ثورة أون لاين- فؤادالعجيلي:

شهدت مخابز حلب العامة والخاصة حالات ازدحام يضطر من خلالها المواطن إلى الوقوف أكثر من ساعة للحصول على مخصصاته من رغيف الخبز،
في الوقت الذي تباع فيه ربطات الخبز في السوق السوداء أمام الأفران وفي الساحات والشوارع من قبل تجار أزمات، وعلى مرأى المارة من بعض المسؤولين .‏

صحيفة الثورة استطلعت آراء المواطنين في حلب حيث أجمع معظمهم أنه لا توجد أزمة، إنما القضية تمكن في سوء التوزيع وضعف الرقابة بمختلف أشكالها والذي تمخض عنه زيادة السماسرة وتجار الأزمات الذين صاروا يتاجرون بقوت المواطن .‏

ومظاهر المتاجرة بالخبز في السوق السوداء - وبحسب ما أكده أهالي حلب - تنتشر عند دوار العمارة بالقرب من مخبز الشهباء الجديدة (مخبز الجامعة) إلى جانب وجود سوق سوداء أمام كل من مخابز الميدان والأكرمية والزبدية ، كما تنتشر عند الدوار الأول في الأشرفية وبجانب فرن الرازي أيضاً .‏

وأشار الأهالي إلى أن الجهات الرقابية لا تقوم بدورها بالشكل المطلوب، وربما يكمن السبب بأن البائعين في السوق السوداء مرتبطون بشبكة تجار أزمات ترى نفسها أقوى من أي قانون وأي جهة تنفيذية.‏

مدير فرع المخابز في حلب المهندس جهاد سمان أوضح في حديثه للثورة أن حالات الإزدحام بدأت تزداد منذ منتصف شهر آب الماضي وبداية شهر أيلول، والسبب هو تخفيض مخصصات المخابز العامة من كمية الدقيق، حيث كانت الكمية قبل التخفيض تتراوح ما بين 300 - 310 أطنان دقيق يومياً، بينما حالياً أصبحت 280 طناً دقيق يومياً ، إضافة إلى زيادة الكثافة السكانية بعد تحرير مناطق في ريف حلب وفتح معبر أبو الضهور .‏

وأشار سمان إلى أنه يوجد في محافظة حلب حالياً 22 مخبزاً تابعاً لفرع المخابز تحوي 27 خط إنتاج يعمل على مدى ورديتين يومياً، وكل خط ينتج 12 طناً بشكل يومي .‏

واقترح مدير فرع المخابز حلاً لهذه الظاهرة من خلال إعادة المخصصات إلى ماكانت عليه للمخابز العامة لأن الطلب أكثر من الإنتاج .‏

بدوره مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب أحمد مطر أكد أن ذروة الإزدحام على الأفران تكون من الساعة 7 - 8 صباحاً، والسبب أن جميع المواطنين يريدون تأمين حاجتهم من رغيف الخبز قبل ذهابهم إلى الدوام ، والمقترح - بحسب رأي مطر - هو زيادة عدد منافذ البيع من خلال زيادة عدد الأفران وتفعيل الأفران المتوقفة عن طريق أصحابها أو إلغاء ترخيصهم ومنح تراخيص جديدة وخاصة في الأحياء الأكثر كثافة من ناحية السكان، لافتاً إلى أن عدد المخابز الخاصة العاملة في مدينة حلب حالياً هو 77 مخبزاً .‏

وفيما يتعلق بتجارة وبيع الخبز في السوق السوداء أكد مدير التجارة الداخلية أن دوريات حماية المستهلك لوحدها لا تكفي للتصدي لهذه الظاهرة، ولابد من أن تقوم قوى الأمن الداخلي من مؤازرة حماية المستهلك، إلى جانب أن يمارس القضاء دوره في معاقبة كل من يثبت تورطه ومتاجرته برغيف الخبز .‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث