ثورة أون لاين:

لا شك أن تفعيل المنشآت السياحية في المناطق التي تم إعادة الاستقرار إليها، وفّرت مزيداً من فرص العمل الجديدة، فضلاً عن عودة الأيدي العاملة إلى مواقعها في تلك المنشآت.

الدكتور عماد الدين عساف رئيس شعبة الأدلاء السياحيين باتحاد غرف السياحة السورية بيّن (للثورة) أنه خلال فترة الأزمة اضطر قسم كبير من الأدلاء للتوقف عن مزاولة المهنة، نتيجة السفر أو حاجته إلى مزاولة عمل آخر كالتدريس وكل حسب لغته أو اختصاصه، إضافة إلى ذلك لم يقم عدد كبير منهم بتجديد تراخيصهم السياحية، ما تسبب بنقص حاد في عدد الأدلاء المرخصين وبكافة اللغات، مضيفاً أنه مع بداية تعافي القطاع السياحي أقامت وزارة السياحة دورات تأهيل مستمر وتطوير وكذلك لتأهيل أدلاء سياحيين جدد مع مطالبة خريجي كليات السياحة والمعاهد السياحية ومن يرغب بالعمل بمهنة الدليل السياحي بإقامة هذه الدورات، لافتاً إلى أنه كان عدد الأدلاء السياحيين المرخص لهم نحو (2000) دليل سياحي، ومن يمارس منهم العمل الفعلي في المواسم السياحية العالية بحدود (500)، مشيراً إلى أنه نتيجة ندرة المجموعات السياحية الثقافية القادمة، لجأ بعض الأدلاء لممارسة العمل مع مجموعات السياحة الدينية والداخلية، والعديد منهم لجأ إلى ممارسة مهنة الدليل السياحي الداخلي، ورافقوا ونظموا رحلات متعددة ومتنوعة لمجموعات إلى الساحل وبلودان وصيدنايا وإلى مناطق مختلفة أخرى دون حصولهم على تراخيص رسمية لممارسة المهنة، وهذا مخالف للقانون، مؤكدا يجب إخضاعهم للمساءلة القانونية والجزائية وتنظيم الضبوطات اللازمة بحقهم، ويجب أخذ الترخيص عن طريق وزارة السياحة، كما يتم الحصول على مهمة للدليل السياحي لمرافقة المجموعات السياحية من مديريات السياحة بناء على طلب مكاتب السياحة والسفر.‏

بدوره اليان عقل الخوري رئيس شعبة الفنادق بغرفة سياحة ريف دمشق تحدث عن أن الكثير من الفنادق والمطاعم بريف المحافظة عادت إلى العمل كمناطق بلودان والزبداني وطريق المطار وصيدنايا ومعلولا، لكن بعض المنشآت تعاني من قلة اليد العاملة الخبيرة بسبب نقص الكوادر، وهذا ما يشكّل صعوبة على صاحب المنشأة من فنادق ومطاعم، منوهاً بأنه رغم ذلك يقوم أصحاب المنشآت بتأمين العمال اللازمين حفاظاً على سمعة منشآتهم واستمراريتها في العمل بالشكل اللازم، وأشار إلى أن وزارة السياحة تقوم بمساعدة أصحاب المنشآت بدورات للعاملين من أجل إكسابهم خبرة إضافية، حيث أقيم في منطقة السيدة زينب دورات تدريبية لعمال الفنادق ومكاتب السياحة والسفر، وشدد الخوري على أن بعض أصحاب المنشآت السياحية يعانون بعد تدريب العمال وتأهيلهم للعمل في المنشأة بتركهم للعمل وهذا ما يشكّل صعوبة أمام أصحاب المنشآت السياحية.‏

من جانبه بين المهندس فيصل نجاتي مدير عام هيئة التدريب السياحي والفندقي أن أحد الأسباب التي أدّت لقلة الكوادر المدربة هي سفر الكوادر المدربة إلى الخارج، وهذا ما يعانيه أغلب القطاعات وليس فقط القطاع السياحي، ونوه إلى وجود نقص بالأساتذة المختصين بالتدريب وبعض المعاهد والمداس الفندقية تأثّرت بشكل كبير، مشيرا إلى أن أربع مدارس فندقية خرجت عن الخدمة بدير الزور وإدلب وتدمر والرقة وأضرار بالمدرسة الفندقية بحمص والمدرسة الفندقية بالحسكة والمعهد الفندقي بحلب وكل هذه الأبنية أثرت بشكل كبير على عدد الطلاب، وفي عام 2017 ازداد الطلب على اليد العاملة، ونوه نجاتي أن في عام2018 حققت المنشآت قفزة نوعية حيث عادت للعمل وارتفع الطلب على اليد العاملة في دمشق واللاذقية وطرطوس، كما أن العديد من المطاعم عادت للعمل وزاد حجم الطلب على العاملين كبير، موضحا أن هنالك منشآت تضطر للاستعانة بيد عاملة ليست مدربة بالشكل المطلوب للعمل، ونسبة الإناث اللواتي يعملن بالمنشآت السياحية كبيرة وبرواتب جيدة، ولفت مدير هيئة التدريب السياحي والفندقي إلى أنه من خلال رصد عمل الفنادق تبيّن أن هناك نقصا في اختصاصات متعددة، لذا أقامت الهيئة هذا العام دورات في مجال المكاتب الأمامية والاستقبال ودورات تدريبية لرفع مستوى العاملين في المنشآت السياحية ولتدريب أشخاص للدخول للعمل في القطاع السياحي، ودورات بالتعاون مع المراكز السياحية الخاصة لرفد الطلاب لسوق العمل، وأكّد أنه يوجد دائرة تشغيل في المديرية والتي تحتوي على قاعدة بيانات لخريجي المعاهد الفندقية والمنشآت السياحية وهي على تواصل دائم مع الهيئة لرفدها بطلاب من اختصاصات متنوعة كالتدبير الفندقي، خدمة الغرف، مضيف مطعم، وأوضح نجاتي أن عودة المنشآت السياحية للعمل يضع على عاتق الهيئة تأمين اليد العاملة والمدربة.‏

وتؤكد مصادر في وزارة السياحة أكد عودة أكثر من 80 بالمئة من المنشآت السياحية للعمل في ريف دمشق، إضافة إلى تأهيل عدة منشآت في طريق المطار وصيدنايا، وهو ما يدعم إيجاد فرص عمل من كافة الاختصاصات، وخلال معرض دمشق الدولي أبدت جهات خارجية رغبتها في إقامة مشاريع سياحية في سورية، حيث ستؤمن تلك المشاريع في حال تنفيذها مزيداً من الفرص للأيدي العاملة.‏

نيفين عيسى

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث