ثورة أون لاين:

يبدو ان اللعب الامريكي على فتات وقت عبر استصدار قرارات اممية والتي كان آخرها قرار مجلس الامن بشأن الغوطة الشرقية تظنه واشنطن يضع عصي التعطيل في عجلات تقدم الجيش العربي السوري لتحرير الغوطة وانقاذ المدنيين من المقصلة الارهابية ،

فالوقائع والتقارير سلطت الضوء على المشاريع الاستعمارية المبيتة لواشنطن التي اصيبت بالصدمة نتيجة اعلان تشكيل المقاومة الشعبية في الرقة التي تعهدت بالدفاع عن المدينة ضد القوات الأمريكية، ليأتي الرد السوري على الاطماع الاستعمارية للغرب عبر استمرار عمليات الجيش العربي السوري على محور الغوطة وتحقيق تقدم ملحوظ على جبهتي شرق الشيفونية وغرب دوما. ليتواصل الخلاف بين الأطراف الدولية حول تفسير قرار مجلس الأمن الذي أقرّ التهدئة المفترضة في سورية،‏

 

وآلية تطبيقه ومراقبته المنتظرة ، ويستمر خرق التهدئة من قبل المجموعات الارهابية المسلحة بمنع الاهالي من الوصول الى معبر مخيم الوافدين واستهدافهم بقذائف حقدهم لليوم الثالث على التوالي ، ليحمل الجانب الروسي الذي يراقب عن كثب تطورات التهدئة المفترضة الفصائل الارهابية المسلحة في الغوطة مسؤولية تعثر التهدئة.‏

والواضح ان فوهة الجحيم قد فتحت على ارهابيي الغوطة ، بعد أن أثبتت التجربة أن التسويات والهدن هي لانعاش الارهابيين وجعلهم يلتقطون انفاسهم نتيجة الضربات الموجعة التي يتلقونها من الجيش السوري .‏

فالتقدم السريع والصاعق للجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية فضلاً عن التهديدات الروسية بالرد في حال قيام الغرب و»اسرائيل» بأي عدوان على سورية ، افقد محور العدوان صوابه وراحوا يروجون عبر وسائل اعلام مرتزقتهم لأكاذيب جديدة .‏

بالتوازي انبرت ألسنة وسائل الإعلام الصهيونية بتلفيق الاكاذيب عبر الادعاء عن قيام « اسرائيل « بمراقبة التمركز الإيراني على الأرض السورية، مثيرةً مخاوفها أيضاً من أن روسيا رفعت بذلك قدراتها الهجومية والدفاعية في سورية إلى المستوى العملياتي الأكثر تقدماً في القوات الجوية في العالم.‏

مزاعم الغرب واسرائيل ومخاوفهم جاء بالتوازي مع اسدال الستار عن مخطط صهيو أميركي خطير كان مزمعاً تجاه العاصمة السورية من بوابة غوطتها الشرقية.‏

ولا سيما بعدما رصدت الاستخبارات والأقمار الصناعية الروسية تجهيز حوالي 5 آلاف ارهابي في منطقة التنف الخاضعة للاحتلال الأميركي، للتوجُّه صوب أرياف دمشق والدخول إلى الغوطة الشرقية، بتغطية جوية مكثَّفة من طيران التحالف الأميركي، تدخُل على إثرها غارات جوية «إسرائيلية» ضد مواقع الجيش السوري بريف دمشق، تكون تمهيداً لهجوم عنيف يشنّه ارهابيوا «جيش الإسلام» المدعوم سعودياً من مواقعه في النشابية وأوتايا باتجاه القلمون الشرقي.‏

إلا أن الجيش السوري وحلفاءه سارعوا للالتفاف على هجوم إرهابيي السعودية في النشابية، وخلال بضع ساعات تلت إعلان مجلس الأمن الدولي قرار التهدئة في سورية، كان الجيش السوري قد حررالبلدة من أيدي الإرهابيين، مع بضع نقاط هامة محيطة، متوِّجاً عملياته بعملية نوعية شتتت غرفة عمليات استُحدثت مؤخراً يديرها ضباط غربيون وعرب، حيث كشف أحد المحللين البريطانيين، نقلاً عن مصدر في جهاز الاستخبارات البريطاني، عن أسر ضابطين سعوديين وآخر بريطاني خلال عملية نوعية نفّذتها قوة خاصة سورية ، ليل 24 - 25 الفائت ، حسب معلومات أحد محللي صحيفة «صنداي اكسبرس» البريطانية.‏

وفي حين كشفت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأميركية، أن واشنطن طلبت من «إسرائيل» توجيه غارات ضد الجيش السوري حول الغوطة الشرقية، لمنعه من تحريرها، لكن الخوف من الرد السوري منعها، فالرد لن يقتصر حينئذ على إسقاط طائرة أف 16 الصهيونية ، سيما بعدما أمّنت موسكو لدمشق مؤخراً منظومات دفاعية جديدة، هذا في حين ذكرت بعض المواقع المحسوبة على التنظيمات الإرهابية بأن عسكريين أميركيين يقومون بحشد ارهابيين لإشراكهم في القتال ضد القوات السورية في الغوطة الشرقية، موضحاً أن الأميركيين يسحبون أعداداً من الارهابيين من إدلب ومناطق أخرى إلى التنف ومنها إلى الغوطة الشرقية.‏

ومما لا شك فيه فأن جبهة الغوطة هي من أكثر الجبهات التي أولاها المحور المعادي لسورية أهمية، نظراً إلى التصاقها بالعاصمة، ولذلك سخَّرت لها واشنطن وتل أبيب والسعودية وقطر وفرنسا وبريطانيا كل الإمكانات اللوجستية والمالية والاستخبارية لجعلها بؤرة تضم آلاف المرتزقة المحصَّنين بعشرات الأنفاق..‏

فاليوم أضحت معركة الغوطة الشرقية حرباً إقليمية بامتياز بين الدول الدامة للإرهاب، وبين سورية وحلفائها، حيث تريد واشنطن التصويب أكثر على روسيا في هذا التوقيت تحديداً ، غير أن الموقف الروسي الثابت من شأنه تفريغ الإدارة الأميركية والدول الملحقة بها ما بقي في جعبتها من أوراق، مضافاً إليها الخوف من اعتقال ضباطهم - عرب وأجانب - الذين يسيّرون عمليات الارهابيين ويؤمّنون لهم كافة وسائل الاتصال بأجهزة الاستخبارات المعادية، ولذلك بادرت واشنطن وتل أبيب منذ يومين إلى الإيعاز لمرتزقتهم بإصدار بيانات تُوافق على خروج ارهابيي «داعش» و»النصرة» من الغوطة الشرقية؛ في محاولة لإجلاء ضباط أميركيين و»إسرائيليين» وبريطانيين من ضمن الارهابيين الخارجين، لاسيما بعد تأكّد جهاز الاستخبارات البريطاني من أسر ضابط بريطاني إلى جانب آخرين سعوديين.‏

بالمحصلة وفي الوقت الذي يعلو فيه عويل المحور الصهيوأميركي لايقاف معركة الغوطة الشرقية، فقد كشف مصدر في غرفة عمليات حلفاء الجيش السوري، أن قرار القيادة العسكرية السورية تحرير الغوطة الشرقية ، بدعم جوي روسي مركَّز، لا رجعة عنه، وسط معلومات تتحدث عن تجهيز فرق نخبوية لتطهير الأنفاق، وإدخال نخبة الأسلحة الروسية البرية على خط معاركها.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث