ثورة اون لاين:
أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الحكومة السورية هي الأحرص على حياة مواطنيها وهي مستمرة بالقيام بإجراءات لحمايتهم بينما تواصل التنظيمات الإرهابية اتخاذهم دروعا بشرية في الغوطة.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية أمس “كنت نقلت إلى أعضاء المجلس بتاريخ الثاني عشر من الشهر الجاري سردا لما اتخذته الحكومة السورية من إجراءات لرفع المعاناة عن المدنيين السوريين على امتداد أراضي سورية من جراء ممارسات المجموعات الإرهابية المسلحة وأؤكد هنا مرة أخرى أن الحكومة السورية هي الأحرص على حياة مواطنيها وأنها مستمرة في اتخاذ كل الإجراءات لضمان أمنهم وسلامتهم”.

وأضاف الجعفري “في إطار هذه الجهود قامت الحكومة السورية بفتح ممر آمن جديد في بلدة حمورية بمنطقة الغوطة الشرقية والتي تم تحريرها من الإرهابيين يوم أمس وذلك لمساعدة خروج المدنيين ممن كانت تتخذهم الجماعات الارهابية دروعا بشرية حيث خرج يوم أمس فقط اكثر من أربعين ألف مدني عبر هذا الممر الإضافي الجديد ولجؤوا إلى حضن الدولة السورية التي قامت بالتعاون مع الهلال الاحمر العربي السوري باستقبالهم وتقديم التسهيلات اللازمة لهم تمهيدا لنقلهم بشكل آمن إلى مراكز إقامة مؤقتة مجهزة بكل المستلزمات الأساسية وليس في معسكرات وخيم وبذلك يكون مجموع المعابر التي فتحها الجيش السوري بالتعاون مع مركز المصالحة الروسي ثلاثة معابر هي ممرات حمورية وجسرين والوافدين”.
أمام العبء الكبير الذي تتحمله الحكومة السورية في تطبيق القرار 2401 لتلبية احتياجات المدنيين الخارجين من جحيم الإرهاب في الغوطة الشرقية لم تنبر وكالات الأمم المتحدة العاملة في دمشق ولا حكومات الدول التي تباكت زورا وبهتانا على مصير مواطنينا المدنيين إلى تقديم أي مساهمة مادية أو معنوية لتخفيف معاناة عشرات الآلاف منهم ممن فروا من براثن الإرهابيين

وبين الجعفري أن الحكومة السورية قامت يوم أمس ايضا بإدخال قافلة مشتركة بين الهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة إلى الغوطة تتألف من 25 شاحنة تحمل 340 طنا من المواد الغذائية والطبية وهي ستستمر بتسهيل إرسال هذه القوافل كلما سنحت الظروف الأمنية بذلك.

وأوضح الجعفري أنه في مقابل هذه الإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية لحماية مواطنيها لا تزال المجموعات الارهابية المسلحة وبتوجيه مباشر من حكومات الدول التي تأتمر بأمرها تتخذ من المدنيين في الغوطة الشرقية دروعا بشرية وتمنعهم من الخروج عبر الممرات من خلال استهدافها هذه الممرات بالرصاص والقذائف.

وقال الجعفري “من المستغرب أنه أمام هذا العبء الكبير الذي تتحمله الحكومة السورية في تطبيق القرار 2401 لتلبية احتياجات المدنيين الخارجين من جحيم الإرهاب في الغوطة الشرقية لم تنبر وكالات الأمم المتحدة العاملة في دمشق بما في ذلك مكتب تنسيق الشؤون الانسانية “اوتشا” نفسها ولا حكومات تلك الدول التي تباكت زورا وبهتانا على مصير مواطنينا المدنيين إلى تقديم أي مساهمة مادية أو معنوية لتخفيف معاناة عشرات الآلاف منهم ممن فروا من براثن الإرهابيين.. مئة ألف مدني تشردوا في عفرين ونحو مئة ألف خرجوا من الغوطة الشرقية ولم نر احدا يمد يد المساعدة لهؤلاء المئتي ألف مدني”.

وأضاف الجعفري: لقد قامت بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن وفي إطار استغلالها المستمر لآليات عمل مجلس الأمن بشن حملة تضليل ضد الحكومة السورية بهدف تشويه صورتها وذلك عندما دعت دولتان من الأعضاء إلى جلسة غير رسمية لمجلس الأمن بتاريخ 12 الجاري.. وأود أن أذكر في هذا الصدد بأن منظمة الأمم المتحدة هي منظمة حكومات وليست مسرحا استعراضيا للعضلات وإن إتاحة الفرصة للجماعات الإرهابية بما فيها ما يسمى “الخوذ البيضاء” التابعة لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي لاستخدام منبر مجلس الأمن تشكل انتهاكا فاضحا لقرارات مجلس الأمن ولا سيما تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
فضيحة الفضائح أن إحدى وكالات الأمم المتحدة العاملة في دمشق طلبت السماح بإخراج 76 ارهابيا من جماعة “الخوذ البيضاء” من الغوطة الشرقية ولم يبالوا بعشرات آلاف المدنيين

وتابع الجعفري: إن فضيحة الفضائح أن إحدى وكالات الأمم المتحدة العاملة في دمشق قد طلبت السماح بإخراج 76 ارهابيا من جماعة “الخوذ البيضاء” من الغوطة الشرقية ولم يبالوا بعشرات آلاف المدنيين.

وأكد الجعفري أنه إذا كان مجلس الأمن حريصا فعلا على الاطلاع على حقيقة ما يجري في سورية فإنه من الضروري دعوة بعض من تبقى من أهلنا من مدينة الرقة ليتحدثوا أمامكم عن فضائح حرص هذا “التحالف” الخارج عن القانون على حياة المدنيين وعن احترامه البالغ للقانون الدولي بعد أن سوى مدينتهم بالأرض وارتكب أفظع المجازر بحقهم وعن قيامه بتقديم الحماية لأربعة آلاف عنصر من تنظيم “داعش” الإرهابي وتسهيل خروجهم من مدينة الرقة لإعادة استخدامهم في أماكن أخرى في سورية.. مدينة الرقة بالنسبة لنا هي مدينة دريسدن بالنسبة لألمانيا.

وأضاف الجعفري: على المجلس أيضاً دعوة بعض من أهلنا من مدينة عفرين ليتحدثوا عن التطبيق المثالي لأحكام القانون الدولي الإنساني والقرار 2401 من قبل القوات الغازية التركية التي ترتكب أفظع المجازر بحق أبناء مدينتهم وقامت بتهجير عشرات الآلاف منهم.

وقال الجعفري: على المجلس أيضا دعوة بعض العائدين من الإرهابيين الأجانب إلى جلسة استماع علنية أمام مجلس الأمن ليشرحوا تورط حكومات بلادهم في عملية تجنيدهم وتدريبهم وتسليحهم وتمويلهم وإرسالهم إلى سورية لارتكاب المجازر بحق الشعب السوري.. طبعا بعد أن تتم إعادة تدويرهم وتغيير تسميتهم وتعديلهم وراثيا ليصبحوا “معارضة سورية معتدلة”.

وأضاف الجعفري: على المجلس أيضا دعوة بعض من أهلنا الذين خرجوا من الغوطة الشرقية خلال الأيام الماضية ليتحدثوا عن الممارسات الإرهابية لـ “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” و”أحرار الشام” الذين تحاول الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وعملاؤهم في مشيخات الخليج جاهدة تقديمهم على أنهم “معارضة سورية معتدلة” كي يتحدثوا عن كيفية قيام هذه المجموعات بقتل من يحاول منهم الخروج ومصادرة المساعدات الإنسانية والطبية وبيعها لهم بأسعار لا طاقة لهم بها.

وتابع الجعفري: على المجلس أيضا دعوة بعض من مواطنينا من بلدتي الفوعة وكفريا ليتحدثوا لكم عن الحصار الجائر الذي يتعرضون له منذ سنوات من قبل تنظيم جبهة النصرة الإرهابي بدعم مباشر من تركيا وقطر ولكن آذان منظري الإنسانية هؤلاء وأولئك قد صمت وألسنتهم قد انعقدت عن الحديث عن معاناة هؤلاء المدنيين.
الدول الغربية استثمرت في الإرهاب لتقويض العراق وليبيا واليمن والآن فشلوا في استثمار إرهابهم في سورية

وأكد الجعفري انه لو قامت الدول الغربية في المجلس التي تدعي زورا حرصها على حياة أبناء الشعب السوري بواحد بالألف مما يقوم به الاتحاد الروسي لاحترام أحكام القانون الدولي ومقاصد ومبادئ الميثاق وقرارات مجلس الأمن ولا سيما تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب لما كان الإرهاب ظهر أصلا في سورية وغيرها من الدول ولا كان هناك مدنيون يعانون اليوم في الغوطة الشرقية ولا في حلب الشرقية ولا في حمص القديمة ولا في الرقة ولا في غيرها من المدن السورية.

وبين الجعفري أن “الدول الغربية استثمرت في الإرهاب لتقويض العراق وليبيا واليمن والآن فشلوا في استثمار إرهابهم في سورية وكأن لسان حالهم يقول إنه عندما تخير رعاة الإرهاب بين وحوشهم الإرهابية من جهة وبين الدولة السورية من جهة ثانية فإن هذه الدول ستفضل الوحوش على الدولة السورية”.

وجدد الجعفري تأكيد الحكومة السورية على موقفها الثابت المتمثل بأن حل الأزمة في سورية هو حل سياسي أساسه الحوار السوري السوري بقيادة سورية دون تدخل خارجي ودون شروط مسبقة وقال: “لقد أمضيت المئات من ساعات التفاوض مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا حول هذه الكلمات المهمة التي وردت في القرار الأممي 2254 وأذكر هنا بأن نجاح المسار السياسي وتحسن الوضع الإنساني بشكل ملموس سيعتمدان بشكل رئيسي على توافر مناخ من الالتزام الدولي والإقليمي بمحاربة الإرهاب في سورية بشكل جدي وبعيدا عن التسييس”.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث