آخر تحديث


General update: 25-06-2017 14:05

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

السابق التالي

Editorial

السابق التالي

بلا قيود

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة اون لاين - مصطفى المقداد:

يترقب العالم طبيعة ردود الفعل على العدوان الأميركي الموصوف على سورية، بجميع المستويات العسكرية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية، ويربط المتابعون العلاقة التصعيدية لهذا العدوان ما بين سورية وكوريا الشمالية،
فهل ستبدأ إدارة ترامب استخدام القوة خارج الشرعية الدولية وتحاول استعادة مرحلة القطب الواحد، وفي هذا الإطار تدخل الغارة الأميركية المزعومة على مواقع داعش في أفغانستان واختبار أسلحتها الجديدة المعروفة بأم القنابل والتي راح ضحيتها أكثر من مئة شخص قالت الإدارة الأميركية إنهم من عناصر داعش، فيما أعلن التنظيم أن أياً من إرهابييه لم يقتل في تلك الغارة.‏

والمؤكد أن العدوان الأميركي على مطار الشعيرات يتجاوز حدود الاعتداء العسكري مشكلاً حالة من العدوان السياسي والأمني يعكس الموقف الأميركي من العملية السياسية المقررة في مجلس الأمن الدولي، فهو من جانب يدعم ويعزز قدرات الإرهابيين والمجموعات المسلحة، ويعرقل المسار السياسي والتفاوضي في كل من آستنة وجنيف على السواء من جانب آخر، فهل ثمة ردود رادعة لهذا العدوان ستظهر على الساحة الدولية توقف حالة الجنوح نحو التهور وتهديد الأمن والسلام والاستقرار على المستوى العالمي؟.‏

أجزم أن دوائر الفعل والقرار في كل من دمشق وطهران وموسكو تدرس بدقة الكثير من الخيارات المناسبة آخذة بالاعتبار كل المستجدات والتطورات وبالاستناد إلى الواقع المعروف مروراً بكل الإجراءات العدوانية وصولاً إلى العملية الإجرامية بحق المدنيين من أهالي كفريا والفوعة وكيف أن ذلك العمل الإرهابي لا يمكن أن يتم إلا بتخطيط استخباراتي دولي وهو يهدف إلى ضرب المسار السياسي في نهاية المطاف، وبذلك سيكون الرد متعدد الاتجاهات المحلية والإقليمية والدولية فضلاً عن الاتجاه الميداني في التصدي للإرهاب كمهمة أساسية وأولية يتصدى لها الجيش العربي السوري الباسل بالنيابة عن المجتمع الدولي المتحضر.‏

المقدمات الأولية تشير إلى تجريم العدوان الأميركي على مستوى الإعلام العالمي بدءاً من الداخل الأميركي ذاته، فضلاً عن المواقف السياسية داخل الولايات المتحدة الأميركية نفسها فالكثير من السياسيين وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب وخاصة من الديمقراطيين يرون بوضوح التخبط والغباء في قرارات إدارة ترامب، وعلى الرغم من مواقفهم المترددة وغير الواعية من الحدث السوري بالعموم إلا أنهم يعارضون تلك السياسة الهوجاء ويعزون أسبابها لعوامل داخلية تحاول إظهار المقامر الأميركي بطلاً يمتلك القدرة على إصدار قرارات إطلاق النيران من البوارج دون أن يعي أهداف تلك النيران في العراق أو سورية أو سواهما وبالتالي فإنه ينتظر استجوابات مقبلة أمام لجان الأمن والدفاع والخارجية والتشريعات خلال المستقبل القريب، ولن يكون بمقدوره تقديم دفوع مقنعة.‏

وعلى المستوى الدولي يظهر القرار المتهور عدم امتلاك رئيس أكبر دولة في العالم للحكمة في التعامل مع الأحداث والمستجدات، فكيف الأمر بالنسبة للأكاذيب والافتراءات؟.‏

إن سورية الوطنية تظهر الكثير من الحكمة والحزم والثقة في التعامل مع جميع الأحداث والتطورات ومنها العدوان الأخير، وهي تدرك أن دوافع ذلك العدوان تتجاوز حدود صياغة أكذوبة الكيماوي في خان شيخون وغيرها، وأنها ترتبط بصورة مباشرة بالقدرة العسكرية لقواتنا المسلحة وخاصة قوات الدفاع الجوي التي حافظت على قدراتها خلال العدوان الإرهابي الغربي، بل زادت تلك القدرات قوة وحضوراً وتأثيراً من خلال التصدي لغارات العدو الصهيوني، وضرب عمق الاحتلال داخل فلسطين المحتلة، الأمر الذي يسقط أحد أهم أهداف العدوان في إضعاف قدرات سورية على المواجهة، وقد كانت العمليات الإرهابية على مواقع دفاعاتنا الجوية منذ بداية العدوان واضحة الأهداف.‏

وفي الميدان والداخل فإن النتائج المباشرة كانت المزيد من الدعم المحلي والانتصارات العسكرية خلافاً لما يراد لسورية، وهذا واقع لا يريد الغرب الاعتراف به، وهو سقوط كل أهداف العدوان في جوهرها، وعلى العكس تماماً مما خططوا له كانت النتائج الميدانية مخالفة لجميع مراميهم، وبالتالي سيقف العالم والمجتمع الدولي أمام خيارات صعبة في مواجهة الإرهاب، وفي حال الدخول في آليات جدية لمحاربة الإرهاب سيكون الأسلوب الوحيد هو اللقاء مع التصور السوري والطريقة السورية في المواجهة. وهنا مكمن القوة، وهي حالة قادمة بالتأكيد.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

ورد الآن

 


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البرازيلي ميشال تامر يدعوان في بيان مشترك إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية بأسرع ما يمكن.

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

ورد الآن

فوق الطاولة

السابق التالي

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا