آخر تحديث


General update: 28-04-2017 11:49

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

Editorial

بلا قيود

السابق التالي

استفتاء

هل ترى في العدوان الأمريكي على سورية انتقاماً لاسرائيل لإسقاط الطائرة الإسرائيلية من مطار الشعيرات

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة أون لاين - حنان يوسف علي

-أعتذر أمي ، دموعكِ أغلى من الزيتِ المسكوب ، إنها البيوت حين تميل قليلاً من اشتياقِ جارٍ منشقّ عن الجيرة ، تتفادى صفعة الغريب يزرع في الجدران هاونه .

هي يدي الفوضوية ، أمي . أعدك بجمع مصروف الجمعِ و شراء بديل العبوة المسفوحة .

-هدرته زيتَ المؤونة ذات طفوَلة بنيّ ، لكني لم أوفر فلساً لتعويضه .
أمي لم تبكِ يومها ، لم تغضب . اكتفتْ بمسح البلاط ، و إحكام إغلاقها بقية العبوات. حوراء أرضه بستان الجبل البعيد . قبيل الفجر يمضون مع المفارش و العصي .
الثرية تُضرب :" تخلي "عنه .
-" باليد اقطفوها " لا يصغون لطفلة تلهو .
-" الثمر كله للعصر"
و تمطر الأشجار خضر الصغار و مخلوعَ الأغصان ، أكاد أسمعُ مكتوم صراخها . ثكلى يغادرونها و جعابهم الممتلئة نحو المعاصر . شلالات تتدفق تملأ المخازن .
للشجر ثورته ، بني ، في قادم عامه ، يعتزل الإثمار .

إنها الحرب حينَ تغادر الجبهات و تغزو الحقول . لمّا تجرفُ السواتر و تفيض في بهو البيوت الفقيرة . من يومها ، صمتتْ المعاصر ، بنيّ ، هُدمت المخازن العتيقة . نُهبَ الفجر ، مفارشه ، عصيّه و الأصابع . حوراءُ الأرض ، في الجبهات بياضها صبّت . شربتْ نخبَ الموتِ الأول .

إنها الحرب ، صغيري .
الخطوة لأرضٍ قرمزية قُصَّت ، في كل جذع ينزفُ جنديّ عمره . بزيتونها المبعثر يترك اسماً . و في الظلال التائهة تخطفه ناصية .
مغبرةً أنظرُها بسمته ، يرنو لطفلة " تلهو " تجدّلُ مكسور الأغصان ، بورديّ الشريطة ، بمعصمِ كبير الشجر، تعلقُ قهر الزمن .
 

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

 
 
 
 

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

السابق التالي

ورد الآن

فوق الطاولة

السابق التالي

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا