ثورة أون لاين - أحمد حمادة:

قبل أن تتباكى الولايات المتحدة الأميركية على الأوضاع الإنسانية في إدلب أو غيرها من المناطق السورية، وقبل أن تتحدث عن رؤيتها لما يجب أن يكون على الأرض السورية،
أو الحلول التي يجب أن تدرج على طاولة الحل في سوتشي أو آستنة أو جنيف أو غيرها عليها أن ترى الحقائق كما هي دون تزييف أو تضليل.‏

فهي تدرك قبل غيرها أن الأوضاع الإنسانية الكارثية التي عاشها السوريون خلال سنوات الأزمة الثماني كانت بسبب عدوانها المباشر على المدن والقرى السورية الآمنة وبسبب عدوانها عبر وكلائها من المرتزقة والتنظيمات المتطرفة التي نشروها لتحقيق الفوضى الهدامة.‏

وهي تدرك وتعرف جيداً أن وجود قواتها العسكرية في سورية هو وجود غير شرعي وغير قانوني ويعد احتلالاً وفق قواعد القانون الدولي لأنه لم يأت بموافقة الدولة السورية أو بطلب منها كما هي الحالة الروسية، وتالياً لا يحق لها أن تمتلك قواعد أو وحدات عسكرية في سورية دون موافقة حكومتها.‏

وتدرك إدارتها جيداً أنها التي خربت الحلول السياسية في جميع محطات الحوار السوري من جنيف إلى آستنة وسوتشي ووضعت العصي في عجلاتها والعراقيل أمام أي بارقة أمل تطوي فصول الحرب العدوانية على سورية.‏

حقائق كثيرة تحاول أميركا والغرب طمسها عن أعين العالم اليوم لحرف الأنظار عن جوهر المشكلة وهي دعمهم للتنظيمات الإرهابية ونسفهم للحل ومحاولة مد عمر الأزمة إلى أجل بعيد، لكنهم لم يدركوا بعد أن كل سياساتهم التضليلية باءت بالفشل لأن إرادة الشعوب أقوى من كل غطرستهم وزيفهم وعدوانهم.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث