ثورة أون لاين:

مرض اللاشمانيا يعتبر من الأمراض الوبائية طفيلية المنشأ ينتقل عن طريق لسعة ذبابة الرمل مسببة ندبات على سطح الجلد وتقرحات مزمنة موضعيّة لكنّها ليست خطيرة على الصحة العامة للإنسان.

أوضح الدكتور رامي خضر طبيب معالج (جلدية) في قسم اللاشمانيا بصحة طرطوس أنّ اللاشمانيا لها ثلاثة أنواع: (جلدي - حشوي - جلدي مخاطي) والأكثر انتشاراً هو اللاشمانيا الجلديّة التي تصيب المناطق المكشوفة من الجسم ولجميع الأعمار من كلا الجنسين.‏

تتغذى هذه الحشرة على السكريات النباتية وعند حاجتها للإباضة تلدغ الإنسان وتأخذ وجبتها الدمويّة لذا فهي تلدغ عدة مرات فقط في حياتها.‏

الخازن للمرض في المناطق الداخلية والساحلية هو الإنسان المصاب بحبة اللاشمانيا أما في المناطق الصحراوية فهو الحيوان المصاب (جرذ صحراوي)، فترة حضانة المرض شهران وسطيّاً، ومراحل تطوره تظهر بعد لدغ الحشرة ودخول الطفيلي تظهر نقاط حمراء تشبه لسع الحشرات وبعد عدة أسابيع أو أشهر تتطور إلى حبة غير مؤلمة غير حاكة تعلوها قشرة تتقرح وتلتهب، أما النوع الثاني (الحشوي) فهو أقلّ انتشاراً وأكثرخطورةً فهو مرض جهازي مترافق بحمى وتضخم للكبد والطحال وفي حال إهمال علاجه قد يكون مميتاً، عدد هذا النوع من اللاشمانيا قليل جداً في طرطوس وجميع الحالات تنتهي بالشفاء وتكون طريقة العلاج بحسب نوع الإصابة ومكانها وعدد الإندفاعات ووجود استطبابات للحقن العضلي كما أن لليد الخبيرة دور أساسي في الشفاء ولذلك تجرى دورات إعادة تأهيل وتدريب سنوية وبشكل دوري للعناصر المسؤولة ومعالجة المرضى في المراكز الفرعية.‏

وفيما يخص التعاون مع الوحدات الإدارية في معالجة الأسباب ذكرت نادين قاسم المشرفة في المركز أن مديريّة الصحة من خلال المجلس الصحي تؤكد على ضرورة التخلص من النفايات وأماكن تجمع القمامة وتنفيذ حملات رش ضبابية في الصباح الباكر وأواخر النهار وحملات رش رذاذي في كل التجمعات السكنية خاصة الموبوءة ومجاري الصرف الصحي وأماكن تجمع القمامة.‏

وأشارت إلى أن نسبة الإصابات في 2015 انخفضت عن 2014 واستمرت بالانخفاض حتى نهاية 2017 وذلك بفضل الإجراءات المتخذة بدءاً من التثقيف الصحي والكشف المبكر عن الإصابات من خلال المسوحات لفريق مدرّب وخاضع لدورات تدريبية موزّع على جميع المراكز في مديرية الصحة والتوعية حول أهمية النظافة وعدم الانقطاع عن العلاج حتى الشفاء.‏

أما في الربع الأول من عام 2018 فقد ارتفعت النسبة مقارنة بالربع الأول من 2017 وارتفاع الإصابات أفقيّاً على مستوى قرى المحافظة لوجود العامل الناقل أنثى ذبابة الرمل في بيئتنا المحلية ما يؤهب لظروف إصابات بشكل دائم وزيادة عدد إصابات الوافدين من أماكن موبوءة في حماة - حلب - دير الزور.‏

ففي الربع الأول من عام 2017 كان عدد الإصابات الكلية 230 منها 185 إصابة محليّة و 45 إصابة وافدة وفي الربع الأول لعام 2018 كان العدد 275 منها 200 إصابة محلية و 75 إصابة وافدة.‏

ومن الإجراءات المتخذة تم توزيع ناموسيات مشبعة بالمبيد في الأعوام الأخيرة وكانت الأولوية بالتوزيع للمرضى والمنازل المجاورة في القرى التي سجلت فيها إصابات وهذا له تأثير وقائي مباشر للفرد.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث