ثورة أون لاين:

امطار نيسانية رعدية هطلت امس على العاصمة دمشق وضواحيها تسببت في سيول خفيفة وتجمع للمياه في بعض الانفاق والشوارع المنخفضة، لاسيما في نفق الفيحاء والامويين ومنطقة الصالحية

ودوار الكنيسة في مشروع دمر وطريق بيروت القديم الا ان الامطار لم تتسبب في اعاقة حركة السير والمرور او وقوع اي حوادث او اصابات كما حصل يوم الخميس الماضي، ورشات الصيانة التابعة للمحافظة انتشرت بآلياتها ومعداتها المختلفة لمعالجة اي اختناق في الشوارع والانفاق والساحات.‏

مدير الصيانة المهندس جمال ابراهيم اكد «للثورة» ان كميات الامطار الهاطلة لم تتسبب في اي اختناقات مرورية او اعاقة للسير بشكل فعلي حيث يقوم العمال بتنظيف المطريات وفتح المسارب التي تؤدي الى تدفق المياه الى مجرى نهر بردى الذي يتم تنظيفه هو الاخر من قبل الورشات من كميات الاوساخ والاتربة التي جرفتها مياه الامطار.‏

وأشارالمهندس ابراهيم الى ان ماحصل الخميس الماضي من فيضانات في شوارع المدينة كان بالدرجة الاولى نتيجة الكميات الكبيرة للطمي والأتربة التي انجرفت من المناطق الجبلية الهشة باتجاة النقاط المنخفضة في المدينة الامر الذي ادى الى انسداد المطريات التي لم تعد قادرة على التصريف خاصة في نفق الفيحاء الذي امتلا بكميات كبيرة من الطمي واحتاج تنظيفه الى ساعات طويلة لازالتها بالاليات والمعدات، نتيجة لكميات الامطار الكبيرة التي تجاوزت 35 ملم في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز الساعة، لافتا الى ان الحل لمواجهة مثل هذه الحوادث الطبيعية يحتاج الى انشاء قناة لدرء السيول حيث ستتم دراسة الموضوع والية التنفيذ لمواجهة اخطار السيول والفيضانات.‏

ماحصل الخميس الماضي تسبب في خسائر مادية كبيرة للكثير من المواطنين لاسيما في منطقة ركن الدين في مناطق السكن العشوائي تحديدا التي يقطنها الاف الناس من االفقراء وذوي الدخل المحدود في منطقة خطرة على اكثر من صعيد سواء وقوعها في منطقة انهدامية او تراميها على تربة هشة ومعرضة للانهيار.‏

المشكلة ليست في المطريات وتصريف المياه فحسب، وماحدث هو نتيجة لتراكم كثير من المشكلات ليس ابتداء من السكن العشوائي وليس انتهاء بالنقل ومشاكل الصرف الصحي وتصريف المياه، فأولويات المعنيين في المدينة منذ عشرات السنين لم تراع التوسع العمراني والازدياد السكاني الكبير، وللاسف الخطط الاستراتيجية طويلة الامد غابت تماما لمصلحة الحلول الاسعافية والانية المجتزاة، التي ساهمت في فيضان مشكلات دمشق والتي تظهر عند اول حدث غير متوقع، فكثير من البنى التحتية التي صممت لخدمة مئات الالاف تخدم الان ملايين السكان، لتغرق العاصمة في غياهب المثل الشعبي (شوية مي خربوا الحي).‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث