ثورة أون لاين:
لا تزال المرافئ السورية لا تشكل منافساً حقيقياً لمرافئ البحر المتوسط ويرجع المختصون السبب إلى ضعف البنى التحتية وعدم منافسة التعرفة اضافة الى نقص آليات ومعدات التفريغ والتحميل..

فهل نملك الكثير من الوقت إن بدأت مرحلة إعادة الإعمار على اعتبار ان المرافئ ستشكل الذراع الأهم فيها ؟؟‏

هذه القضايا وغيرها طرحتها جريدة الثورة مع مدير مرفأ طرطوس د. نديم الحايك الذي اكد انه بخصوص موضوع توسيع مرفأ طرطوس نبين أن هذا المشروع مدرج في خطة عمل الشركة وتم مناقشته مع الجانب الروسي الصديق خلال عدة اجتماعات وهو حالياً قيد الدراسة لديهم حيث تم تزويدهم برؤية المرفأ لينافس المرافئ المجاورة باستقبال البواخر ذات الغواطس الكبيرة (عمق الأرصفة أكثر من 16 م ) وبما يحقق طاقة تصميمية أكثر من /40 / مليون طن و/2,5/ مليون طن حاوية في العام وفيما يخص البنى التحتية، إن الشركة العامة لمرفأ طرطوس حريصة أشد الحرص على صيانتها و تأهيلها واستبدال الشبكات القديمة والمهترئة وإضافة شبكات جديدة وفق الحاجة الفعلية من خلال خطط الشركة (2014-2018)..‏

و بيّن أن أهم المشاريع التي تم انجازها بهذا الخصوص هي صيانة وتأهيل المكسر الجنوبي والشمالي حيث تم إجراء صيانة كاملة و تم تعويض الفاقد من الصخور و إجراء صيانة للمداور والمرابط من الجهة الداخلية للمكسر الجنوبي و العمل على إجراء صيانة كاملة لمستودعات الخزن الموجودة على الأرصفة اضافة الى تأهيل محطة العجمي مع مد خط مياه عذبة منها لتغذية المرفأ وصيانة وتجهيز أقماع تفريغ مواد الدوكمة عدد /6/ و مد خط صرف صحي رئيسي جديد بالكامل بين المستودعات على اللسان A والذي يمتد من صوامع الحبوب غرباً وحتى محطة المعالجة مقابل السوق الحرة شرقاً .‏

إصلاح وإعادة تأهيل الرصيف /5/‏

ومن ضمن مشاريع البنى التحتية ايضا استبدال الطريق الإسفلتي على الرصيفين /14+12+22/ ببلاطات بيتونية وتأهيل وصيانة واجهات الأرصفة بواسطة البيتون المقذوف و تأهيل وصيانة الرصيف /7/ بالبلاطات البيتونية المسلحة الى جانب استبدال القواطع الكهربائية في المراكز الفرعية مع مد كبل رئيسي من مركز التحويل إلى محطة الحاويات وكذلك استبدال الكبل الكهربائي الرئيسي من مركز التحويل إلى الرصيفين /12+14/ و تأهيل واستبدال الطريق الإسفلتي من باب الدخول الرئيسي الجنوبي إلى محطة الحاويات وتدعيم وإنشاء جزء من سور المرفأ الموازي لشارع المينا و استبدال الطريق الإسفلتي على اللسان A ببلاطات بيتونية، نظراً للحالة السيئة التي كان يعانيها هذا الطريق الرئيسي الذي يخدم الأرصفة /12+13+14/ ويصل إلى منطقة القبابين من جهة الشرق وباب دخول وخروج الشاحنات.‏

واشار. الحايك إلى أهمية تأهيل ساحات زفتية متهالكة وغير صالحة للاستثمار من خلال إعادة حفرها وتسويتها وتنفيذ بلاطات بيتونية مسلحة تتحمل طاقات و أوزان تخزينية عالية جداً و لها صفة الديمومة وكذلك إعادة تأهيل و تجهيز القبانين /3-6/ من خلال صب البلاطة البيتونية وصيانة كل الأجهزة التابعة لها و بناء و تشييد محارس جديدة عدد /11/ وتجهيزها بالشبكة الكهربائية والهاتفية وكاميرات المراقبة اللازمة في المواقع المناسبة في المرفأ وصيانة تجهيزات الشبكة الكهربائية والإنارة في المرفأ وتدعيم وتأهيل رصيف الفوسفات.‏

ومن ناحية ثانية وفي رده على شكوى الاشكالات التي تحدث بين الجهات التي تقدم التموين للسفن، اوضح مدير مرفا طرطوس ان التموين مرتبط بعمل الجهات المختصة الأخرى في المرفأ من جمارك وموانئ وغيرها ولم تردنا أية شكوى بهذا الخصوص.‏

ولدى سؤاله عن سبب ابتعاد السوريين من اصحاب السفن عن رفع العلم السوري على سفنهم وإلقاء اللوم في ذلك الى الضرائب والتعليمات التعجيزية ، اكد انه فيما يخص رفع العلم السوري من قبل أصحاب البواخر فلا دور لنا في هذا الموضوع ونحن نقوم بتشجيع جميع المالكين السوريين على رفع العلم السوري على سفنهم حيث قمنا بإصدار تعليمات ترصيف مشجعة تستثنى فيها البواخر التي ترفع العلم السوري من الدور في الترصيف تشجيعاً لهذه البواخر، أما بما يتعلق بالرسوم والكادر البحري السوري فهو من اختصاص عمل المديرية العامة للموانئ.‏

وبخصوص الشكوى المستمرة من البواخر عن اداء عمل دائرة الإرشاد اشار مدير المرفأ أن عمال هذه الدائرة يقومون بالأعمال المكلفين بها وفق التوصيف الوظيفي لمهام عملهم اليومية و تنفيذ برنامج الترصيف اليومي المقرر حيث يتم ترصيف جميع البواخر التجارية وفق نظام الاستثمار المعمول به بتسلسل الدور دون أي تأخير, و في ظل ظروف العمل الحالية بالعمل على مدار 24 ساعة بانجاز كافة الحركات ( إدخال - إخراج - ترصيف ) لجميع البواخر و القطع البحرية الخاصة، كما أنها تقوم بصيانة جميع القواطر والمعدات البحرية وإجراء العمرات اللازمة لهذه القواطر في حينها، كما تكلف في ظل الظروف الجوية السيئة بالتنسيق مع المديرية العامة للموانئ بإدخال السفن التي تطلب اللجوء إلى حوض المرفأ وترصيفها على المرابط الشاغرة في المكسر الرئيسي البالغ عددها /12/ أو على الأرصفة الشاغرة و ذلك وفق الإمكانية المتاحة والحالة وشدة الظروف الجوية ولم تردنا أي شكوى بخصوص الخدمات المقدمة لعمل هذه الدائرة.‏

اما عن مشكلة قدم وسوء معدات التفريغ والتحميل قياسا بالمرافئ المجاورة ، اوضح قائلاً: «نتيجة الظروف الحالية والتي أدت إلى فرض عقوبات جائرة على مؤسسات القطاع العام ومن ضمنها الشركة العامة لمرفأ طرطوس مما حال من تجديد آليات وتجهيزات المرفأ التي يتم العمل حالياً على صيانتها وتجهيزها بشكل دائم ومستمر للحفاظ على جاهزيتها بالرغم من صعوبة تأمين القطع التبديلية لمعظم الآليات ذات المنشأ الأوروبي ونظراً لذلك فقد تم التوجه للتنسيق مع الأصدقاء الروس لتأمين قاطر بحري قدرة 1000 حصان عدد/2/ وأيضاً مع الجانب الإيراني الصديق لتأمين روافع رصيف كهربائية قدرة /40/ طناً عدد /3/ لتركيبها على الرصيف رقم /22/ مع السكة اللازمة وفق الخط الائتماني الإيراني».‏

وعن عدم امكانية منافسة التعرفة المرفأية السورية للمرافئ المجاورة فكان جواب مدير مرفأ طرطوس انه تم وضعها من قبل لجان مختصة وهي قابلة للتعديل والمراجعة عند الحاجة بما يحقق التنافس مع المرافئ المجاورة، ومؤخراً قررت اللجنتين الإداريتين لمرفأي طرطوس واللاذقية تخفيض نسبة 25% لبضائع الترانزيت الواردة والصادرة من معبر نصيب الحدودي والتي تستورد أو تصدر عبر المرفأين تشجيعاً للاستيراد والتصدير عبرهما.‏

- بخصوص ما ورد عن موضوع العدد الكبير للقضايا والحجوزات نبين أن القضايا المقامة من الشركة على الغير سواء أكانت إدارية أو بمواجهة متعهدين أو تجار تكون لوجود مطالبات مالية بحقهم أو مقامة من الغير بمواجهة الشركة ولا تلجأ الشركة إلى الحجز على السفن إلا في حال وجود ضرر مباشر تلحقه السفينة بممتلكات المرفأ من أرصفة أو تجهيزات وهي قليلة جدا وأن معظم الدعاوى المقامة على السفن تتعلق بنزاعات تجارية بين أصحاب البضائع ومالكي السفن ولا تدخل الشركة كطرف في مثل هذه الدعاوى علما أن أي حجز على أية سفينة يتم بقرار قضائي وليس إداري كما كان سابقاً حفاظاً على حقوق الأطراف كافة و دون تعسف في استعمال هذا الحق ضمانا للمال العام.‏

ربا أحمد

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث