الثورة اون لاين – ميساء الجردي:
تحي بلدان العالم اليوم الأربعاء الواقع في 10/10 احتفالاتها باليوم العالمي للصحة النفسية، لتعريف الناس بمخاطر الاضطراب النفسي والأمراض النفسية على اختلاف شدتها. وبهدف إجراء المزيد من النقاشات التي تكون أكثر انفتاحاً وعلمية بشأن الأمراض النفسية المنتشرة، خاصة تلك التي قد تصيب الإنسان بدون إدراك منه، إضافة إلى محاولة إيجاد وسائل جديدة في وسائل العلاج والوقاية من هذه المشاكل، ويذكر أنه في العام 1992، كان الاحتفال الأول بهذا اليوم العالمي، بعد مبادرة من الاتحاد العالمي للصحة النفسية، وهي منظمة دولية للصحة النفسية مع أعضاء وشركاء في أكثر من 150 بلد.
تركز منظمة الصحة العالمية حملتها هذا العام على المراهقين والشباب على اعتبار هناك نقص واضح بالمعلومات حول هذه الشريحة ولأنها الفئات الأخطر في المجتمع. وقد أكد الدكتور معاون وزير الصحة خلال الاحتفالية التي أقيمت اليوم حول برنامج اليوم العالمي للصحة النفسية والتي تحمل عنوان ( الشباب والصحة النفسية في عالم متغير) على ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية لجميع الأفراد، والعمل على معالجة العوامل البيئية والاجتماعية والنفسية التي تمنع الفرد من التمتع بالاستقرار، مشيرا إلى دور وزارة الصحة واستمرارها بتقديم جميع الخدمات الصحية لكافة شرائح الشعب، ومن ضمنها خدمات الصحة النفسية، وكيف أنها لم تقصر في هذا الواجب حتى خلال سنوات الحرب وبقيت تقدم خدمات الرعاية وأوصلت شحنات الأدوية على جميع المناطق وقدمت اللقاحات المعتمدة وركزت على الاهتمام بالصحة النفسية حيث شكلت وطورت مديرية الأمراض السارية والمزمنة وشكلت فرق صحية نفسية لمساعدة الأهالي في المناطق المحررة وفي مراكز الأيواء. وقد وصل عدد المرضى الذين تلقوا خدمات الطب النفسي حتى نهاية شهر أيلول لعام 2018 إلى 148170 مريض، وعدد الأشخاص الذين تلقوا خدمات دعم نفسي وعلاج نفسي حتى شهر آب لهذا العام إلى 640289 مراجع، وكان هناك أكثر من 1221 نشاط ثقافي توعوي حول الأمراض النفسية وآليات علاجها.
بدوره دعا الدكتور رمضان محفوري مدير الصحة النفسية في وزارة الصحة من خلال هذا اليوم والمشاركات الواسعة للوفود الممثلة للجهات الحكومية والخاصة والإعلام وكل من له علاقة بنشر الوعي واحدث فرق بضرورة نشر التوعية وكسر الوصمة وتجاوزها والانتقال وإلى حالة اجتماعية يتقبل فيها المريض النفسي كشخص يحتاج إلى علاج دون أن يعامل بعزلة أو سرية، والذهاب إلى العلاج النفسي بعيدا عن المعتقدات الخاطئة، مشيرا إلى أهم أهدف اليوم العالمي للصحة النفسية في رفع الوعي وحماية الصحة النفسية للأفراد عن طريق الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالعمل، والكشف المبكر عن أعراض الاكتئاب وتنفيذ استراتيجيات لتعزيز الصحة النفسية الوقائية والعلاجية وتعزيز نظم المعلومات والأدلة والبحوث المتعلقة بالصحة النفسية.
واشار محفوري إلى وجود أكثر من 20% من الأطفال والمراهقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية على مستوى العالم، والتي تعد من أهم عوامل الخطورة المسببة للأمراض مثل القولون العصبي وأمراض القلب، موضحا أن أكثر أسباب الامتناع عن العلاج في مجتمعنا هو الخوف من الوصمة والهروب من القانون، الأمر الذي يستدعي العمل على تعديل البنود القانونية ونشر الوعي حول هذا الموضوع.
وبالتنويه إلى واقع الصحة النفسية في سورية تحدث الدكتور محفوري عن 583773 خدمة صحية نفسية خلال عام 2018 حتى شهر أيلول وعن 57267 خدمة طبية كانت خلال عام 2013 بالإضافة إلى الكثير من الأنشطة التثقيفية والتوعية وتقديم المشورة ، مبينا أن أهم عوامل الوقاية هي المعرفة المبكرة لعلامات المرض والأعراض الخاصة بالحالات النفسية.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث