ثورة أون لاين:
تؤكد الوقائع على الأرض أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل دعمها للتنظيمات الإرهابية في سورية وعلى رأسها تنظيم “داعش” وأيضا حمايتها له الأمر الذي وثقته عشرات التقارير الميدانية والإعلامية بهدف الاستثمار بالإرهاب لتنفيذ مخططاتها السوداء ضد الشعب والدولة السورية.
وفي هذا الإطار كشف موقع “غلوبال ريسيرتش” الكندي أن واشنطن تهدف من مخططها إلى الإبقاء على بؤر لتنظيم داعش الإرهابي شمال شرق سورية لتبرير وجودها غير المشروع في تلك المنطقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تهتم بمسألة مكافحة الإرهاب كما اهتمت بالأهداف الاستراتيجية والجيوسياسية لها في سورية.
ولفت الموقع الكندي في مقال نشر اليوم إلى أنه عندما كانت الأهداف تتعلق باحتلال أرض سورية أو إضعاف القوى التي تحارب “داعش” كان يتم أمريكياً تجاهل هذا التنظيم الإرهابي بل تتم تقويته سعيا نحو تحقيق الأهداف الأمريكية.
وبين الموقع أن بعض المسؤولين في تحالف واشنطن الاستعراضي يعتبرون أن وجود “داعش” مفيد لتحقيق غاية اضعاف القوة العسكرية للجيش العربي السوري، مذكراً بأن تسريبات صوتية لوزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري في عام 2015 كشفت أن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما اعتبرت أن توسيع سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في سورية أمر مفيد للموقف الأمريكي.
الدكتور كريستوفر دافيدسون من جامعة دورهام البريطانية وهو أحد الأساتذة المتابعين لشؤون الشرق الأوسط أكد للموقع الكندي أن تنظيم داعش الإرهابي كان يقف إلى الجانب ذاته الذي يقف عليه الغرب والأمريكيون وخاصة في سورية.. وفي جميع المناطق الأخرى كان هذا التنظيم بالتأكيد في المعسكر نفسه مع حلفاء المنطقة الغربيين.
وأشار الموقع الكندي إلى أن الاستخبارات الأميركية كانت على دراية جيدة بهذه السياسات المذكورة وأن جميع ما ذكر تغير عندما انخرطت روسيا إلى جانب الجيش السوري وحلفائه في الحرب ضد الإرهاب.
وسبق للولايات المتحدة أن أقرت على لسان العديد من مسؤوليها بتحالفها وشراكتها مع التنظيمات الإرهابية في سورية على اختلاف تسمياتها حيث أعلنت أكثر من مرة عن برامج تدريب وتسليح ودعم لها تحت مسمى “معارضة معتدلة” والتي تبين فيما بعد أنها توجهت بشكل شبه كامل إلى تنظيمي “داعش” وجبهة النصرة بينما ذكرت شبكة “سي ان ان” الأمريكية الاسبوع الماضي أن أسلحة واشنطن المرسلة إلى التنظيمات الإرهابية تعرض للبيع عبر مواقع الكترونية تابعة للإرهابيين على شبكة الانترنت.
ولا يقتصر دعم الإرهابيين في سورية على الولايات المتحدة بل دعمت العديد من الدول الغربية الأخرى إضافة إلى ممالك ومشيخات الخليج ونظام رجب طيب أردوغان مختلف تلك التنظيمات الإرهابية بالأموال والسلاح إلى جانب إقامة معسكرات التدريب والسماح لعشرات آلاف الإرهابيين بالتسلل إلى الأراضي السورية عبر الحدود وذلك لتنفيذ مخططاتهم التآمرية ضد سورية دولة وشعبا.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث