ثورة أون لاين: أكد رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس أن واقع الاقتصاد السوري اليوم جيد وهناك مؤشرات حقيقية تدل على ذلك من خلال الموازنة العامة للعام القادم ومن خلال إنجازات عام 2017.

ولفت المهندس خميس في تصريح صحفي عقب جلسة مجلس الوزراء اليوم إلى أن الحكومة “حريصة على وضع رؤية لإعادة تأهيل وتخديم كل منطقة يحررها الجيش العربي السوري” بالإضافة لوضع مشاريع تنموية واستثمارية لهذه المناطق مشيرا إلى أن الزيارات الحكومية الميدانية المستمرة للمحافظات تهدف للاطلاع على واقعها ورصد الموازنة العامة بالشكل المناسب للمشاريع الخدمية والإنتاجية التي تنعكس إيجابا على تنمية تلك المناطق.

الحكومة أطلقت خلال العام الحالي مشاريع بقيمة أكثر من 186 مليار ليرة

وشدد المهندس خميس على أن إنشاء مناطق صناعية ووجود مشاريع استثمارية في سورية رغم ما تتعرض له من حرب ارهابية تخريبية دليل على “قوة الدولة السورية” لافتا أن الحكومة أطلقت خلال العام الحالي مشاريع بقيمة أكثر من 186 مليار ليرة سورية منها 100 مليار ليرة لمشاريع بإشراف الشركات الإنشائية العامة “مؤسسة الإنشاءات العسكرية” ووزارة الأشغال العامة والإسكان.

وأعرب المهندس خميس عن تفاؤله بتنفيذ المشاريع التنموية والإنشائية في وقتها المحدد وذلك بناء على ما شاهده الوفد الحكومي من سرعة في العمل خلال زيارته المؤخرة لمحافظات حماة واللاذقية وطرطوس مبينا أن الـ 23 مليار ليرة التي تم تخصيصها لمحافظة حلب تشمل في أولوياتها إعادة تأهيل البنى التحتية الخدمية والإنتاجية وإزالة الأنقاض وإعادة تأهيل خطوط الكهرباء والمياه بما يسهل عودة المواطنين إلى منازلهم.

وأشاد المهندس خميس بالنشاط الكبير الذي تشهده المدينة الصناعية في الشيخ نجار بحلب بعد استقرار التيار الكهربائي بالإضافة لعودة نشاط مدينة الليرمون الصناعية مشيرا إلى وجود رؤءية اقتصادية مستقبلية لدى الحكومة لتنظيم التشريعات بحيث تتناسب مع واقع العمل في كل منطقة.

المشاريع الخدمية تسير في إطارها الصحيح في كل المحافظات وخاصة الريف

وقال المهندس خميس.. “المشاريع الخدمية تسير في إطارها الصحيح وفي كل المحافظات وخاصة الريف السوري كمنطقة أم الزيتون في السويداء والمنطقة الصناعية في حسياء وغيرها من المشاريع في ريفي حماة والساحل السوري” مبينا أن هذه الأعمال تندرج جميعها ضمن خطة الدولة لإعادة الإنتاج والإعمار.

وتتضمن خطة العمل الاستراتيجية المتعلقة بإعادة إعمار سورية وفق المهندس خميس عدة مراحل محددة بجدول زمني لكل منها وتتضمن المرحلة الأولى “المرحلة السريعة” وضع كل وزارة خطة سريعة ضمن اختصاصها لكل منطقة يتم تحريرها من الإرهاب.

وفيما يتعلق بالخطة متوسطة المدى أشار المهندس خميس إلى أنها الأوسع على صعيد لجنة إعادة الإعمار ويتم المضي بها من خلال المشاريع المشتركة بين المناطق والبلدات في المحافظة حيث يتم العمل على تأهيل المعامل والمنشات التي تم تخريبها جراء الاعتداءات الإرهابية مشيرا إلى أنه تم تخصيص 50 مليار ليرة سورية في عام 2017 لإعادة الاعمار والبنى الأساسية الحكومية والإنتاجية تم صرف 30 مليار ليرة منها حتى الان ونحتاج ما يقارب الشهرين أيضا لإتمام باقي الأعمال وصرف الرقم المخصص المذكور سابقا في المجال السكني.

وزارة الأشغال العامة والإسكان تعمل بخطة إعادة ترتيب المخططات التنظيمية

وفي سياق متصل بين المهندس خميس أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تعمل بخطة إعادة ترتيب المخططات التنظيمية حيث أنهت المخطط التنظيمي لمدينة حمص وتعمل على إنجاز كل المخططات التنظيمية الأخرى.

وفيما يتعلق بالصناعة والزراعة أكد المهندس خميس أن الحكومة تعمل على تشجيع ومتابعة كل ما يتعلق بهما مشيرا الى ما تقوم به اللجان الوزارية التي تم تشكيلها في المحافظات لمتابعة المشاريع التنموية والنتائج الايجابية في تسهيل عمل الوزارات والتشبيك بينها.

ولفت المهندس خميس إلى أن هناك ما يزيد على 800 معمل بين ما تم إنجازه وبين ما هو قيد الإعمار وهذا الرقم مؤشر ودلالة على نصر سورية وتعافيها.

وأشار المهندس خميس إلى أن هناك تكثيفا لدور الوحدات الإدارية ذات الطابع الخدمي أكثر من الطابع الاستثماري مبينا أن قانون الإدارة المحلية هو القانون الأهم بالنسبة للحكومة وتعمل على تفعيله بشكل كامل باعتبار أن الوحدات الإدارية معنية بكل جوانب التنمية المحلية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في المكان الذي تشغله.

وشدد المهندس خميس على أن المرحلة الثالثة في خطة الحكومة تعتمد على مشروعين أساسيين في بناء سورية وإعادة الإعمار هما مشروع الإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد ومشروع سورية ما بعد الأزمة واللجان المخصصة لدراسة كل القطاعات سواء الخدمي أو الاقتصادي أو التنموي حيث قطعت مرحلة جيدة منها وتضع رؤية لإعادة إعمار سورية.

وأشار المهندس خميس إلى أن كل محافظة لديها منطقة صناعية محددة وبمساحة محددة تكون لكل الفعاليات الراغبة بانشاء صناعات حرفية صغيرة تستقطب الخبرات وتسهم بعملية التنمية المحلية إضافة إلى وضع التشريعات لدعم التنمية وإعادة تشغيل كل المعامل.

خلق فرص عمل جديدة من خلال عائدات المشاريع الاقتصادية

وشدد المهندس خميس على ضرورة خلق فرص عمل جديدة من خلال عائدات المشاريع الاقتصادية والسير بمفهوم خلق فرص العمل بدل التركيز على رفع الرواتب.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء ان الحكومة تتجه لإنشاء ضواح سكنية حضارية مع مرافقها الخدمية في مختلف مناطق الريف السوري للحد من الانتشار العشوائي للمباني السكنية والحفاظ على الأراضي الزراعية لافتا الى وجود أكثر من منطقة حاليا سيتم وضع حجر الاساس فيها لبناء ضواح سكنية في مدة تنفيذ لا تتجاوز أربع سنوات.

وكشف المهندس خميس ان هناك منطقتين صناعيتين سيجري العمل لانشائهما المنطقة الصناعية بالحفة في محافظة اللاذقية والمنطقة الصناعية في صافيتا بمحافظة طرطوس مبينا انه تم خلال هذا العام الحالي تخصيص 186 مليار ليرة منها 100 مليار لشركات القطاع الخاص من أجل المشاريع الخدمية والاقتصادية.

تخصيص 6 مليارات ليرة لصرفها على المؤسسات الخدمية في المناطق المحررة

وفيما يتعلق بإعادة المهجرين الذين اضطروا لترك منازلهم هربا من اعتداءات التنظيمات الإرهابية أكد رئيس مجلس الوزراء ان الحكومة تولي هذا الموضوع الاهتمام الكامل وتباشر على الفور بإعادة تأهيل البنى التحتية للقرى والبلدات التي يستعيد الجيش السيطرة عليها وحالما يسمح الوضع الأمني يفسح المجال لاعادة الاهالي وتوفير كل الخدمات التي تعزز عودة دائمة مستقرة لمواصلة حياتهم الطبيعية موضحا أنه تم تخصيص 6 مليارات ليرة لصرفها على المؤسسات الخدمية لمزاولة أعمالها في المناطق المحررة كما تم تخصيص 13 مليارا لتأهيل احياء حلب الشرقية وقرى ريف الرقة الغربي لإعادة البنى التحتية منها مشاريع ومحطات ضخ المياه في بلدة الخفسة بريف حلب وكذلك في مسكنة وإعادة مخافر الشرطة والمدارس ومختلف المنشات الحكومية.

لن نترك متراً مربعاً في يد الإرهاب

وأعرب المهندس خميس عن أمله بأن يكون عام 2017 عام انتصار سورية ودحر الإرهاب من كل بقعة فيها وقال.. “لن نترك مترا مربعا في يد الإرهاب”.

وفيما يتعلق بذوي الشهداء قال رئيس مجلس الوزراء “إننا كحكومة نشعر بالتقصير دائما تجاه أسر الشهداء ونسعى لتنفيذ رؤية القيادة واهتمامها الكبير بذوي الشهداء” لافتا إلى أنه جرى إحداث مكاتب للشهداء في كل المناطق والمحافظات بهدف تسهيل الإجراءات وتأمين متطلباتهم والمزايا التي منحها لهم القانون وذلك بالتنسيق مع مكتب الشهداء الرئيسي التابع لوزارة الدفاع.

وجدد المهندس خميس التأكيد على أن عمل الحكومة لم يقتصر على مشاريع محددة سواء كانت صغيرة أو متوسطة لافتا إلى وجود 6 معامل عادت مجددا للعمل هذا العام بينها معامل لصناعة الحديد والسيراميك والاسمنت والصناعات الغذائية إضافة لوجود معملين لتجميع الآليات والسيارات وهذه صناعة ثقيلة مضيفا.. ان الحكومة ركزت ايضا على القطاع الزراعي ولا سيما الزراعات الأسرية وتربية الحيوانات والصناعات الحرفية والنسيجية والصناعية وبالوقت نفسه هناك مشاريع استراتيجية تنموية كبيرة ستنفذ فور تأمين التمويل اللازم لها.

خطط لمشاريع كبيرة جار العمل على تنفيذها

وبشأن القطاع الخدمي أكد رئيس مجلس الوزراء أن هناك خططا لمشاريع كبيرة جار العمل على تنفيذها مثل وصل مدينة البوكمال بالساحل السوري وتطوير قطاع الطيران والسكك الحديدية ستنفذ لاحقا لدى توافر الاعتمادات.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية العمل المشترك مع القطاع الخاص كشريك استراتيجي في بناء مكونات الاقتصاد السوري وتم اصدار التشريعات والقرارات اللازمة لتسهيل عمل هذا القطاع ولا سيما سياسة المصارف في منح القروض للمشاريع التنموية والزراعية والجمارك وتخفيض الرسوم الجمركية ما عزز ثقة رجال الأعمال بالعمل الحكومي.

وفي رده على سؤءال حول منطقة فضلون الصناعية في ريف دمشق اكد المهندس خميس أنه تم صرف ما يقارب 500 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة تشجيعا لاستئناف الصناعيين للإنتاج وهذا اسهم برفع عدد المعامل التي ستعود قريبا إلى 90 معملا علما أن جميع المناطق الصناعية الأخرى تلقى الدعم والاهتمام بهدف تشجيع القطاع الخاص للعمل والانتاج.

وفي ختام حديثه أكد المهندس خميس أن الدولة السورية قوية بشعبها وجيشها وقيادتها واقتصادها ولا يوجد دولة في العالم تتحمل حربا لمدة 7 سنوات وما زالت لتاريخ اليوم تعيش باقتصاد متماسك جاء بفضل ما بنيناه على مدى 40 عاما وسنستمر في العمل لإعادة سورية كما كانت وأفضل.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث