ثورة أون لاين:
خبر “خارق حارق” أوردته إحدى الصحف الحليّة، عن وزارة الأشغال العامة والإسكان، يتحدث عن رؤية الوزارة بشكل يشبه أحلام اليقظة، وبشكل يدفعنا للتساؤل :هل وصلت الأمور إلى هذا الحد من قلّة المسؤولية في إطلاق التصريات؟؟
قديماً قال المثل: ليس أشقى من امرئ يسعى لأن يكون كما لا تؤهله له إمكاناته، فهل دخلت وزارة الأشغال العامة في قائمة “الأشقياء” من الوزارات التي استسهلت التصريحات والوعود؟؟
يقول الخبر: إن وزارة الأشغال العامة والإسكان تؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيماً وترتيباً لمناطق العشوائيات، بهدف أن تكون لائقة ومناسبة للعيش.
وأشارت الوزارة إلى أن بند معالجة المخططات التنظيمية في المناطق العشوائية قد دخل في الموازنة، والأولوية في إعادة الإعمار هي لموضوع السكن، وستدخل شركات أجنبية للبناء، وهناك دراسة وتوجه لتبقى الأسعار ضمن المقبول وبذلك تصبح العقارات في متناول المواطنين كافة من خلال زيادة العرض.‏‏
و وفقاً لمصادر الوزارة فإن حل مشكلة السكن العشوائي سيكون بإزالته قطعياً لعدة أسباب منها أن البناء غير متوافق مع السلامة الإنشائية، إضافة إلى ما يفرزه المجمع العشوائي من أمراض صحية نتيجة الظروف غير الملائمة التي يعيش فيها السكان، وأن الإزالة لهذه المناطق يجب أن تتم بسرعة وعدالة مع إيجاد البديل المناسب وذلك عن طريق بناء أبراج ضخمة تستوعب الامتداد الأفقي للسكن العشوائي وتحويله إلى شاقولي واستثمار فائض الأراضي في أي مشروع مناسب.
وأشارت الوزارة إلى أن موضوع السكن في أغلب دول العالم يكون للقطاع الخاص الدور الكبير في ذلك، وليست الوزارة هي الجهة الوحيدة في موضوع السكن، فهي شريك مع وزارة الإدارة المحلية، وأشارت المصادر الى انه يتم حالياً إحداث شركات للتطوير العقاري، مع تقديم التسهيلات الكبيرة لها، وتقديم التنظيم وتشجيع شركات المقاولات، لان موضوع السكن بحاجة لرأس مال وتمويل، حيث بدأت الوزارة بإعطاءه الأولوية ومنح قروض على السكن العقاري….انتهى الخبر
كم كنّا نتمنى أن تكون رؤية الوزارة قابلة للتطبيق فعلاً، ولو كنّا قادرين على تحقيق هذه الأمنية التي تطلقها الوزارة على شكل خبر وتصريح منسوب لمسؤوليها، ففي أفضل أوقات الاستقرار والرخاء فشلت الحكومات السابقة في إحداث أي تغيير أو تجميل في واقع العشوائيات السكنية، لتأتي الوزارة اليوم في أحلك وأصعب الظروف وتطلق هذه الرؤية الحالمة ذات الصدى المدوي!!
فهل يبدو التصريح مقصود لذاته لإثبات الوجود والبقاء على قيود الأحياء، أم أنه يستند إلى حقائق ووقائع؟؟

وإذا كان الخيار الأخير هو المرجّح ، نرجو ألا تتأخر “الإسكان” في التوضيح والشرح بشأن مصادر التمويل اللازمة لهذا المشروع الحلم، وإن لم يكن لديها ماتقوله، فعلى مسؤوليها الصمت حتى إشعار آخر.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث