آخر تحديث


General update: 21-01-2017 15:15

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

Editorial

بلا قيود

السابق التالي

استفتاء

هل تعتقد أن انتصارات الجيش في حلب ستعجل بهزيمة المشروع الإرهابي ضد سورية

نعم - 90.5%
لا - 9.5%
لاأعلم - 0%

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

السابق التالي

باب مرصود

 

ثورة أون لاين- علي نصر الله:

(إنّ توسع داعش في سورية قبل أن تتدخل روسيا ومساعدتها لدمشق في قتال الجماعة، كان سيُجبر الرئيس السوري بشار الأسد على التفاوض مع واشنطن).
على أوسع نطاق، هذا أبرز ما جرى تداوله كجزء مما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن الوزير الأميركي جون كيري، وكأن الرجل أراد قبل مغادرة وزارة الخارجية أن يختزل بعبارة واحدة كل ما جرى، وأن يعتصر كل مقادير الألم مرة واحدة بكلمات مُكثفة عميقة تنطوي - بعد الإقرار بالفشل - على أخطر اعتراف أميركي من شأنه أن يضع كل الحقيقة في وعاء واحد، وأن يجعل من كل الاعترافات اللاحقة مُجرد تفاصيل.‏

(إنّ توسع داعش) يعني أنّ توسع التنظيم الإرهابي كان تحت نظر الإدارة الأميركية، بعلمها ومعرفتها، وبرغبة منها وبدعم ورعاية مباشرة له، خلافاً لما تدعي من مُحاربتها له، هذا ليس استنتاجاً وإنما واقع ينبغي التعامل معه كحقيقة ثابتة، ذلك أنّ ما يليه يشرحه ويُثبته لجهة أنّ التوسع كان سيُحقق هدف التفاوض السوري مع أميركا، أي أنّ التوسع الداعشي بذاته كان غرضاً أميركياً.‏

« .. التوسع قبل أن تتدخل روسيا وتساعد دمشق في قتال جماعة داعش كان .. « يتضمن: الاعتراف الأميركي بأن التوسع كان معلوماً مُراقباً ومدعوماً من واشنطن، والاعتراف بأنّ دمشق تقاتل داعش وتحارب الإرهاب، والاعتراف بأن موسكو تُساهم بفاعلية مع دمشق بمحاربة الدواعش، وهو ما يفضح كل حملات أميركا وأتباعها التي حاولت التشهير من جهة والتضليل من جهة أخرى، وبمقدورنا أن نستحضر سلسلة أكاذيب أميركية طويلة لا تنتهي قالت مما قالت أن داعش اختراع استخباراتي سوري .. هل تذكرون؟.‏

نحن في سورية واثقون من أنّ هذه الاعترافات لم تُقدم لنا جديداً سوى أنه اعتراف علني جديد من أميركا، وواثقون من أنّ حلفاء سورية الذين يتخندقون معها أيضاً لن يجدوا جديداً في ذلك، نحن والحلفاء نعرف أكثر، ونعتقد أنّ بحوزة الدولة السورية كنز معلومات لن يُكشف عنه دفعة واحدة، بل ربما سيُكشف عن أجزاء منه حسب المُقتضى في مُستقبل الأيام، ولهذا لن نُطيل الوقوف عند اعترافات كيري الكاشفة رغم أهميتها.‏

دعونا نذهب للمُفيد، للغاية الأميركية التي كان سيُحققها توسع داعش حسب كيري: إجبار سورية على التفاوض مع أميركا! لنسأل: التفاوض على ماذا؟ على الاستسلام لها ولإسرائيل؟ أم للقيام بطرد حركات المقاومة الفلسطينية؟ أم لوقف دعم حزب الله والمقاومة الوطنية اللبنانية؟ أم لإعلان الانفصال عن إيران كما يُقال؟ أم للسماح بمرور خطوط الغاز والطاقة عبر سورية؟ أم لإحلال الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات؟.‏

اعترافُ كيري سيبقى الأكثر خطورة بمضامينه التي قد تكون كاشفة بلا حدود سياسة أميركا الكاذبة في الماضي، اليوم وغداً، وفي كل حين، وقد بات العالم مُجتمعاً يعرف هذه الحقيقة وإن لم يُقر بها أو يرفض الإفادة منها والمبادرة لتصحيح ما يستطيع تصحيحه في إطار العلاقات الدولية والنظام العالمي والعلاقات الثنائية مع أميركا كقطب دولي ساقط يمتلك فائض قوة وعنجهية، ويفتقد الأخلاق والمؤهلات التي تتيح له لعب أدوار سياسية عالمية.‏

بالمُحصلات النهائية لمقادير الألم الإسرائيلي الأميركي بسبب الفشل يمكننا القول: إذا كانت أميركا قد استخدمت إسرائيل وثلاثة أرباع دول العالم، وكل حُثالاته الإرهابية لإجبار سورية على التفاوض معها، مُجرد قبول التفاوض معها! فعلى من هم أقل منها بكثير أن يعتبروا، أن يتعرفوا على حجم سورية، موقعها، تأثيرها، ودورها، وألا يتوهموا أو يتضخموا، وعليهم أن يتخذوا من اعترافات كيري الكاشفة وكل من سيتبعه في مسلسل الاعترافات المثال والعبرة، فسورية لن تُفاوض عدوها، وليس لديها ما تُخفيه ولا ما تتنازل عنه، بل ليس في قاموسها الوطني والسياسي مُفردة تقترب في معانيها من شيء اسمه التنازل.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

ورد الآن

فوق الطاولة

السابق التالي

مواقع صديقة

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا