ثورة أون لاين:

فاضت عينا السيدة ذات العقد السادس من العمر بالدموع بعد أن كشف الأطباء الضماد عن عينها التي أبصرت النور فيها بعد أكثر من عامين على عدم تمكنها من رؤية أولادها ومن حولها،

وأصبحت قادرة على الحركة دون مساندة ذويها، وبمزاولة حياتها الطبيعية بالاعتماد على نفسها، بعدما ساهمت العملية الجراحية الناجحة لزرع القرنية الصناعية لها بعودة بصرها.‏

وحول هذا الموضوع أكدت مدير عام الهيئة العامة لمشفى العيون الجراحي الدكتورة رنا عمران لـ (الثورة) أن المريضة أصبحت قادرة على الرؤية بعد إجراء عملية زرع قرنية صناعية لها، وأن هذه العملية تجرى للمرة الأولى في سوية وتكللت بالنجاح بفضل الخبرات الطبية للكادر الطبي والتمريضي بالمشفى، مشيرة إلى أن هؤلاء المرضى قبل إجراء العمليات لهم في السابق لم يتم التمكن من تقديم أي شي لمساعدتهم على إعادة الرؤية لهم، وشريحة كبيرة من هؤلاء المرضى تكون إصابتهم ثنائية الجانب وهذا يشكل مشكلة كبيرة لهم.‏

وبخصوص العمل الجراحي المميز والناجح ذكرت الدكتورة عمران أنه تم إجراء أول عملية للمريضة بعد أن كانت غير مبصرة لمدة أكثر من عامين، حيث يوجد لديها عين مفرغة (ضامرة)، والعين الأخرى تم إجراء زرع القرنية الصناعية لها، حيث كانت ذات كثافة قرنية شاملة، ولدى المريضة داء جوغرن، فتم إجراء عملية زرع القرنية الصناعية وتكللت العملية بالنجاح، وفي اليوم الثاني عند كشف الضماد لها لم تقدر سعادتها بثمن عندما أبصرت النور من جديد خلال الرؤية بعينها بعد عملية الزرع الناجحة، مبينة أنه يوجد شريحة كبيرة من المرضى ممن لديهم إصابات وكثافات بالقرنية، وهؤلاء لا نستطيع زرع القرنيات الطبيعية لهم بسبب وجود إصابة بمنطقة اللم (المنطقة حول القرنية)، وهذا الأمر لا يدع القرنية الطبيعية تأخذ وظيفتها، وتكون نسبة الرفض 100%، أي رفض محقق للقرنية، وبالتالي فشل لزرع الطعم القرني.‏

وأوضحت أن الاستطبابات لهذه العمليات كثيرة، ومنها الحروق الكيميائية والحرارية والإصابات ببعض أدواء المناعة الذاتية منوهة بأن إجراء العمل الجراحي لزرع القرنية الصناعية يحتاج إلى زرع قرنية طبيعية عليها، فالزرع يحتاج إلى قرنية طبيعية وقرنية صناعية، وخلال عملية الزرع نبقي على القرنية المصابة للمريض وتكون سريراً ويتم الزرع عليها.‏

وأضافت الدكتورة عمران بأنه ومن خلال الأزمة التي مرت بها بلادنا أصبح لدينا شريحة لديهم كثافة بالقرنية وبحاجة إلى الزرع وبنفس الوقت وضعهم غير قابل لزرع القرنية الطبيعية، لذلك وجدت إرادة قوية بالمشفى لكسب الخبرة العلمية والطبية لإجراء عمليات زرع القرنيات الصناعية، وهي عملية نوعية ويعود المريض للإبصار مرة جديدة من خلالها، تحقق له فائدة كبيرة بذلك، وبالتالي تغيير حياة الكثير بعد عودة الرؤية لهم، وخاصة فئة الشباب، مشيرة إلى أنه ومنذ وقت يتم العمل والبحث من أجل القيام بإجراء هذا النوع من العمليات والدراسة والتخطيط له، وبأنه بعد نجاح العمل الجراحي بدئ العمل على إنشاء قوائم للمرضى المحتاجين لهذا العمل الجراحي، بعد أن أصبح بالإمكان زرع القرنيات الصناعية لهم وعودة البصر، بعدما تكللت العملية بالنجاح، وعلى المرضى مراجعة عيادة القرنية بالمشفى للحصول على هذه الخدمة تباعاً، حيث تتم الآن دراسة عدد المرضى المحتاجين لزرع القرنية الصناعية وجدوى العمليات من قبل كادر المشفى بالتعاون مع وزارة الصحة وتأمين ذلك للمرضى، قياساً بما تؤمنه وتقدمه الوزارة من مستهلكات وأمور طبية وصحية للمرضى والمراجعين، لافتة إلى أن المشفى مستمر بعمليات زرع القرنية الطبيعية وبنوعيها.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث