ثورة أون لاين-محرز العلي:

لم يبق سوى أيام لانتهاء المهلة المحددة باتفاق سوتشي من أجل سحب الأسلحة الثقيلة من التنظيمات الإرهابية وكذلك الانسحاب من المنطقة العازلة التي يقدر طولها بنحو 450 كيلو مترا وعرضها بين 15 و20 كيلو مترا الأمر الذي يشير أن هناك سباق مع الزمن في تنفيذ هذا الاتفاق من عدمة فهل تركيا قادرة على الالتزام بتعهداتها والزام الإرهابيين بتسليم أسلحتهم الثقيلة؟؟
المتابع لما يجري في إدلب يدرك أن هناك تنظيمات إرهابية تدين بالولاء الكامل لنظام أردوغان الإخواني ولذلك انسحبت من المنطقة المتفق عليها وهناك تنظيمات إرهابية أخرى تتظاهر أنها لاتدين بالولاء لنظام أردوغان وهو مايجافي الحقيقة لأنها تعمل وفق خطة مرسومة من قبل الاستخبارات التركية وهذه التنظيمات من هيئة تحرير الشام وحراس الدين وبعض التنظيمات الأخرى التي تأخذ تسميات وهمية لكنها بالحقيقة تحمل نفس الفكر الاجرامي ونفس الدور الوظيفي تتظاهر أنها لاترغب بتطبيق الاتفاق وهو برأيي المتواضع خطة تركية لممارسة المزيد من الابتزاز والمراوغة ومحاولة طلب مهلة إضافية لكسب الوقت وتحقيق بعض المكاسب التي تتوهم أنها تستطيع تحقيقها عبر إيجاد الذرائع التي تخدم أجندتها العدوانية.
الجانب الروسي أكد ضرورة تنفيذ الاتفاق في زمانه ومكانه وهو خطوة أولية لتعود محافظة إدلب إلى حضن الدولة السورية
بعد إجتثاث الإرهاب والإرهابيين منها وهو عكس مايخطط له نظام أردوغان الإخواني الذي يطمح لتكون إدلب تحت سيطرة الإرهابيين المأجورين الذين يشكلون ذراعه الإرهابية وبالتالي سيطرة تركيا على إدلب وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً من القيادة السورية والقيادة الروسية فلا مساومة على وحدة سورية أرضاً وشعباً مهما كانت الظروف أو التضحيات.
أيام قليلة تفصلنا عن انتهاء المهلة المحددة لتنفيذ الاتفاق وقواعد الاشتباك في الميدان قد تغيرت كثيراً ولاسيما بعد أن حصلت الدفاعات الجوية السورية على صواريخ اس 300 حيث لم يعد بمقدور الكيان الصهيوني تقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية عبر شن عدوان على الأراضي السورية وبالتالي فإن الأيام القادمة سوف تضع نيات أردوغان على المحك إما أن ينفذ الاتفاق ليكون خطوة باتجاه تطهير إدلب وعودتها إلى حضن الوطن وإما سيبقى على خداعه ومراوغته وبالتالي سيكون الميدان هو الفيصل لاجتثاث الإرهاب من إدلب .
 

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث