ثورة أون لاين : ناديا سعود


 مشروع تطوير الثروة الحيوانية هو واحد من أهم المشاريع الاستثمارية والاستراتيجية في عملية تنمية الثروة الحيوانية الذي تنفذه وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بتمويل من الحكومة وقرض من منظمة إيفاد حيث يهدف المشروع إلى الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وتحقيق الأمن الغذائي وخلق فرص عمل لسكان الريف من خلال التوسع في الإنتاج وزيادة ما يسمى بالقيمة المضافة على المنتجات الحيوانية في عملية تصنيعها وتسويقها إضافة لخدمات التدريب والإرشاد .
دعم الأسر الفقيرة
مدير مشروع تطوير الثروة الحيوانية الدكتور رامي علي العلي أكد للثورة أون لاين أن الهدف العام للمشروع هو رفع دخل الأسر الريفية الفقيرة التي تعتمد على انتاج الثروة الحيوانية لتحسين معيشتها وزيادة دخلها ، إضافة للمكونات الأساسية التي يعمل عليها المشروع وهي دعم وتطوير الثروة الحيوانية وتحسين المراعي وتنمية المصادر العلفية إضافة لتطوير المشاريع الصغيرة والتمويل الريفي الصغير ، مبيناً إن عدد القرى المستهدفة (1260) قرية موزعة على (14) محافظة ويبلغ الحد الأدنى للمساهمة في صندوق تمويل مشروع الثروة الحيوانية ألف ليرة وهي بقيمة سهم واحد بينما الحد الأعلى هو (15) سهم قيمة كل سهم ألف ليرة تدفع لمرة واحدة مدى الحياة باسم المساهم ، مبيناً أن في كل قرية يوجد صندوق خاص بها وبأبنائها حصرا الذين يودعون نقودهم في المصرف التجاري و يدعم بتمويل من الصندوق الدولي إيفاد الذي يضخ ثمانية أضعاف لكل مية ألف ليرة سورية ، وتشكل لجنة من القرية للمساهمين محاسب الصندوق ومسؤول التمويل ومسؤول المرأة الريفية وتقدم الطلبات عندهم لتقوم اللجنة مع مسؤول دائرة التمويل بالفرع بتحديد البائع ولا نلزم صاحب القرض من أين يشتري حيث تصبح علاقة المقترض معنا وهذا القرض من دون فوائد ، ومدة قرض الأغنام سنة و قرض الأبقار ثمانية عشر شهر ، حيث تدفع الأقساط شهرياً وهناك متابعة دائمة للمقترض من أجل الاستدامة وتحسين مستوى معيشة الأسر .
التمويل الصغير
أوضح الدكتور رامي العلي أن الصندوق الريفي الصغير يضم (41) صندوق ويخضع لآلية عمل معينة وهي أن على الشخص الذي يتم منحه القرض أن يكون منتسب للصندوق ومن أبناء القرية المستهدفة و هذه القروض عينية وحكما للثروة الحيوانية سواء من ناحية شراء علف أو الحيوان نفسه أو حتى تسويق مستلزمات تصنيع الأجبان والألبان ، وقد تم منح (807) قرض خلال هذا العام بقيمة تتراوح حوالي (80) مليون ل.س وقد بلغ العدد الإجمالي للقروض الممنوحة من بداية التأسيس منذ عام 2013 حتى الآن (7355) قرض بقيمة تصل (245) مليون ل.س ، علما أن هذه الصناديق موجودة في محافظة السويداء واللاذقية والغاب وحمص وطرطوس والقنيطرة وحمص والحسكة وريف دمشق وحماة .
صندوق تداول البذار
تحدث الدكتور رامي العلي عن صندوق تداول المحاصيل التشاركي الدوار الذي يهدف لتزويد مربي الثروة الحيوانية في قرى المشروع ببذار المحاصيل العلفية بشكل مجاني وتدويرها بينهم ، فعندما يأخذ المربي من هذا الصندوق مثلاً (200) كيلو من البذور يعيدها للصندوق زائد عشرة بالمية حتى يكبر رصيد الصندوق ويستفيد أكبر عدد ممكن من المربين في السنوات القادمة ، ويضيف العلي كانت بداية تأسيس هذا الصندوق عام 2013 حيث كان رصيده (2) طن وقد وصل الآن رصيده إلى (20) طن حيث لاقى رواجاٍ كبيراً حتى وصل عدد المستفيدين لحدود (240) مستفيد ، ونقوم حالياً بتشجيع زراعة المحاصيل البقولية ضمن أشجار الزيتون والهدف منها العلف الأخضر وهو علف لإدرار الحليب وقد وصل عند بعض المربين الدنم الواحد إلى (8) طن علف أخضر
ترقيم القطعان:
شدد الدكتور رامي العلي على أهمية ترقيم قطعان الثروة الحيوانية لتصويب الرقم الاحصائي لها وتحديد مستلزماتها من أعلاف وأدوية كما أن جميع الاستراتيجيات المستقبلية تبنى على رقم القطعان ، والهدف ليس فقد إدخال البيانات لتصويب الرقم ومراقبة المستلزمات وإنما مراقبة الأداء وأماكن تجمعات القطعان التي بناء عليها ننشأ مراكز تجميع الأجبان والألبان ووحدات تصنيع الحليب ، ويتابع العلي لقد انتهينا من ترقيم القطعان في محافظة اللاذقية والسويداء ومنطقة الغاب ومستمرين بباقي المناطق ، منظمة الأغذية العالمية الفاو قدمت لنا منحة وهي مركزين لتجميع الحليب واحد في الغاب والثاني في الجابرية حيث انتهينا من البنى التحتية وتم تركيب الآلات وسيبدأ العمل بهما في نهاية العام .
نشاط مع مؤسسة الأغا خان
بين الدكتور رامي العلي أن وزارة الزراعة تقوم بنشاط مع مؤسسة الأغا خان حول مرض التهاب الضرع تحت السريري وهو بأربع محافظات ريف دمشق وحمص وحماة وطرطوس في كل محافظة قريتين والبداية بمحافظة ريف دمشق والهدف من هذه الورشة تدريب المربين للكشف عن مرض التهاب الضرع تحت السريري بتدريبهم على سائل كلفورنيا لأن هذا المرض يسبب خسائر اقتصادية كبيرة للأبقار ، فالهدف الكشف عن المرض بمرحلة مبكرة قبل ظهوره للعين المجردة عن طريق اختبار الحليب ، لأنه كل ما تم كشف المرض مبكرا كان علاجه أفضل فحين يتفاقم المرض الضرع ينتهي تماما وتتحول البقرة للحم فقط ويخسر المربي خسائر فادحة ، بدأ هذا المشروع من الأسبوع الماضي وانتهينا من ريف دمشق وسنستمر في باقي المحافظات ومع نهاية العام نكون قد انتهينا من باقي المحافظات .

 

 


 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث