ثورة أون لاين:
السفن والبضائع المحملة من مرفأ طرطوس وإليه لا تقدم سوى الجزء القليل إلى وزارة المالية لأن من يدير العمل هي الشركات الخاصة التي لا تتجاوز مدفوعاتها الضريبة المعتادة.

من المعلوم أن الشركة العامة للتوكيلات الملاحية بفرعيها في طرطوس واللاذقية كانت هي المسؤولة عن جميع الخدمات اللازمة للسفن وناقلات النفط التي تؤم مرافئ القطر ومصباته، وخاصةً أعمال الاستقبال والتسفير والترحيل وتموين السفن وخدمة المسافرين والإشراف على نقل البضائع من السفن إلى الرصيف وبالعكس وغير ذلك من المساعدات والخدمات التي تتعاطاها عادةً وكالات خدمة السفن، إضافة إلى الخدمات المرافقة لأعمال التوكيل الملاحي والتي تتضمن (أندية الحماية - تموين السفن بالمؤن المختلفة - طبابة ركب السفن والناقلات وعلاجهم - تسفير البحارة واستقبالهم - تخليص البضائع).‏

وعليه كانت تجني وتحول المليارات إلى خزينة الدولة، إلى حين صدور المرسوم التشريعي رقم 55 تاريخ 8/9/2002 الذي أضاف إلى المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 347 تاريخ 30/12/1969 مايلي:‏

((يجوز الترخيص للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بمزاولة أعمال الوكالة البحرية للسفن التجارية التي تؤم المرافئ السورية والتي تقوم بنقل الركاب أو بضائع القطاع الخاص أو بضائع العبور وفق الأسس والشروط ونسب البدلات التي تضعها وزارة النقل)).‏

بحيث نص المرسوم أن تشارك مكاتب التوكيلات الملاحية الخاصة بنقل الركاب أو بضائع القطاع الخاص، ولكن الذي جرى بعد صدور التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 751 باتت شركة التوكيلات الملاحية تعمل إلى جانب أكثر من 70 وكالة خاصة، وشيئاً فشيئاً وبسبب تلك التعليمات التي لم تؤكّد حصرية عمل تلك المكاتب الخاصة بالركاب والبضائع الخاصة سُحب البساط من تحت شركة التوكيلات الملاحية ليتحول العمل بشكل كامل إلى المكاتب الخاصة، علماً أن القرار 751 يؤكد أن أي سفينة 51% من حمولتها لمصلحة القطاع العام هي من حصة التوكيلات الملاحية.‏

فكانت الخسارات السنوية بالمليارات وفق ما أكد مدير فرع الشركة العامة للتوكيلات الملاحية بطرطوس خالد طجمية الذي بيّن أن في عام 2017 قامت الشركة بتفريغ /75/باخرة بكمية بضاعة تقدر بمليون و/375/ألف طن، بإيرادات بلغت /470/مليون ليرة.‏

ولكن وفق ما أشار طجمية لا تشكل سوى 15% من البواخر التي أمت مرفأ طرطوس والبالغة /472/باخرة خاصة.‏

وبالرغم من ذلك قامت الإدارة العامة بتحويل /650/مليون ليرة لصندوق الدين العام و/232/مليون ليرة ضريبة بالإضافة إلى كتلة الإنفاق (الرواتب) لـ/400/موظف.‏

فلنا أن نتخيل حجم الخسائر من القرار 751 ؟؟ فالشركة رفدت الخزينة العامة بحوالي /880/مليون ليرة في سنة /2017/ من نسبة قليلة جداً من عدد البواخر التي تؤم المرافئ السورية، فكم يبلغ تحصيل هذه الوكالات الخاصة ؟؟ وكم تبلغ خسائر الخزينة العامة من هكذا قرار؟؟‏

وبالنهاية لا بد من الإشارة إلى أنه بالرغم من أن البواخر المحملة بالدقيق والفوسفات من المفترض أن تكون ضمن نواقل القطاع العام إلا أن الاستفادة منها ما تزال معدومة.. والسؤال من المستفيد من كل ذلك؟؟‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث