ثورة أون لاين:

عندما بدأ النظام السعودي عدوانه على اليمن في الـ 26 من آذار 2015 وعد حلفاءه بإنهاء الحرب في غضون 3 أسابيع .. وتصور ساسة السعودية بأن اليمن لقمة سائغة يمكنهم التهامها وان الامر يتعلق بجولات مكوكية لطياريهم فوق الارض اليمنية يتم من خلالها ضرب الاهداف الاستراتيجية للجيش اليمني واللجان الشعبية وإجبارهم على الاستسلام.
العدوان على اليمن هلل له الاعلام السعودي داخل وخارج السعودية وحاول إقناع الرأي العام السعودي والعربي بضرورة التدخل في اليمن لان الامر بحسب ما روج له اعلامهم يتعلق بالدفاع عن النفس ضد عدو خارجي .
ولي العهد محمد بن سلمان اظهر عبر اتخاذه قرار الحرب بسرعة فائقة وتماديه فيها برغم ما خلفته من ماسي ومعاناة انسانية بانه رجل دموي يفتقد للحكمة وبعد النظر وبعيد كل البعد على ان يكون خبيرا في الاستراتيجيات العسكرية.
لكن الحرب لم تدم 3 اسابيع كما كان مخططا لها.. وظهر جليا لساسة النظام السعودي بأنهم دخلوا مستنقعا قد لا يخرجوا منه كما دخلوه.
عندما عجزت الغارات الجوية لطيران النظام السعودي على إضعاف الجيش اليمني واللجان الشعبية بدأ العدوان في ضرب أهداف مدنية.. وعلى عكس ما روجت له وسائل اعلامهم وتصريحات الناطقين الرسميين باسم العدوان.. فضرب الاهداف المدنية لم يكن عن طريق الخطأ بل كان يدخل ضمن استراتيجية جديدة تهدف الى ارهاب المدنيين .
قتله المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ واستعمالها للاسلحة المحظورة دوليا و خاصة الذخائر العنقودية المحظورة في 117 دولة في عدوانها ضد اليمن اظهر الوجه القبيح للنظام السعودي الذي لا يحترم الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان.
العدوان على اليمن كلف السعودية مليارات الدولارات كان يمكن استثمارها في دعم الشعوب العربية والاسلامية الفقيرة التي تئن تحت وطأة الفقر في اسيا وافريقيا. كان يمكن استثمار جزء منها في دعم المقاومة الفلسطينية واعادة اعمار غزة. لكن ساسة السعودية المهووسون بالتحكم والتدخل في شؤون البلدان العربية لا يستثمرون اموال السعوديين الا في زرع الفتن في هذه البلدان ودعم الجماعات الارهابية المتطرفة.
بعد مرور ما يقارب الثلاث سنوات على العدوان أزهق النظام السعودي أرواح آلاف الضحايا المدنيين وتجويع لملايين من الشعب اليمني... وداخل مجلس حقوق الانسان مثلا بدأت دول غربية كهولاندا والسويد تناهضان المشروع السعودي وتطالبان بوقف جرائم نظامها.

 وزارة الصحة اليمنية اعلنت بالأرقام عدد الضحايا والاوضاع الانسانية والصحية في اليمن، وجاءت الارقام لتعبر عن وضع كارثي :

– أكثر من 35000 شهيد وجريح جراء غارات العدوان السعودي الأمريكي

– 415 منشأة صحية بين تدمير كامل أو جزئي جراء غارات العدوان

– بلغ إجمالي حالات الإسهال والكوليرا مليون و16 ألف حالة والوفيات تجاوزت 2236 حالة وفاة

– أكثر من 9 مليون يمني يشرفون على الدخول في مرحلة المجاعة حسب تصنيفات برنامج الغذاء العالمي

– مليونا طفل يمني يعانون شكلا من أشكال سوء التغذية منهم نصف مليون يوشكون على الوفاة بسبب سوء التغذية الشديد

– أكثر من 6000 شخص يحتاجون الى غسيل الكلوي وتوفي 1200 مريض من مرضى الفشل الكلوي منذ بدء العدوان

– أكثر من 57 صنفاً من أدوية السرطان نفدت من مخازن الوزارة ومن السوق الخاص

– أكثر من 95000 مريض يمني بحاجة للسفر للخارج وإغلاق المطارات يؤدي إلى وفاة 32 مريض يوميا في كل المحافظات

وطالبت الوزارة برفع الحصار والسماح بدخول الأدوية والمواد الغذائية والمساعدات الانسانية وسفر المرضى للعلاج في الخارج مشيرة ان ميناء الحديدة شريان حياة الشعب اليمني ويجب عدم التفكير باستهدافه او المساومة به.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث