ثورة أون لاين:

شاركت مديرية صحة اللاذقية بالحملة الوطنية للوقاية من سرطان الثدي المقامة تزامناً مع الشهر العالمي للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث عملت مديرية الصحة على تخصيص ٤ مراكز طبية لإجراء الفحوصات المتقدمة من تصوير (ماموغراف - ايكو غراف) وهي مشفى التوليد والأطفال - مركز سكنتوري الطبي - المشفى الوطني - ومركز الحفة بالإضافة لمشفى تشرين الجامعي حيث تقدم كافة الخدمات المجانية خلال هذه الحملة وعلى جميع المستويات.

وبينت الدكتورة وفاء حلوم مسؤولة برنامج الصحة الإنجابية في مديرية صحة اللاذقية، أهمية هذه الحملات في توعية المجتمع بكل فئاته حول ضرورة التشخيص المبكر لسرطان الثدي وأهمية الفحص الذاتي والسريري، حيث تشارك كافة المراكز الطبية في المحافظة، وبكافة طواقمها وخصوصاً أطباء النسائية والقابلات بهذه الحملة، مضيفة أنّ الإناث عموماً بكافة الأعمار من فوق ١٥سنة، مدعوات لإجراء الفحص السريري على أيادي مدربة مع تعليمهن طريقة الفحص الذاتي الشهري، مؤكدةً أن مديرية صحة اللاذقية لديها عدة مبادرات بهذه الحملة حيث تم حصر عدد المدارس الثانوية بالمحافظة بالتعاون مع مديرية التربية وتم التنسيق معهم لإجراء ندوات تثقيفية لتوعية كافة الطلاب ذكور واناث خلال هذا الشهر وتقديم خدمة الفحص السريري لمن يريد في غرفة خاصة على يد قابلة مدربة.‏

وأشارت إلى أن كل منطقة بالمحافظة ستعمل على مسح قرية مختارة من قبلها لكافة الإناث من فوق ١٥سنة ضمن المنازل وفي أماكن عملهم وتوثيق النتائج لتكون نواة لدراسة مستقبلية، كما سيتم إجراء ندوات مركزية بكل منطقة صحية ضمن المراكز الثقافية بالمناطق في وقت محدد ليتم بث رسائل صحية تثقيفية حول برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي، كما ستقيم مديرية صحة اللاذقية ندوة مركزية على مستوى المحافظة فيها أطباء اختصاصيين (جراحة عامة - أشعة - نسائية - أورام) في دار الأسد للثقافة بتاريخ ١٤- ١٠ - ٢٠١٨ الساعة العاشرة صباحاً والدعوة عامة، مشيرة إلى أن المراكز المخصصة للتصوير وهي مركز سكنتوري يوجد فيه ماموغرام ومركز المشفى الوطني يحوى على (ماموغرام- ايكو ثدي) بالإضافة لمشفى التوليد والأطفال يحوى على (ماموغرام- ايكو ثدي) وكذلك مشفى جبلة يوجد فيه ايكو للثدي فقط، وأخيراً مشفى تشرين الجامعي يحوي (ماموغرام- ايكو ثدي).‏

ولفتت إلى أن مديرية الصحة تلفت انتباه المواطنين جميعاً إلى أن تقديم خدمة فحص الثدي السريرية بكافة مراكز المحافظة مجاني وعلى مدار العام وبشكل مستمر مشيرة إلى أن خدمات التصوير (الماموغرام) في مركز السكنتوري والوطني مجاني على مدار العام، لافتةً إلى أن الهدف من هذه الحملة توعية الإناث عامة والسيدات خاصة حول أهمية الفحص الدوري للثدي وتدريبهن على كيفية إجراء الفحص الذاتي لاكتشاف المرض مبكراً بالإضافة لرفع مستوى نظرة المرأة لنفسها وصحتها وكذلك الأمر لتشجيعهن على تصوير الثدي الشعاعي في المراكز المتخصصة كونه أهم وسيلة فعالة للمحافظة على صحة وحياة المرأة، ونصحت حلوم النساء فوق سن ٤٠ بالتصوير الماموغرام والإناث تحت سن ٤٠ بالتصوير أيكو ثدي.‏

الدكتور نادر عبد الله رئيس شعبة المعالجة الكيميائية (الأورام) بمشفى تشرين الجامعي بين للثورة: إن سرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعاً في العالم حيث يحتل المرتبة الأولى من حيث الحدوث عند النساء والمرتبة الثانية من حيث الوفيات بعد سرطان الرئة وبشكل عام يعتبر من السرطانات التي يمكن الشفاء أذا اكتشف في مرحلة مبكرة ومن هنا تأتي أهمية التقصي والكشف المبكر عن هذا المرض من خلال الفحص الذاتي للمريضة ومراجعة الطبيب في حال ظهور أي مشكلة صحية (كتلة بالثدي - نز دموي بالحلمة - تغير بحجم الثدي )، من خلال الفحوص الشعاعية والماموغرام والايكو غرام.‏

وأشار عبد الله إلى تطور المفاهيم التشخيصية والعلاجية (الجراحية الشعاعية والكيميائية والمعالجة الهدفية والمناعية مشيراً إلى أن سرطان الثدي لم يعد عبارة عن مرض واحد وإنما عبارة عن عدة أمراض أو مريضات (مستقبلات هرمونية إيجابية - مريضات لديهن ثلاثي سلبي- وثلاثي إيجابي ومحرضات عوامل النمو إيجابية ) مشيراً إلى أهمية الاختصاصي ذي الخبرة العالية لأخذ القرار العلاجي للمريضة لأنه لا يمكن لأي طبيب أخذ القرار الصحيح ما لم يكن على دراية وخبرة عالية.‏

وفيما يخص الواقع العملي في مركز المعالجة الكيميائية والشعاعية في المشفى لفت إلى أنه يراجع المركز سنوياً بحدود ٥٠٠-٦٠٠ حالة مشخصة حديثاً (حالات جديدة) ويختلف البروتوكول العلاجي حسب مرحلة الورم من علاج بسيط يتراوح ما بين ٤-٨ جرعات كيميائية ومعالجة شعاعية أحياناً ومعالجة هدفية بدون (نقائل أي انتشار) من ناحية الواقع العملي، مبيناً أنه بمناسبة الشهر العالمي للتوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي تم افتتاح مركز خاص في مشفى تشرين الجامعي لاستقبال السيدات بعمر ٤٠ سنة وما فوق مجهز بالاختصاصيين والماموغرام والايكو لإجراء الفحوصات السريرية والشعاعية مجاناً مشيراً إلى أنه في حال الاشتباه بالإصابة يجري العمل الجراحي مجاناً وبالسرعة الفائقة للسيدات المصابات، وبالمقارنة مع الأعوام الماضية شوهد زيادة واضحة في عدد السيدات المصابات بسرطان الثدي وهذا يعود للوعي الصحي لدى السيدات بمراجعتهن للأطباء الاختصاصيين في حال الاشتباه بوجود أي عارض من الأعراض المذكورة، مشيراً إلى أنه منذ بداية الحملة تم الاشتباه بـ ٥ حالات إصابة بالسرطان (مراحل مبكرة) ونأمل ألا يزيد عددهن، وبيّن أن هناك ٢٤٠٦٠ حالة اصابات بسرطانات متنوعة من عام ٢٠٠٦ حتى ٢٠١٨ منها ٦٠١٥ حالة سنوية مشخصة سرطان ثدي.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث