ثورة أون لاين:

أجرت الاستبيان: سعاد زاهر

أكثر من مئة ألف زائر يوميا، دخل الى معرض دمشق الدولي بدورته الستين..!

كيف تم استثمار هذه الجموع..؟‏

هل فعلا صيغت طرق لاستثمار حضورهم.. أم انها تركت نهبا للهواء الطلق، وللنزهات العشوائية.. وللباعة الجوالين..؟!‏

للعام الثاني.. ابطال المعرض في العلن حشود بشرية،اختارت التواجد طيلة أيام المعرض، صحيح أن للكثير منهم أبعاداً مغايرة تماما عن الهدف الاساسي للمعرض، كتظاهرة اقتصادية وتجارية.. ولكن لو ان مختلف الفعاليات التي يشكلها المعرض، فكرت باستثماره بعيدا عن عروض سريعة تحاول جذبه لإدخاله في عمليات استهلاكية، قد تنفره، بدلا من محاولة جذبه ليدخل في لعبتها الاستراتيجية -الاقتصادية بشكل من الاشكال المهمة..!‏

يفترض اننا قد تجاوزنا حالة الاحتفاء، والمعرض مقبل في الآتي من السنين على ان يرسخ وجوده كشريك في التهيئة، لنهوض اقتصادي, نحتاج فيه لكل بادرة كبيرة او صغيرة..‏

اللافت في زائري المعرض، أن القسم الاكبر من شريحة الشباب (18-30) وهو امر يمكن البناء عليه واستثماره، فمن المهم أن تكون هي الشريحة الاكبر التي لازمت المعرض طيلة أيامه.. سواء مع عائلاتهم بالدرجة الأولى، أو مع أصدقائهم ثانيا.. وطبعا كله وفقا للإحصائيات التي وزعناها خلال المعرض.‏

ضجيج ان لكل زائر هدفاً من قدومه الى المعرض، وقد اظهرت نتائج استبياننا أهم اسباب زيارة الناس للمعرض، من خلال فهمنا لأسباب زيارتهم يمكن للقائمين على المعرض استثمار طرق حضورهم، وتفعيلها بما يضمن استثمارا ذكيا لهذا الحضور، بحيث لايبقى مجرد حضور كرنفالي يذهب أدراج الرياح، بعد إغلاق المعرض..!‏

حصيلة نهائية لبيانات 715 استمارة‏

وزعنا 800 استمارة خلال ستة ايام, اعتمدنا 715 استمارة, واستبعدت الأخرى, لنقص معلوماتها, استفدنا من المعلومات على مستويين, الأول: آني حيث نشرنا خلال ايام المعرض استبيانا يوميا, عبارة عن مئة استمارة وزعت على أرض المعرض, وعرضنا نتائجها تباعا.‏

المستوى الثاني: نستخدمه في استبياننا اليوم, أعدنا جمع ارقام الاستبيانات الخمس التي نشرناها, وأضفنا اليها بيانات (215) استمارة لم تنشر, لتصبح الحصيلة النهائية (715) استمارة وزعت شرائحها على الشكل التالي:‏

شارك في الاستبيان نسبة 51% ذكور, وبلغ عدد الإناث 48.3%.‏

بالنسبة للشريحة العمرية المشاركة فقد قسمناها إلى خمس شرائح:‏

تحت سن (18) وبلغت نسبة المشاركين 16.1%.‏

من (18) الى (30) بلغت 39.8%.‏

من (31) الى (43) بلغت 25.4%%.‏

من (44) الى (56) بلغت 12.7%.‏

فوق (57) بلغت نسبتهم 4.4%.‏

أما فيما يتعلق بالعمل فكانت نسبة الطلاب هي الأعلى بنسبة بلغت 34.2%, تلتها نسبة الموظفين حيث بلغت 29.8%, تلاها نسبة المشاركين أعمال حرة حيث بلغت 12.2 أما بلا عمل فقد بلغت نسبتهم 12.1%, نسبة المشتركين والذين يمارسون أعمالا أخرى فقد بلغت 11.6%.‏

في شريحتنا العشوائية التي اخترناها تقاربت نسبة الذكور والإناث, وهو امر عفوي, وجاءت نسبة الشباب من عمر (18-30) هي النسبة الأكبر, كما هو واضح من البيانات, ونسبة الطلاب والموظفين هي الاعلى..‏

مزاج الزيارة..‏

حاولنا عبر اربعة اسئلة أن نفهم طقس الزيارة بأبعاده المختلفة, بدءا من المواصلات, وصولا إلى دخولهم إلى أرض المعرض.. الهدف معرفة مزاج زياراتهم المتكرر ومع من..؟‏

في كل الاستبيانات اليومية التي أجريناها أتت نسب قدومهم مع الأهل أو الأصدقاء أولا.. واقل نسبة من يأتون بمفردهم.. إذاً طبيعة المعرض وأجوائه, تفرض على الزائرين حضورا عائليا, وهو أمر في غاية الأهمية, فجميعنا يعلم مزاج العائلة السورية وطبيعته الحذرة..!‏

واللافت أيضا في بياناتنا, أن عددا كبيرا لم يكتف بزيارة وحيدة, بل كرر زياراته للمعرض, ومن هنا تأتي أهمية استثمار هذا الحضور, يمكننا بعد أن نعرف الزائر على الأجواء, أن نحاول نقله إلى الأبعاد أو الأهداف التي تخدم معرضنا.‏

في حصيلة كلية لسؤالنا حول نسب الزيارة؟‏

أجابت نسبة 65.4%, أنها زيارتهم الأولى, وبلغت نسبة من يتردد للمرة الثانية 34.5%.‏

أما مع من يزورون المعرض؟ جاءت النسبة الأكبر مع الأهل حيث بلغت 52.6%, تلتها نسبة من يزور المعرض الأصدقاء, حيث بلغت 39.7%, وبلغت نسبة من زار المعرض بمفرده 7.5%.‏

كيف أتوا..؟ أتى 63.4% بوسائل النقل العام, وبلغت نسبة من جاؤوا بسياراتهم الخاصة 36.5%.‏

كيف وجدوا وسائل النقل وطرقات المعرض..؟ 79.6% وجدوها جيدة,, وبلغت نسبة من وجدها وسط 20.3%.‏

شريحتنا الكلية تأتي بنسبة مع الأهل, بعضهم للمرة الثانية, وغالبيتهم تأتي بوسائل النقل العامة, ولم تعان من أي مشاكل على الطرق..!‏

داخل المعرض.. تنزه وشراء واطلاع..!‏

ما إن يديرون ظهورهم لبوابة المعرض, وينطلقون إليها, نازعين عنهم أردية الاعتياد, حتى تشعر أنهم أشخاص جدد, ينطلقون بعفوية من مكان إلى آخر, يسابقون وقت المعرض القصير, قياسا إلى مايريدونه..‏

نحن أيضا عشنا هذه الحالة, بعد مضي بعض الوقت, ننظر إلى عقارب ساعاتنا, فنشعر أنها لسعتنا, وعلينا العودة مجددا إلى المدخل رغما عنا, ومهما تكررت زياراتنا, هناك شيء ما يشدنا إلى الحضور مرة أخرى..!‏

الحصيلة الكلية في سؤال كم من الوقت أمضيت في المعرض؟‏

جاءت بالدرجة الأولى: أكثر من ثلاث ساعات حيث بلغت 53.3%, ثلاث ساعات 20.3%, الساعتان, 17.2, ساعة 9%.‏

كيف يقضون كل هذا الوقت..؟‏

النسبة الأكبر من الزائرين تقضيه في الاطلاع على المعرض حيث بلغت 35.03%, وفي التنزه حيث بلغت النسبة هنا 27.8%, وفي الشراء25%, وأخيرا زيارة جناح معين 11.7%.‏

نستنتج من خلال بيانات هذا المحور أن الزائرين يميلون لقضاء وقت كبير في المعرض, وكنا نلاحظ أنهم استعدوا لهذا الوقت, أما كيف يقضونه, فقد بينت النسب أن آخر اهتماماتهم زيارة جناح ما, قد يمرون على الأجنحة لكن دون تركيز..!!‏

وهو أمر لافت, إذاً هم يفضلون قضاء الوقت في الانتقال من مكان إلى آخر, ومن جو إلى آخر.. وفي التنزه, والنسبة اللافتة هذا العام هي نسبة الشراء.. ولابد أن للعروض خاصة في سوق البيع دورا كبيرا, ولتلك العروض المجانية البسيطة, ولكنها تمكنت من لفت نظرهم إلى منتجات عددية..!‏

أما فيما يتعلق بالتنزه, بالطبع الطقس الاجتماعي مهم للمعرض, ولكن لماذا لانستفيد من تجربة المعرض, ونحاول إقامة متنزهات على نفس الأسس التي اشتغل عليها المعرض..؟!‏

لن تنسى..!‏

بالطبع دورة المعرض العام الماضي, لن تنسى, فذاكرتنا ستحملها دائما كذكرى لا عن عودة المعرض فحسب, بل عن عودتنا نحن للحياة.. أيضا الذكرى توقظ فينا هذا الحس, كنا ننتبه حين نوزع الاستمارات ونصل إلى مقارنة معرض العام الحالي, بالعام الماضي, أننا حركنا حنينا ما لديهم..!‏

في الحصيلة الكلية لثلاثة أسئلة حاولنا عبرها عقد مقارنة بين معرض العام الحالي, والعام الماضي, جاءت النسب على الشكل التالي:‏

73.65% رأى أن التنظيم تحسن مقارنة بالعام الماضي, 26.4% لم تلحظ هذا التحسن.‏

64.7% لاحظ زيادة عدد المشاركين (دول وشركات) 35.2% لم يلحظها..‏

70.1%من الزوار لمس تحسنا على المواصلات, 29.8% لم يلمسها..‏

يبدو من البيانات الرقمية لدينا, أن نسبة من لمس تحسن المعرض في مختلف الجوانب كبير, وهذا لايعني الركون إلى ماتم انجازه هذا العام, لابد من أن يكون هذا التحسن مجرد بداية لتميز اكبر..!‏

كيف نفعّلها..؟‏

أكثر الجوانب التي حيرتنا في استبياننا ليس في الاستبيان الحالي فحسب, بل وفي استبيانات العام الماضي, ارتفاع نسب الاعجاب والرضا عن المعرض, والنصح بزيارته..!‏

في سؤال هل أعجبك المعرض من حيث التنظيم والنشاطات والخدمات؟‏

النسبة الأعلى من الإجابات جاءت لصالح أعجبني جدا حيث بلغت 44%, تلاها نسبة أعجبني حيث بلغت 42%, أما نسبة وسط, فقد بلغت 14%.‏

أهم الأجنحة التي لفتت نظر الزوار هي: الجناح السوري, والإيراني, والروسي والمصري, وجناح السيارات, والجناح الغذائي, والصناعات اليدوية, وسوق البيع..‏

وعن سؤال.. هل أنت راض عن زيارتك بشكل عام؟أجاب بنعم نسبة 90.4%, بينما أجاب بلا 9.5%.‏

في.. سؤال ما أكثر شيء أعجبك في المعرض..؟‏

من أهم الإجابات.. أجواء المعرض, التنوع, الأمان, التنظيم..‏

أما سؤالنا هل تنصح الذين لم يزوروا المعرض الى الآن بزيارته؟فقد أجاب بنعم نسبة 94.5%.‏

وأجاب بلا نسبة 5.4%.‏

لاشك أن المزاج الايجابي الكبيروالأجواء المريحة, هي احد الأسباب التي دفعت قسما كبيرا من المشاركين في الاستبيان ان يكونوا راضين ومعجبين بالمعرض, وينصحون بنسب دائما تجاوزت التسعين بزيارة المعرض..‏

وهذه الحالة الايجابية أيضا يمكن اللعب عليها, لتكون فعالة, لاتترك لأن تنتشي تلك الارواح الشابة الفعالة, مؤقتا, تنتهي بمغادرة المعرض, ونسيان الحالة تماما بمجرد انصرافها الى أمر آخر..!‏

من الاقتراحات التي تكررت في استبياناتنا: اهتمام أكبر بالتنظيم, ضرورة وضع دلالات وإشارات للأجنحة ولمختلف الأماكن كسوق البيع, ليتمكن الزائر من التعرف عليها بسهولة.. زيادة عدد دورات المياه, توفر مياه نظيفة للشرب, الاهتمام بكبار السن, والمعوقين..‏

أخيراً..‏

لنتخيل المعرض من دونهم, من دون هذه الحشود التي تهرول إلى المعرض كل عام..؟!‏

لنتخيل أننا بضعة أشخاص مهتمين بالشأن الاقتصادي والتجاري, ندور من جناح إلى آخر, ببرود سيفقد المعرض نكهته حينها.. التوازن بين الأمرين مهم, ولكن لابد من تقدير كل هذا الزحف الجماهيري اليومي باتجاه معرض من الواضح أن الزوار وجدوا فيه متنفسا للكثير مما افتقدوه خلال الأزمة الطويلة..!‏

فريق العمل: غصون سليمان - فاتن دعبول - هفاف ميهوب - انا خضر - علاء الدين محمد - عمار النعمة - يحيى الشهابي - ثناء ابو دقن - فاطمة حسين - رويدة سليمان - سلوى الديب - فردوس دياب‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث