ثورة أون لاين - دمشق - سامي الصائغ :

بينت وحدة الصناعات الريفية للسجاد اليدوي في الرحيبة إن الحرب تقتل المهني أولاً ما يؤدي لقتل المهنة، وتعتبر حرفة السجاد اليدوي موغلة في القدم والتاريخ، و أنها وصلت خلال الحرب إلى مرحلة صعبة وقلقة للغاية ، فخلال الأزمة التي تمر فيها سورية تأثرت صناعة السجاد اليدوي بشكل كبير بسبب ماخربته المجموعات الأرهابية المسلحة بشكل ممنهج لكل المهن الحرفية العريقة والتي تمثل حضارة الأمم والشعوب ، لكن كان هناك عمل مستمر لوزارة الشؤون الاجتماعية لإنعاش هذه الصناعة، وكانت الفكرة بوحدات الصناعات الريفية للسجاد اليدوي، ويعتقد سمور أن خطة العمل نجحت في إعادة الحياة لهذه الحرفة.

وتضيف مصادر الوحدة إن حرفة السجاد اليدوي في هذه الظروف تنهض من جديد بمساعدة فعاليات المجتمع الأهلي والحكومة ، وقوة إرادة العاملين بها فهي مهنة شرقية بامتياز تعلم السيدات، فقد تم تعليم 60 سيدة وهي الطاقة الاستيعابية للأمكنة ، علماً أن أعداد الراغبات المسجلات للتعلم أضعاف الطاقة الاستيعابية ، وإن هناك ضرورة للاستمرار بالتفكير الجدي للحفاظ والدفاع عن مهنة السجاد اليدوي، وغيرها لأن الحرف اليدوية ذاكرة أمة وتاريخ شعب ارتحل واستقر وحارب وعكس تاريخه في أعماله اليدوية، وإن التهاون أو ضياع أو خسارة حرفة من الحرف هي خسارة لجزء من تاريخ شعب، لذا يمكن القول: إن تفعيل الحرف والمحافظة عليها وإنعاشها مسؤولية الجميع، خاصة أن 80% من الحرفيين يعودون إلى بلادهم حالما تسمح لهم الظروف بذلك.

وفي السياق ذاته فان اتحاد الحرفيين يعمل على إقامة دورات تدريبية من خلال اتفاقية مشتركة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري وذلك ضمن مشروع تحسين سبل العيش على حرفة السجاد اليدوي ، وقد نجحت التجربة وتم تعليم 30 سيدة في مشغل وحدة الصناعات الريفية في معضمية القلمون، ومشغل شعبة القطيفة للهلال الأحمر لنحو 30 سيدة أيضاً يخضعن للتدريب ، و عدد جمعيات ريف دمشق 31 جمعية ، و عدد أعضائها نحو 23 ألف عضو هيئة عامة، وهذا العدد كان قبل الحرب ، حيث لم يجر فصل أي منهم، وهناك أكثر من 100 ألف شخص خارج قيود التنظيم، ويوثق اتحاد ريف دمشق 10 حرف ذات طابع تقليدي، كحرفة التطريز على الألبسة، التي كان يعمل فيها نحو 50 حرفياً ومركزها الأساس في دوما، وأن مكان وجودها يكفي لمعرفة مصيرها .
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث