آخر تحديث


General update: 24-06-2017 13:21

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

السابق التالي

Editorial

السابق التالي

بلا قيود

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة أون لاين - حنان يوسف علي

-أعتذر أمي ، دموعكِ أغلى من الزيتِ المسكوب ، إنها البيوت حين تميل قليلاً من اشتياقِ جارٍ منشقّ عن الجيرة ، تتفادى صفعة الغريب يزرع في الجدران هاونه .

هي يدي الفوضوية ، أمي . أعدك بجمع مصروف الجمعِ و شراء بديل العبوة المسفوحة .

-هدرته زيتَ المؤونة ذات طفوَلة بنيّ ، لكني لم أوفر فلساً لتعويضه .
أمي لم تبكِ يومها ، لم تغضب . اكتفتْ بمسح البلاط ، و إحكام إغلاقها بقية العبوات. حوراء أرضه بستان الجبل البعيد . قبيل الفجر يمضون مع المفارش و العصي .
الثرية تُضرب :" تخلي "عنه .
-" باليد اقطفوها " لا يصغون لطفلة تلهو .
-" الثمر كله للعصر"
و تمطر الأشجار خضر الصغار و مخلوعَ الأغصان ، أكاد أسمعُ مكتوم صراخها . ثكلى يغادرونها و جعابهم الممتلئة نحو المعاصر . شلالات تتدفق تملأ المخازن .
للشجر ثورته ، بني ، في قادم عامه ، يعتزل الإثمار .

إنها الحرب حينَ تغادر الجبهات و تغزو الحقول . لمّا تجرفُ السواتر و تفيض في بهو البيوت الفقيرة . من يومها ، صمتتْ المعاصر ، بنيّ ، هُدمت المخازن العتيقة . نُهبَ الفجر ، مفارشه ، عصيّه و الأصابع . حوراءُ الأرض ، في الجبهات بياضها صبّت . شربتْ نخبَ الموتِ الأول .

إنها الحرب ، صغيري .
الخطوة لأرضٍ قرمزية قُصَّت ، في كل جذع ينزفُ جنديّ عمره . بزيتونها المبعثر يترك اسماً . و في الظلال التائهة تخطفه ناصية .
مغبرةً أنظرُها بسمته ، يرنو لطفلة " تلهو " تجدّلُ مكسور الأغصان ، بورديّ الشريطة ، بمعصمِ كبير الشجر، تعلقُ قهر الزمن .
 

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

ورد الآن

 


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البرازيلي ميشال تامر يدعوان في بيان مشترك إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية بأسرع ما يمكن.

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

ورد الآن

فوق الطاولة

السابق التالي

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا