ثورة أون لاين:

لم يخرج اليوم الثاني لجولة محادثات جنيف الحالية، والأول بحضور وفد الحكومة وما يسمى المعارض، عن إطار المتوقع، والتزم الوفدان باللقاءات المجدولة من دون أي تصعيد إعلامي لافت.

وقد يكون الخبر الأبرز الذي تسرّب من أروقة المحادثات هو طلب الموفد الأميركي ومساعد وزير الخارجية، ديفيد ساترفيلد، من الوفد المعارض، في اجتماع اليوم الاول، العمل على قبول ممثلين عن «مجلس سورية الديموقراطية» بصفته الجناح السياسي لـ «قوات سورية الديموقراطية»، ضمن الوفد الموحّد الذي خرج عن اجتماع «الرياض 2».‏

واشنطن تسعى من خلال تلك الخطوة الى زيادة الضغط على مؤتمر جنيف بنسخته الثامنة لكي تدخل ورقتها التفاوضية الجديدة بهيئتها الكردية التي حلت مكان «الدواعش» في اتفاق تبادل المناطق بين الطرفين في محافظة دير الزور.‏

وفي المقابل، صعدت موسكو من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، محذرة من أن الهيئات المحلية التي تدعمها تهدد بتقسيم سورية.‏

حيث اتهم مندوب روسيا الدائم في منظمة الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، ما يسمى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمحاولات ترمي إلى تقسيم سورية.‏

وقال نيبينزيا أثناء اجتماع لمجلس الأمن الدولي: «تتردد معلومات بإنشاء سلطات محلية في مناطق محررة من «داعش» يتم التفاوض معها حول إجراءات لإعادة الإعمار الاقتصادي، وذلك بمشاركة مباشرة من «التحالف» وهذا يتمحور ضمن خطوات واقعية لتقسيم البلاد.‏

في غضون ذلك يتوسع الشرخ الكبير الحاصل بين مسميات المعارضة، فبينما أعلنت قوى وفعاليات تضع نفسها في خانة ما يسمى معارضة وقالت: إنها تسعى لعقد لقاء لها خلال شهر، بعد لقاء عقدته منذ أيام قليلة، رفضت شخصيات «معارضة» في الخارج المخرجات التي انتهى إليها اجتماع «الرياض 2» لأطرافها الأخرى القاطنين في فنادق آل سعود واعتبرت أن «الهيئة العليا للمفاوضات» الجديدة التي تمخضت عن المؤتمر لا تمثل السوريين.‏

على الصعيد الميداني حققت وحدات من الجيش العربي السوري تقدماً ميدانياً جديداً في ريف حلب الجنوبي الشرقي ونفذت عمليات نوعية توجت بالسيطرة على قريتي مزرعة وعزيزة عبيسان جنوب غرب بلدة خناصر، وأشارت إلى أن العمليات أسفرت عن إيقاع قتلى ومصابين بين إرهابيي التنظيم وفرار من تبقى منهم إلى القرى المجاورة، في حين تتابع وحدات من الجيش ملاحقتهم وتفكيك العبوات الناسفة والألغام التي زرعها الإرهابيون في الشوارع والساحات الرئيسية وبين منازل المواطنين.‏

وفي حمص أحبطت الجهات المختصة أمس هجومين إرهابيين بحزامين ناسفين، في حين يواصل الجيش العربي السوري عملياته العسكرية ضد تنظيم داعش في عدد من أحياء مدينة دير الزور بتغطية من الطيران الحربي.‏

وضمن تلك الانجازات لا زالت مناطق تخفيض التوتر التي سعت وراءها الدولة السورية بالتعاون مع الحلفاء الروس تلقى ترحيباً كبيراً حيث أكدت وزارة الخارجية الكازاخستانية أن أغلبية أعضاء مجلس الأمن الدولي تقيم بشكل إيجابي إنشاء مناطق تخفيف التوتر في سورية.‏

وأشارت الوزارة في بيان لها أمس إلى أن معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي أقروا خلال اجتماع المجلس الخاص بالوضع في سورية أمس بأن اتفاقات آستنة بشأن إنشاء مناطق تخفيف التوتر حدت بشكل كبير من الوضع المتأزم خلال الازمة في سورية.‏

من جانب آخر أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، أمس الاول أن التحضير جار لسحب قوات روسية من سورية، وأنه سيتم بمجرد تحقيق الجاهزية لذلك.‏

في حين أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن أكثر من 400 جندي أميركي غادروا مدينة الرقة السورية إلى الولايات المتحدة.‏

الى ذلك لا تزال حكومة أردوغان الإخوانية تختلق الذرائع لإعطاء الضوء الأخضر لتدخلاتها في الأراضي السورية ومواصلة اعتداءاتها.‏

وتحت ذريعة أنها لن تسمح بظهور ما أسمته أي مخاطر تهدد أمنها انطلاقاً من منطقة عفرين السورية، أعلنت حكومة أردوغان أن أنقرة قد أبلغت جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة وإيران، أنها لن تسمح بوقوع أي تطورات ضدها في عفرين، ملوحاً مرة أخرى بإمكانية شن عملية عسكرية ضد الفصائل الكردية المسيطرة على المنطقة.‏

وتابع المسؤول التركي كل ما يجري في المناطق الحدودية بسورية والعراق، وخاصة في عفرين، هو أولوية رئيسية بالنسبة لنا.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث