ثورة أون لاين:

تربية النحل في محافظة السويداء حديثة العهد نسبياً، حيث لم يحظ هذا النوع من النشاط باهتمام المزارعين حتى أواسط القرن الماضي.

وتشير أرقام مديرية زراعة السويداء إلى أن أعداد خلايا النحل انخفضت في السويداء من 3578 خلية عام 2011 إلى 2141 خلية عام 2014 وبعد تجديد بعض المربين لها ارتفعت إلى 2828 خلية عام 2017 بينما تراجع إنتاج العسل من نحو 20 طنا عام 2011 إلى 13 طنا عام 2017.‏

المهندس زيد عبد السلام رئيس جمعية النحالين السوريين في نقابة المهندسين الزراعيين بالسويداء أشار إلى أن أهم أسباب تراجع تربية النحل في المحافظة هو انحسار المراعي وتدهورها لأسباب عديدة منها استصلاح الأراضي البور والجبلية وقلة الهطلات المطرية، انتشار الدبور الأحمر في أغلب المناطق وعدم جدوى المكافحة الميكانيكية، عدم ترحيل الخلايا لخارج المحافظة سعياً وراء المراعي والاكتفاء بمراعي المحافظة غير المستقرة والمشتتة، وذلك نظرا لغياب عامل الأمان في ظل الظروف الراهنة،لافتا إلى أن نسبة النحالين الذين كانوا يرحلون لخارج المحافظة قبل الأزمة لا تتجاوز 10% رغم الجدوى الاقتصادية الممتازة من الترحيل، حيث يتراوح إنتاج الخلية الواحدة وسطياً داخل المحافظة بين 4-8كغ، بينما يصل إنتاجها إلى 15-10كغ ويتجاوز ذلك أحياناً للمرحلين خارج المحافظة. بالإضافة إلى هجران طوائف النحل بشكل مفاجىء وسريع نتيجة تأثرها بظاهرة فوضى انهيار النحل غير معروفة الأسباب مبينا على حد قوله أنه تم فقد نسبة 90 بالمئة من خلايا النحل بالمحافظة خلال ظروف الحرب.‏

وتعمل الجمعية على تنفيذ نشاطات توعية وتثقيف للمربين بأصول تربية النحل مع توزيع 750 طردا من النحل على 250 مربيا كمنحة مقدمة عن طريق اتحاد النحالين العرب وبرنامج الغذاء العالمي لكنها جاءت في وقت متأخر وتصادف وصولها مع ظروف الطقس الحار ما أدى إلى فقدان قسم منها،ولفت عبد السلام إلى أن ما تتعرض له تربية النحل من مشكلات يتطلب تحديث أساليب التربية ونشر المعرفة النظرية والخبرة العلمية في أصول هذه التربية، ضرورة تطوير برنامج تربية النحل ضمن خطط البحوث العلمية والخطط الزراعية بهدف تأصيل سلالات النحل المحلية وانتخاب الجيد منها، التأكيد على عدم السماح بإدخال سلالات أجنبية قبل التأكد من ملاءمتها للمنطقة وسلامة تركيبها الوراثي وخلوها من الأمراض.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث