آخر تحديث


General update: 22-03-2017 21:38

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

Editorial

بلا قيود

السابق التالي

استفتاء

هل تعتقد أن انتصارات الجيش في حلب ستعجل بهزيمة المشروع الإرهابي ضد سورية

نعم - 90.5%
لا - 9.5%
لاأعلم - 0%

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة أون لاين:

ظاهرة جديدة ،فرضتها الحرب على بلدي ،حرب وحشية ،ومؤامرة كونية استغلت براءة الطفولة وعبثت بأحلامها وسرقت دنياها ،وجندتها للحصول على فائدة سياسية ومادية وتخريبية ،وتنوعت أشكال تجنيد الأطفال من طهاة ورسل وحمالين ومستطلعين ومقاتلين مسلحين ،إلى جانب تجنيد الفتيات تحت مسمى جهاد النكاح ...

لأنهم ضحايا ولأنهم عماد المجتمع ومنتجوه وصانعوه في الغد ،ولأن هذه الظاهرة ليست مشكلة فردية أو أسرية بل اجتماعية واقتصادية ووطنية ولأنها غاية في الأهمية ،سارعت الجهات المعنية في سوريا لاتخاذ تدابير احترازية ومحاولة رصد الآثار المترتبة عليها ومواجهة تحديات ما هو قادم .‏

وللتعريف بهذه الظاهرة وبالجهود الوطنية التي تبذل لحماية هؤلاء الضحايا وإعادة دمجهم وتأهيلهم في المجتمع كانت ورشة عمل حول حظر تجنيد الأطفال في الأعمال القتالية ،بحضور وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمة القادري ورئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة هديل الأسمر .‏

كارثة أخلاقية واجتماعية وإنسانية‏

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية ريما القادري في كلمتها على أن الطفولة السورية كانت من أكثر المتضررين جراء الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية وأننا لن ننتظر تقارير دولية كي ننقذ أبناءنا وهم ثروتنا الحقيقية ونعول عليهم في البناء والعمار وكتدابير استباقية تم وضع خطة وطنية للتعاطي العملي والايجابي لهذه الحالات وتجهيز حيز مكاني لاستقبال هذه الحالات وأبدت الوزيرة قادري سعادتها بلقاء الإعلاميين ،سفراء الكلمة والعقل الذين تقع على عاتقهم مهمة نشر الوعي المجتمعي ،ولابد من وعي إعلامي بهذه الظاهرة وعدم التعاطي مع العنف كمادة مسلية بحيث تخلق متلقياً مستسهلاً لمظاهر العنف ،وتكبر مساحات الأمل والتفاؤل بقلوبنا وعقولنا عندما نرى انتصارات لبواسل جيشنا المتزايدة التي تحملنا مسؤولية كبيرة وهو ما نعمل عليه وما نتماها من خلال الخطط العملية والبرامج التي بدأت لأشياء أكثر تعمقاً ،بينما وصف الوزير محمد رامز ترجمان هذه الظاهرة(تجنيد الاطفال) بالكارثة الأخلاقية والاجتماعية والإنسانية وهي جريمة لأنها تقتل البراءة عند الطفل وتحوله إلى كائن وحشي همجي يمارس القتل والذبح والتعذيب ،وبالرغم من إصدار تشريعات لحماية الطفولة إلا أن الدور الأهم للإعلام في التوعية بخطورة هذه الظاهرة وآثارها ولابد من وضع المنظمات والمجتمعات الدولية أمام مسؤولياتها .وعن جهود الوزارة في هذا المجال قال الوزيرترجمان : وضعت وزارة الإعلام خطة طموحة ومتشعبة عبر مديرية الإعلام التنموي سيتم البدء بتطبيقها العام القادم بالتعاون مع المنظمات الأهلية والإنسانية والدولية .‏

تجنيد الأطفال ...جريمة حرب‏

قبل الخوض في القانون الدولي والسوري فيما يخص حظر تجنيد الأطفال عرف الدكتور ياسر كلزي اختصاصي بالعدالة الجنائية وحقوق الإنسان، الطفل الجندي وذلك حسب مبادئ باريس 2007،ويقصد به الطفل المرتبط بقوة مسلحة أو جماعة مسلحة أي شخص دون الثامنة عشرة من عمره جند أو استخدم حالياً أو في الماضي أيا كانت المهام التي اضطلع بها بما في ذلك ،على سبيل المثال لا الحصر الأطفال و الأولاد والبنات المستخدمون كمحاربين أو طهاة أو سعاة أو جواسيس أو لأغراض جنسية ولا يقصد بها الأطفال المشاركون أو الذين سبق أو شاركوا مباشرة في أعمال قتالهم ،وعن التعامل مع الأطفال المتهمين بجرائم بموجب القانون الدولي أفادنا الدكتور كلزي :أن المشرع الدولي عامل الأطفال دوماً كضحايا فحاول منع إشراكهم في الأعمال الحربية ،وحظر تجنيدهم ،وحرص على تأهيلهم ،وإعادة دمجهم في المجتمع ،وصولاً إلى أنه عد تجنيد الأطفال ،واستخدامهم للمشاركة الفعالة في الأعمال الحربية في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية جريمة حرب.‏

وبشأن تجنيد الفتيات ،يجب اتخاذ تدابير استباقية لضمان إشراك البنات وإدخالهن تماماً في جميع أشكال التجنيد والتحرير وإعادة الإدماج ،ويجب على الدوام أن تراعي الخدمات احتياجاتهن الخاصة للحماية والمساعدة وينبغي التحلي بحساسية قصوى عند السعي على التعرف على البنات ومساعدتهن لتفادي وصمة العار المترتبة عن مشاركتهن في الصراعات المسلحة ،وتجنب تفاقم وضعيتهن ،ومن الأهمية بمكان عند وضع برامج التدخلات ،مراعاة الحاجة الخاصة إلى تقديم حماية ودعم لكل البنات والأمهات والأطفال الذين أنجبتهم بنات نتيجة تجنيدهم من قبل قوة مسلحة أو جماعة مسلحة .‏

القانون 11يجرم كل من جند طفلاً‏

بعد قيام المجموعات الإرهابية في سورية بتجنيد الأطفال وإشراكهم في أعمال إرهابية وقتالية ،وجد المشرع ضرورة وأهمية إصدار قانون يجرم هذا الاعتداء السافر على الأطفال ،عن هذا القانون تحدث الدكتور كلزي قائلاً:القانون 11عاقب كل من جند طفلاً دون الثامنة عشرة من عمره بقصد إشراكه عمليات قتالية أو غيرها من الأعمال المتصلة بها كحمل الأسلحة أو المعدات أو الذخيرة أو نقلها أو زراعة المتفجرات أو الاستخدام في نقاط التفتيش أو المراقبة أو الاستطلاع أو تشتيت الانتباه أو استخدامه كدرع بشري أو في مساعدة الجناة وخدمتهم بأي شكل من الأشكال أو غير ذلك من الأعمال القتالية ،يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة من عشر إلى عشرين سنة والغرامة من مليون إلى ثلاثة ملايين ليرة سورية في الأعمال القتالية .‏

وتشدد العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة إذا نجم عن الفعل إحداث عاهة دائمة بالطفل ،أو الاعتداء الجنسي عليه ،أو إعطاؤه مواد مخدرة، أو أيا من المؤثرات العقلية ،وتكون العقوبة الإعدام إذا أدى الجرم إلى وفاة الطفل .‏

و نلاحظ أن المشرع السوري لم يعالج حالة الطفل المجند على الإطلاق ،ولم يعترف له بشكل واضح بصفة الضحية ولم يتطرق إلى مسؤوليته عن الأفعال التي قام بها خلال مدة تجنده وانضمامه للجماعة المسلحة ،وإنما التزم الصمت حيال هذه القضايا والقاعدة المعمول بها في القانون الجزائي ،أن ما سكت عنه المشرع السوري نعود فيه إلى القواعد العامة .‏

وعندما يقدم الطفل على ارتكاب جريمة ما تطبق بحقه القواعد المقررة في قانون الأحداث رقم 18لعام 1974المعدل بالمرسوم التشريعي رقم 2 لعام 2003 ويهدف قانون الأحداث إلى إصلاح الحدث وتقويمه وإعادته صحيحاً معافى إلى المجتمع .‏

خطة عمل وطنية ومراكز للتأهيل‏

هديل الأسمر رئيسة هيئة شؤون الأسرة والسكان أشارت في عرضها إلى اتفاقية حقوق الإنسان والى البروتوكول الاختياري وخاصة فيما يتعلق بقضية تجنيد الأطفال.‏

أما فيما يتعلق بقضية تجنيد الأطفال فقد لحظتها المواد الثامنة والثلاثون والتاسعة والثلاثون والتي جعلت سن الخامسة عشرة هو الحد الأدنى للمشاركة بالعمليات القتالية المسلحة وبمقتضى القانون الإنساني ستأخذ الدولة حماية‏

المدنين في حالة النزاع المسلح واتخاذ كل التدابير لحماية الأطفال ،ومن هذه الفقرة انبثقت الفكرة بضرورة وجود قانون يحمي الأطفال لاسيما وأن سورية كانت في حالة استقرار وسلام وفجأة تعرضت لهجوم إرهابي وحشي مسلح على أراضيها فكان لابد من قانون وجملة من الإجراءات والتدابير لتجاوز المحنة فكان القانون (11)وخطة العمل التي قمنا بوضعها وإقامة مراكز من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لإعادة التأهيل انسجاما مع المادة التاسعة والثلاثين والتي تقضي أنه على الدولة إعادة الاندماج والتأهيل للأطفال الذين اشتركوا بالأعمال القتالية.‏

- لكن لأن الاتفاقية ملزمة بموجب المادة 26من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات وضعت سورية خطة عمل شملت وزارات العدل الداخلية ،الشؤون الاجتماعية والعمل ،الإعلام ،التربية والتعليم وأحدثت مراكز تأهيل.‏

محاورخطة العمل‏

-المحور القانوني : تم العمل على قانون لحقوق الأطفال وهو بعهدة السيدة وزيرة الشؤون لعرضه على لجنة التنمية البشرية و على رئاسة الوزراء ومنها إلى مجلس الشعب.‏

_محور التدريب والتأهيل : سيتم تدريب السادة المحامين والشرطة ومقدمي الخدمة في مراكز الحماية والمواد التي سيتم التدريب عليها (دليل التجنيد- دليل الرصد والإحالة -دليل المعايير الدولية في قضايا تجنيد الأطفال -ودليل الإحالة وإدارة الحالة ،وهذا لكل طفل تعرض لانتهاك حقوقه أو يعاني من صعوبة معينة ضمن مدرسته أو أسرته بإشراف متخصصين للأخذ بيده وإدماجه في المجتمع والأسرة والمدرسة‏

_محور الدعم النفسي :حيث تم تخصيص مراكز لإعادة تأهيل الأطفال الذين تم تجنيدهم ،ووضع نظام داخلي لهذه المراكز وتصميم خطة عمل فردية للأطفال بسب اختلاف تجربة كل طفل عن الآخر وتطوير برامج دعم نفسي اجتماعي مناسبة.‏

_محور رفع الوعي : وهنا توجهت السيدة هديل إلى السيد وزير الإعلام شاكرة له ومتمنية أن تكون خطة العام القادم ضمن خطة الوزارة والى الإعلاميين التجاوب مع الخطة وتبنيها ،مشددة على أهمية هذا الجانب ،حيث بينت :ضرورة وضع خطة عمل إعلامية تسلط‏

الضوء على هذه القضية، ومشيرة إلى أن الأطفال هم ضحايا وليسوا جناة وأن التعريف بإجراءات التعافي والاندماج في المجتمع وبدراسة وتحليل الدوافع التي دفعت بهم للتجنيد في مناطق معينة وتقييم المخاطر وتوجيه حملات التوعية والإرشاد جنبا إلى جنب مع الاستجابات الأخرى ضرورة ملحة‏

_محور الوصول إلى الأطفال الذين تم تجنيدهم :‏

وذلك من خلال العاملين في مجال المصالحة الوطنية وتدريبهم على المصطلحات واكتشاف الحالات وبناء القدرات في مجال الحوار من أجل القضايا الإنسانية وهنا أشارت إلى دور المجتمع الدولي في هذه القضية لأن الدولة ليست هي التي جندتهم وليست تحت سيطرتها تلك الجهات وهذه الخطة هي لإحراج المجتمع الدولي ولكي نخلص أبناءنا من أتون الحرب التي وضعوا فيها.‏

_محور وضع نظام لإدارة المعلومات :بشكل يؤكد على سرية هذه المعلومات في وحدة حماية الأسرة التي ستقوم بعد فترة بافتتاحها‏

السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وستستضيف النساء والأطفال المعنفين كمحطة مؤقتة يقدم من خلالها كل الدعم النفسي والصحي والقانوني المناسب وبعد ذلك إدماجهم في أسرهم بشكل اعتيادي أو في أحد دور الرعاية التي تحددها الوزارة.‏

المصدر: عن صحيفة الثورة- رويدة سليمان -يحيى الشهابي

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

السابق التالي

ورد الآن

فوق الطاولة

السابق التالي

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا