اليومية بعيدا عن تكاليف المسكن التي يطول الحديث عنها ووصلت لحدود غير مقبولة.‏

ومع اقتراب أكثر من مناسبة تعتبر مكلفة بالنسبة للمواطن وهي عيد الاضحى وافتتاح المدارس والمونة يقف أصحاب الدخل المحدود امام حالة من الارباك حول ادارة هذا الشهر والعبور بأقل التكاليف إلى الشهر الذي يليه في ظل ارتفاع الأسعار و ضعف القدرة الشرائية للمواطن لتواكب السوق وامتناع التجار عن تخفيض أسعارهم تحت أسباب متعددة وهنا نشير إلى إعلان وزارة التجارة الداخلية تشديد الاجراءات على الاسواق ونذكر بالعام الماضي حيث ترافقت هذه الاجراءات مع تدخل إيجابي ومهرجانات تسوق تركت أثرها الايجابي على المواطن.‏

نعلم انه في ظل هذا الوضع لاشك ان الجهات المعنية تسعى لإيجاد حلول ناجعة تنقذ الأسرة السورية مما وصلت إليه من تدن في مستوى المعيشة يعتبر المسؤول الأول عنها الحرب الارهابية التي طالت بلدنا ومعها الحصار الاقتصادي الجائز وقد يكون هذا الكلام مكرر لكنه حقيقة لا يمكن ان نتجاهلها لكن يمكن ان نعمل لتجاوزها لاسيما مع تداعي الحرب ووصولها إلى نهاياتها ووجود ما يبشر في الأفق حول ابداء العديد من الوفود الزائرة لسورية مؤخرا بالرغبة في استعادة النشاط التجاري والاقتصادي إلى سابق عهده خاصة وأن بلدنا بوابة العبور البري إلى الغرب.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث