ثورة أون لاين :

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم أن التنظيمات الإرهابية الدولية والتي باتت تشكل “جيوشا إرهابية بأمر الواقع” تتلقى الدعم من دول محددة.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن بوتين قوله في اجتماع لوكالة الأمن الفيدرالي الروسي.. “إن سفك الدماء يتواصل في عدد من دول الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا والمجموعات الإرهابية الدولية التي باتت تشكل جيوشا إرهابية بأمر الواقع تشارك في الصراعات وهي تتلقى الدعم السري والمباشر من دول محددة”.

وأعرب بوتين عن قلقه من المخاطر المتصاعدة على الأمن الدولي مضيفا.. “إن الوضع في العالم لم يحقق الاستقرار بل على العكس فإن العديد من الصراعات والتهديدات الحالية تصاعدت بشكل كبير وازدادت حدة التنافس السياسي والعسكري والاقتصادي بين صناع السياسة والدول سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي”.

وكان نيكولاي باتروشيف رئيس مجلس الأمن الروسي أعلن أن موسكو تمتلك أدلة على أن بعض الدول والمؤسسات الأجنبية النافذة تتعاون وتقدم الدعم للإرهابيين وقال.. “نحن نتحدث هنا عن شراء النفط ومواد أخرى من الإرهابيين”.

ولفت بوتين إلى أن الهجمات الالكترونية على المؤسسات الحكومية الروسية تنامت بمقدار ثلاثة أضعاف العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه وقد وضعنا مسالة تطوير نظام حماية الأسرار والمعلومات الرسمية على أجندتنا.

وتابع بوتين.. “يجب أن نستمر بنشاط في تحديد ومنع أنشطة الجماعات الإرهابية والقضاء على قاعدتها المالية وقمع أنشطة ممثليها في الخارج” مشددا على ضرورة وضع حد لهذه الأنشطة التخريبية على شبكة الإنترنت.

واثنى بوتين على عمل وكالة الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة انفاذ القانون في البلاد في مجال خفض الجرائم المتعلقة بالإرهاب مشيرا إلى أن هذه الأجهزة بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب تمكنت من منع تنفيذ 45 جريمة متعلقة بالإرهاب بينها 16 مؤامرة لشن هجمات إرهابية.

وقال.. “كما تم وضع حد لأنشطة 440 عميلا في أجهزة خاصة أجنبية في روسيا العام الماضي” مشددا على ضرورة إحباط أي محاولات للأجهزة الخاصة الأجنبية بالدخول إلى بيانات سرية روسية وخصوصا فيما يتعلق بإمكانات البلاد العسكرية والتقنية.

وكانت وكالة الأمن الفيدرالي أعلنت في كانون الأول الماضي أنها تمكنت من إحباط هجمات إرهابية في موسكو خطط لتنفيذها متزعم لتنظيم “داعش” الإرهابي في تركيا كان قد وضع اسمه على القائمة الدولية للإرهاب من قبل السلطات الطاجيكية.

وحول التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا دعا الرئيس الروسي لاستعادة الحوار مع وكالات الاستخبارات الأمريكية ودول الناتو الأخرى لجهة تكثيف التعاون في هذا المجال وقال.. “ينبغي رفع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الشركاء الأجانب إلى مستوى جديد في العلاقات وإن فتح الحوار مع الأجهزة الخاصة الأمريكية وغيرها من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي يصب في المصلحة المشتركة للجميع”.

إلى ذلك اعتبر بوتين أن توسع حلف الناتو هدفه مواجهة روسيا التي يعتبرها الخطر الأكبر عليه مضيفا.. “إنه ومنذ قمة الحلف في تموز الماضي اعتبر الحلف وللمرة الأولى منذ عام 1989 أن روسيا تشكل الخطر الأمني الرئيسي عليه وتم الإعلان عن أن ردع روسيا هي المهمة الجديدة للناتو وبهدف تحقيق هذه الغاية بدأ بالتوسع”.

ودعا الرئيس الروسي وكالة الأمن الفيدرالي لاتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية المسؤولين الروس العاملين في الخارج مضيفا.. “إن الجريمة المروعة بمقتل سفيرنا في تركيا أظهرت أهمية حماية المواطنين الروس العاملين في بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج ولا بد لوكالة الأمن الفيدرالي اتخاذ خطوات إضافية لحماية أمنهم بالتعاون مع وزارة الخارجية الروسية وجهاز الاستخبارات الخارجية”.

في سياق آخر أعرب بوتين عن قلق بلاده من محاولات السلطات الأوكرانية تنفيذ أنشطة إرهابية في روسيا وقال..”إن كييف ليست مستعدة للتوصل إلى حل سلمي للوضع في جنوب شرق البلاد وعلاوة على ذلك يتحدثون بصراحة عن تنظيم أعمال تخريبية وإرهابية بما في ذلك في روسيا ونحن لا يمكننا أن لا نقلق” مشيرا إلى أن “الأحداث والأوضاع التي ذكرتها تتطلب من الأجهزة الخاصة في روسيا وأولا من هيئة الأمن الفيدرالي انتباها شديدا وتركيز القوى بالدرجة الأولى لمحاربة الإرهاب”.

لافروف لنظيره الأمريكي: لدى موسكو وواشنطن الكثير من القضايا للمناقشة

من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه لدى موسكو وواشنطن الكثير من القضايا للمناقشة.

ونقل موقع روسيا اليوم عن لافروف قوله خلال لقائه نظيره الأمريكي ريكس تيليرسون في مدينة بون الألمانية اليوم على هامش قمة مجموعة العشرين.. “إن النقاش بين الجانبين يتضمن بصورة رئيسية القضايا التي تم التطرق إليها خلال مكالمة هاتفية للرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب الشهر الماضي” مؤكدا أهمية تحديد معايير العمل المشترك مع واشنطن بشأن هذه المواضيع كافة.

وشدد لافروف على أن روسيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ولا سيما الولايات المتحدة.

وكان لافروف قال في كلمة له في موسكو أمس.. إن “الولايات المتحدة وعواصم أوروبية تطلق دعوات إلى استئناف الحوار على قدم المساواة مع روسيا” معربا عن أمله في أن مثل هذه الدعوات ستتحول إلى خطوات عملية مع الأخذ بعين الاعتبار أن بلاده ستواصل سياستها الخارجية المستقلة من أجل حماية مصالح مواطنيها.

شويغو: محاولات واشنطن إقامة حوار معنا من منطلق القوة لن تنجح

كما أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن محاولات واشنطن إقامة حوار مع روسيا من منطلق القوة لن تنجح.

ونقل موقع روسيا اليوم عن شويغو قوله اليوم “نحن مستعدون لاستئناف التعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية إلا أن محاولات إقامة الحوار من منطلق القوة حيال روسيا لن تتكلل بنجاح” مشيرا إلى أنه “سيتم توضيح موقف البنتاغون حول ذلك خلال لقاء رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف مع نظيره الأمريكي جوزيف دانفورد في العاصمة الأذربيجانية باكو اليوم”.

وزير الدفاع الأمريكي: لسنا مستعدين حاليا للتعاون العسكري مع موسكو

من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن الولايات المتحدة ليست مستعدة حاليا للتعاون العسكري مع روسيا إلا أنها ستتعاون معها في المجال السياسي.

ونقلت وكالات أنباء عن ماتيس قوله في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مجلس حلف الناتو في بروكسل اليوم.. إن “روسيا يجب أن تعمل وفقا للقواعد الدولية من أجل استئناف تعاونها مع حلف شمال الأطلسي” حسب وصفه.

وأضاف ماتيس.. إن المسؤولين السياسيين الأمريكيين “سيتعاملون مع موسكو وسيحاولون البحث عن مواقف مشتركة والاتجاه إلى الأمام لتعود روسيا إلى الشراكة مع الناتو من خلال تنفيذ التزاماتها” مضيفا.. “يجب على روسيا في البداية أن تكسب ثقتنا بها وأن تنفذ الوعود التي قدمتها في إطار الاتفاق بين روسيا والناتو”.

وسبق لماتيس أن قال خلال اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف الناتو “أن الولايات المتحدة متمسكة بضرورة استئناف التعاون مع روسيا إلا أنها تنوى التحدث مع موسكو من منطلق القوة”.

وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في رده على هذه التصريحات بالقول اليوم.. “إن محاولات واشنطن إقامة حوار مع روسيا من منطلق القوة
لن تنجح”.

من جهة أخرى أعلن الوزير الأمريكي أن واشنطن تؤكد التزاماتها أمام حلف الناتو مشيرا إلى أن دعوة الولايات المتحدة إلى زيادة النفقات العسكرية لاقت قبولا جيدا من قبل كل الدول الأعضاء في الحلف.

الخارجية الروسية تدعو مواطنيها إلى توخي الحذر عند التخطيط للسفر إلى بلدان لديها اتفاقيات تسليم “جناة” مع الولايات المتحدة

إلى ذلك دعت وزارة الخارجية الروسية اليوم المواطنين الروس إلى توخي الحذر عند التخطيط للسفر إلى البلدان التي لديها معاهدات تسليم “جناة” مع الولايات المتحدة نظرا لتعدد الحالات التي تم فيها تسليم روس إلى السلطات الأميركية من بلدان أجنبية.

وجاء في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية الروسية نشر اليوم إنه “على الرغم من نداءاتنا المتكررة لإقامة تعاون روسي أميركي بين السلطات المعنية في البلدين على أساس المعاهدة الثنائية المتعلقة بالمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية والتي تعود إلى عام 1999 لا تزال تسجل حالات عن ممارسات غير مقبولة تستهدف تصيد المواطنين الروس في جميع أنحاء العالم”.

وتابع البيان.. “لذلك ومع الأخذ بعين الاعتبار هذه الأوضاع نوصي بقوة المواطنين الروس عند التخطيط لرحلات إلى الخارج أن يقدروا بعناية كل المخاطر وخاصة إذا كانت هناك أسباب تدعو للاعتقاد بأن هناك ادعاء بحقهم من قبل وكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.. وهذا يتعلق في المقام الأول بالسفر إلى البلدان التي لديها اتفاقيات تسليم جناة مع الولايات المتحدة”.

وقد تجاوز عدد الحوادث التي تم فيها تسليم مواطنين روس إلى السلطات الأميركية دون العودة إلى موسكو ثلاث عشرة حادثة.

سانا

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث