ثورة أون لاين:

يكاد لا يمر يوم من أيام السنة إلا وينفلت الغبار من مداخن معمل اسمنت طرطوس- أكثر من مرة ولفترات مختلفة تطول أو تقصر حسب السبب- متصاعداً في الجو ومنتشراً في البيئة المحيطة ومتساقطاً على البيوت السكنية في حصين البحر والقرى المحيطة مسبباً الأمراض الصدرية والسرطانية وغيرها.

والسؤال الذي يفرض نفسه إلى متى سيستمر التلوث على البشر والشجر والحجر؟ وهل من إجراءات وخطوات لشركة الإسمنت من أجل الحد من التلوث وتشغيل الفلاتر بالشكل الأمثل؟.‏

مدير عام الشركة المهندس علي سليمان أجابنا على ذلك بالقول إن الفلاتر الكهربائية دخلت في الاستثمار بشكل تدريجي اعتباراً من العام 2002 وحتى 2004.‏

وكون أغلب المتحكمات بأداء الفلتر الكهربائي هي منظومات كهربائية (محولات توتر عالي DC) والكترونية تراقب أداء الفلتر وتتحكم بالبارامترات وبأداء المنظومات الأخرى الكهربائية والميكانيكية من خلال إصدار الأوامر البرمجية المنطقية المتعلقة بتشغيل مضخات الماء وتنظيم عمل الرجاجات والأقطاب الموجبة والسالبة ومراقبه عمل أجهزة تحليل الغازات وتنظيم عمل المحولات الكهربائية وتنظيم فتح السكورة الميكانيكية أو تنظيم عمل المراوح المتعلقة... الخ وبالتالي هي منظومة أجهزة حساسة جداً.‏

وأضاف سليمان أن سلامة أداء هذه المنظومة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بانتظام التيار الكهربائي واستقراره وأن عدم استقرار التيار الكهربائي (انقطاعات مفاجئة متكررة أو حدوث هزات في الشبكة الكهربائية) يؤدي إلى فصل منظومة الفلاتر الكهربائية، وتقوم الشركة بإجراء صيانة دورية للفلاتر الكهربائية والقماشية وفق برنامج صيانة دوري، علماً أن الوضع الفني الحالي لمنظومة الفلاتر الكهربائية ممتاز جداً وأداؤها عالي الجودة. مشيراً إلى أن أي فصل لمنظومة الفلاتر الكهربائية مرتبط بالعملية التكنولوجية، وهناك نوعان من الفصل الأول قصير المدة ناتج عن هزة كهربائية أو عن ارتفاع الـ co وهذا الفصل يكون لفترة قصيرة جداً وتتم معالجته فوراً والثاني نتيجة فصل حلزونات الفلتر وهذا يأخذ وقتاً أطول، ولكن بشكل عام هناك اهتمام كبير بمتابعة عمل منظومة الفلاتر الكهربائية من قبل الفنيين (ميكانيك - كهرباء - الكترون) كما أن الإدارة تولي اهتماماً كبيراً بمتابعة أداء وعمل منظومة الفلاتر الكهربائية، ونحن بصدد دراسة تطوير وتحديث أداء هذه المنظومة للمحافظة على بيئة نظيفة.‏

إن استمرار التلوث الذي يسببه المعمل للبيئة المحيطة أمر غير مقبول من كافة الجوانب، وبالتالي لا بد من الإسراع بالمعالجة من خلال تطوير وتحديث منظومة الفلاتر القائمة التي كلفت الدولة نحو خمسة ملايين يورو عام 2004 ونجزم أنه بالإمكان السيطرة على الغبار ومنع التلوث عندما تتوفر الإرادة الحقيقية عند المعنيين خاصة وأنه توجد العديد من مصانع الإسمنت في دول أوروبية وغير أوروبية ومنها (المغرب) وسط المدن دون أن يصدر عنها أي غبار بسبب دقة تشغيل الفلاتر فيها.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث