آخر تحديث


General update: 30-03-2017 17:01

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

Editorial

بلا قيود

استفتاء

هل تعتقد أن انتصارات الجيش في حلب ستعجل بهزيمة المشروع الإرهابي ضد سورية

نعم - 90.5%
لا - 9.5%
لاأعلم - 0%

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة أون لاين :

الدمار الذي خلفه إرهابيو ومرتزقة أردوغان وبني سعود في مدينة حلب أكبر من الوصف ويكشف مدى حقدهم وأسيادهم على الحضارة الإنسانية.. هذا الدمار يمكن رؤيته في مجمل أحياء المدينة القديمة العبقة بالتراث الإنساني وجوامعها وكنائسها وحارات مدينتها القديمة الضيقة التي طالما كانت لؤلؤة في جيد الشرق الذي نشر ضياء حضارته عبر قرون خلت.

إرهاب وهابي تكفيري امتدت جذوره حتى الظلمات.. فكانت معالم الإنسانية وقيمها هي أولى ضحاياه ومنها امتد شره ليطال الشجر وكل معلم أثري وثقافي تراثي وحضاري تغنت به الشهباء على مر العصور.

“الجامع الأموي أو جامع حلب الكبير في حي الجلوم بالمدينة القديمة المدرج على قائمة مواقع التراث العالمي لم يتوقف فيه الآذان قط إلا عندما اجتاح المغول منطقتنا واليوم عندما حاول الإرهاب الوهابي طمس الحضارة والقيم الدينية السمحة.. فالألم كبير جراء ما حل بالجامع” كما يقول مدير الآثار في حلب خالد المصري “لكن الفرحة كانت أكبر عندما أعاد الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار إلى الأحياء القديمة وطرد التنظيمات الإرهابية فعاد الجامع إلى أهله ومريديه”.

ويوضح المصري في لقاء مع موفد سانا إلى حلب أن التنظيمات الإرهابية التكفيرية ألحقت من الناحية الإنشائية أضرارا بأسوار الجامع الأموي الشمالية الشرقية ودمرت مئذنته وسرقت منبره ونقلوه إلى تركيا مع مقام النبي زكريا والمقتنيات الأثرية المهمة فيه.

ويؤكد مدير آثار حلب أن الأسوار في الجهة الجنوبية ومصلى سقف الغمس الأثري المتصالب “بحالة ممتازة” وأن بلاط صحن الجامع وما يطلق عليه اسم “المزولة” وهي على شكل قبة والساعة الشمسية الأثرية في صحن الجامع جميعها بحالة جيدة” لافتا إلى أن “أحجار المئذنة موجودة في المكان وهي موثقة بالكامل وحالة أحجارها الكبيرة جيدة ويمكن من خلالها إعادة بنائها”.

ولم يخف المصري تفاؤله في إعادة الجامع إلى رونقه بجهود وكوادر وطنية فور توفر الظروف حيث سيتم فرز الأحجار وتجميعها يدويا وفق المخططات الموجدة لدى مديريتي الآثار والأوقاف والوحدة الهندسية التي قامت بالإشراف على مشروع ترميم السور الجنوبي منذ 15 عاما مشددا على أنه يجب ألا يتم ترحيل الأنقاض من المكان وترك العمل لفرق العمل المتخصصة للحفاظ على جميع المكونات الأثرية التي يمكن أن تكون مدفونة تحت الأتربة والأنقاض الناجمة عن الاعتداءات الإرهابية.

أما مدينة حلب القديمة التي تمتد على مساحة 355 هكتارا منها 14 هكتارا لأسواقها الكبيرة من بينها السوق المستقيم المسقوف الذي تقوم عليه الأسوق الأخرى والممتد من باب انطاكية حتى سوق الزربة “لم تترك التنظيمات الإرهابية طريقة للاعتداء على مكوناتها ومعالمها إلا واتبعتها” حيث يبين المصري أن الإرهابيين نفذوا تدميرا ممنهجا عبر حفر عشرات الأنفاق وتفجيرها ما أسفر عن تدميرها مثل ساحة الحطب ومنطقة خان الوزير وأسواق الذهب والنسوان وتفضلي.

ومن خلال المشاهدات الاولية يشير مدير آثار حلب إلى أن كل سوق لم يدمره الإرهابيون عمدوا إلى حرقه “حيث تتراوح نسبة الدمار في الأسواق بين 50 و70 بالمئة” مبينا أن الإرهابيين حفروا أنفاقا تحت مبنى مديرية الآثار ودائرة المباني وفجروها ودمروا الإيوان بمظلته الخشبية الأثرية في الباحة الثالثة في المديرية إضافة إلى تدمير أسقف الغمس وجدرانها المتصالبة ذات القيمة الأثرية المهمة وجامع الظاهرية والخسروية وفندق الكارلتون والسرايا الحكومي.

ويرى المصري أن الاعتداءات الممنهجة التي تعرضت لها قلعة حلب الأثرية تدل على أن الارهابيين “كانوا يحاولون تدمير “القلعة الرمز” حيث وصلت نسبة الدمار في محيط القلعة إلى 90 بالمئة والأجزاء الدفاعية منها متضررة بشكل كبير إضافة إلى تدمير جزء من الأسوار واستهداف الأبراج بالقذائف”.

ويشير مدير آثار حلب إلى أن متحف القلعة “لحق به أضرار كبيرة حيث تهدمت زاويته الشمالية الغربية بسبب قصفها من قبل الإرهابيين بالصواريخ موضحا في الوقت نفسه أن الأضرار داخل القلعة ليست كبيرة وأن الجامعين الكبير والصغير فيها حالتهما جيدة”.

ويؤكد المصري أن أنظمة الحماية التي قامت بها مديرية الآثار مع مديرية الأوقاف منذ بدايات الحرب الإرهابية على سورية امتصت الكثير من الضربات والاعتداءات وساعدت على التخفيف من الأضرار وإبقاء الكثير من معالم القلعة لافتا إلى أنه توجد لوحات وتماثيل داخل أنظمة الحماية لم يتم تقييم وضعها حتى الآن”.

وبالنسبة لموضوع إعادة ترميم مدينة حلب القديمة يؤكد مدير الآثار أن عملية إعادة الاعمار تحتاج إلى تضافر جهود جميع الهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة والأهلية وحتى الأشخاص للمساعدة في أرشفة المواقع والقطع الأثرية وتزويد المديرية بمعلومات كافية عنها لافتا إلى أن
العديد من المنظمات الدولية عرضت المساهمة في أعادة ترميمها ولا سيما منظمة اليونسكو وجمعية آغا خان للثقافة الأمر الذي سيسهل هذه المهمة الوطنية والإنسانية مع الاستفادة من الكوادر الوطنية الشابة التي تم تأهيلها وصقلها لتعويض النقص الحاصل في الكوادر الأثرية جراء تسرب قسم منها جراء الأزمة.

 

المصدر :سانا
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

السابق التالي

ورد الآن

فوق الطاولة

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا