ثورة اون لاين - خالد الأشهب

لم يأت حمد بن جاسم بمعلومات جديدة في تصريحاته إلى البي بي إس الأميركية حول التمويل والدعم والتحريض القطري السعودي لجحافل الإرهابيين المرتزقة العاملة في سورية،
ولا حول غرفتي العمليات التي تديرهما من الأردن وتركيا.. ولا حتى عن القيادة الأميركية لهم من الخطوط الخلفية، فكل ذلك بات معروفاً، والجديد الوحيد في ما قاله ابن جاسم وكشف عنه هو ذلك المستوى الوضيع من الاعترافات الكاملة والمفصلة التي نطق بها.. كما لو أنه صاحب موقف وقضية سياسية يدافع عنهما ويتخذ من الإعلام وسيلة لذلك!‏

وسواء رمى هذا المخلوق إلى الدفاع عن محميته قطر ضد التغول السعودي الخليجي، أو رمى إلى تقديم أوراق اعتماده إلى الاميركيين بطريقة غير مباشرة بديلاً عن أميره تميم، فإن من النادر حقاً أن يملك رجل ما على وجه هذه الأرض كل هذا القدر من الانحطاط الأخلاقي والسياسي الوقح ليقول ويكشف علانية ما قاله حمد بن جاسم !!‏

غير أن من الطرافة الساخرة أن يكتب كبير الباحثين في مركز «كارنيغي» لدراسات الشرق الاوسط قائلاً : «وضعت القطيعة الحالية بين السعودية وقطر «المعارضة» السورية، في موقف محرج سياسياً»؟‏

يا كبير الباحثين، الإحراج حالة تستولي عادة على من لديهم بقايا خجل، فإذا كان ابن جاسم وهو يتفوه بقذاراته في دعم الإرهاب والإرهابيين في سورية قد افتقد أي «إحراج».. فكيف للإرهابيين السوريين أنفسهم أن يشعروا بالإحراج لا بالفرصة السانحة.. وهم الذين يقبضون من السعودية وقطر معاً؟‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث