ثورة أون لاين- هيثم يحيى محمد:
الجميع يدرك أهمية القضاء العادل في الحياة العامة والخاصة بأي بلد ومن ثم فالجميع يطالب الحكومة بتوفير كل مستلزمات هذا القضاء

من قضاة مؤهلين ومحامين مدربين وكوادر إدارية ومستخدمين وإمكانات مادية وبنى تحتية لقيام هذه السلطة بدورها على أكمل وجه وبحيث يكون القضاء صمام الأمان لأي صاحب حق بعيداً عن التأخير والتسويف والابتزاز والمعاناة..الخ.‏

والسؤال ما مدى تحقيق هذه المطالب في بلدنا؟ وهل تقوم السلطة القضائية بدورها المحدد في الدستور والقوانين النافذة؟ ومن ثم ما مدى رضا الناس عن العمل القضائي شكلاً ومضموناً؟ ولماذا تعتمد بعض الجهات العامة على جهات غير إدارية وغير تفتيشية وغير قضائية في معالجة قضايا هي في الأساس ليست من اختصاص تلك الجهات إنما من اختصاص القضاء؟‏

نترك الإجابة برسم وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى وإن كان لدينا ولدى غيرنا الكثير مما يمكننا قوله في هذا المجال، ونشير إلى أن وزارة العدل زادت من إحداث المحاكم في عدد من المحافظات وتوسعت أفقياً لتشمل كل البلدان لكن هذا التوسع لم يرافقه تأمين مستلزمات العمل القضائي الضرورية من مقرات مناسبة وأثاث جيد وكوادر بشرية مؤهلة ووسائط نقل كافية ومقبولة وغير ذلك من الأمور التي هي من مسلمات هذا العمل في معظم دول العالم!‏

ففي محافظة مثل محافظة طرطوس -على سبيل المثال- نجد أن معظم مقرات المحاكم غير مناسبة وخير دليل على ذلك مبنى القصر العدلي في مدينة طرطوس الذي بات في وضع سيئ من جميع النواحي إضافة إلى أنه يضيق جداً بالمحاكم والقضاة والعاملين ورغم وضع حجر أساس لتوسيع المبنى منذ نحو الثلاث سنوات من قبل رئيس مجلس الوزراء لم تتم المباشرة به حتى الآن، كما أن الأثاث فيه قديم وغير مقبول، وعدد الموظفين الإدارييين والعمال والمستخدمين قليل جداً!‏

صحيح أن العمل جارٍ لتدارك الخلل القائم لكن الصحيح أكثر أن التأخير في المعالجة ينعكس سلباً على سير العدالة من جوانب مختلفة.. لذلك نأمل ألا نتأخر أكثر وأكثر.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث