ثورة أون لاين - خالد الأشهب:
داعش العراقي يلفظ أنفاسه الأخيرة ومن المؤمّل أن يلتحق به داعش السوري قريباً، فبعد سنوات من الإرهاب المركزي المقيم على الجغرافيا العراقية السورية، ها هو داعش يتلاشى من أمام العيون التي ترصده وتتابع تحركاته، ووفق قواعد الكيمياء، يتحول فيزيائياً لكن.. دون أن يفنى !

عشرات الآلاف من إرهابييه ذابوا في الموصل قتلاً أو أسراً أو.. وما بعد هذه الـ (أو) الثانية يعني أنه تماهى أو تخفّى أو تم سحبه من المشهد السياسي الراهن ليزجه المخرجون في الجزء الثاني من الفيلم.. وحتى دون أن يتمكن أحد من حسم مصير خليفته البغدادي!!‏

ولأن داعش في الأصل هو فكرة مركبة تستند إلى جملة من الأفكار البسيطة تشكل المادة الأولى والأساسية لقيامه سواء كانت صحيحة أو محرّفة، ولأن الأفكار لا يمكن صرعها بالنار والرصاص.. خاصة عندما تتصل عضوياً وحيوياً ببنية ذهنية معرفية وثقافية لمجموعات كبيرة من الناس، فإن الهزيمة النهائية لداعش وأمثاله لن تكون في ميادين القتال.. بل في الرؤوس ؟‏

آلية التحول الفيزيائي لداعش بوصفه فكرة، ستنتقل به من التموضع الجغرافي المحدد والواضح إلى التموضع المتخفي وغير المحدود عبر العالم.. وليس فقط عبر حدود الرقة والموصل السوراقية، ومخرجو الفيلم الأميركي الطويل يعكفون الآن على قراءة سيناريو الجزء الثاني وأماكن التصوير.. والأرجح أن يحافظوا على الاسم «داعش» لاعتبارات اعلانية آتت أكلها في المشاهد المنقضية من الفيلم حتى الآن.. خاصة بعد «تنظيف» المال السعودي الممول بالثياب القطرية القذرة؟؟‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث