ثورة أون لاين- علي نصر الله:

عندما يتكاثر الانهزاميون، المستسلمون والمتخاذلون والعملاء والخونة في الأمة، وعندما تحاول الجهة المشغلة لهؤلاء وضع كل أدوات التأثير بيدهم تحركها هي لا هم لبث الفرقة وزرع الفتنة لإضعاف وتفتيت وتهوين الحال، يصير واجبا تصويب الاتجاه لا تصحيحه فقط أو شرح أبعاده.

مئات الصحف والمحطات التلفزيونية والإذاعية وربما آلاف أو عشرات آلاف المواقع والصفحات الإلكترونية وضعت في الاستخدام والاستثمار منذ بداية الحرب والعدوان على سورية، كعامل إسناد مؤثر لا لجعل هدف (إسقاط) سورية ممكنا فقط، بل لضرب المبادئ والمفاهيم والثوابت والخط الذي تثبت عليه سورية ومن معها من ذلك الطيف الواسع المقاوم المتمسك، والقوي.‏

بقي صوت سورية بما تمثل في محور المقاومة هو الأعلى خلافا لما اعتقد كثيرون من خارج فئة الخونة والمتخاذلين، الذين وقعوا ضحية ضعف إيمانهم فكان واضحا شديد تأثرهم بلغة المستسلمين العملاء، هؤلاء بالضبط هم من ينبغي أن نمكنهم من فعل المراجعة للانتهاء بهم إلى حالة إيمانية أقوى بالوطن، والانتقال بهم إلى وضعية أكثر تحصينا ضد أبواق الاستهداف.‏

ليست عملية سهلة، لكنها غير معقدة، وممكنة جدا اذا ما جرى وضع اليد على المحددات الأساسية، وإذا ما لامس الخطاب حدود وجوهر الفطرة الوطنية.‏

قد يبدو صوت المقاومة - محورا - تمثله سورية وتدافع عنه خافتا أو ضعيفا، غير أنه في الواقع هو الأقوى والأكثر ارتفاعا وتأثيرا، وقد تبدو يدها ضعيفة مغلولة وغير قادرة، الا أنها في الواقع قوية صلبة تكسِر ولا تُكسَر، ما الدليل؟.‏

أهم الأدلة: الصخب الذي يحدثه الطرف الآخر، والعويل الذي يصدر عن معسكر العدوان، انظروا إلى نتنياهو وتابعوا بني سعود وباقي أعراب الخليج!.‏

سبع سنوات في سورية لم تكن منفصلة عن الذي سبقها، لم يوفر خلالها معسكر العدوان قذارة.. وسيلة أو أداة الا واستخدمها، لكن عويله يملأ الدنيا، فهل هو الا التعبير المباشر عن الفشل والإخفاق والهزيمة والألم الذي يتسبب به تكسير عظام يد العدوان؟!.‏

الصخب والعويل السعودي الخليجي الأعرابي بعد أربع سنوات من العدوان على اليمن، وضعفها من التآمر على سورية المقترن بإنفاق المليارات على الحثالات الارهابية للنيل منها، ليس صوتا مرتفعا أو يدا طولى، بل هو التأكيد المحسوس والدليل الملموس من أن صوت المقاومة هو الأعلى ويدها هي الأقوى.‏

قد يكون مبررا للبعض أن يذهب مذاهب أبواق العدوان ودعواتها للاستسلام، لكن ليس بعد تكشف كل الحملات التي قامت على أباطيل وأكاذيب وفبركات قذرة، سقطت في سورية فألهمت بإسقاطها في غير محل، اليمن ربما يكون الأنموذج الآخر.. ليتأكد على نحو ثابت أن صوت الحق هو الأعلى - تمثله قوى المقاومة - وليتأكد على نحو نهائي أن اليد المقاومة ضد مشاريع الفتنة والاحتلال والتفتيت والهيمنة هي الأقوى.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث