ثورة أون لاين- براء الأحمد:

تل أثري تعلوه خربة أثرية ترقى للعصور النبطية والرومانية والبيزنطية وتتمثل في أطلال مبانٍ أبراج ومقابر جماعية ومدافن منقورة في الصخر بشكل توابيت وصخرة مجوّفة.

يتميز تل جفنه بإطلالة رائعة وارتفاع شاهق فضلا عن احتضانه العديد من المعالم الأثرية التي تكشف بجلاء مدى أهميتها على مر العصور ومراسم وطقوس الدفن الجماعي في الصخور التي شكلت توابيت فريدة من نوعها تصلح أن تكون مادة بحثية ثرة للبعثات الأثرية الوطنية بغية الكشف عن هوية مستوطنيها في الفترات المتعاقبة.

الموقع

يقع التل إلى الشرق من بلدة سهوة الخضر في محافظة السويداء ويرتفع عن سطح البحر 1700 متر تقريبا وتنتشر على سطحه بقايا أبنية حجرية لمبان تعرضت لانهيارات شديدة نتيجة العوامل الطبيعية والبشرية.

مقابر أثرية

يحتضن سفح التل الغربي مقابر دائرية الشكل تعود إلى العصر النبطي بينما الجهة الشمالية التي احتضنت هي الأخرى مقابر قديمة جلية المعالم دمرت بفعل الآليات الزراعية التي قذفت بعض القطع الأثرية إلى الغرب ويمكن مشاهدة صخرتين كبيرتين منحوت عليهما يعتقد أنهما استخدمتا لأغراض السقاية.

يحتوي التل أيضا صخرة ضخمة مقلوبة بشكل طولي ومنحوت فيها تجويف إضافة إلى بقايا قطع لجرار فخارية كبيرة وفي الأعلى ثمة منطقة منبسطة تدل الآثار والمعالم المتبقية على أنها عمرت بالبيوت حيث يعتقد أنها كانت مصيفا لملوك غسان الـ جفنة ومنها تمت تسمية التل وقد اتخذ الغساسنة هذا التل مصيفا لجمال إطلالاته على جميع المناطق المجاورة.

 

وقد شهد هذا التل الذي تم تسجيله كتل أثري لدى دائرة آثار السويداء الاستيطان الأكبر خلال الفترة الإسلامية حيث تشير بعض الكتابات حوله إلى استخدامه في فترة الازدهار الرومانية البيزنطية وهو ما دفع الدائرة إلى العمل للحفاظ على الموقع وحمايته عبر إرسال مراقبين جوالين إلى الموقع بشكل دوري.

 

الدراسات الأثرية التي تجرى حول التل غير كافية لكن حسب الباحثين من يستطلع البقايا الأثرية يرى فيها هوية بيزنطية غسانية فضلا عن وجود كسرة ساكف حجري عليها كتابة يونانية على الجزء الغربي منه في حين يقبع في جزئه الشمالي بئر مياه عميقة محفورة على شكل مخروط فوهتها للأعلى لكنها مدمرة.

 

وتمر من الجانب الشرقي للتل طريق معبدة تصل قرية تل اللوز بقرية سالة وظهر الجبل ويشاهد من أعلاه شمالا تل القينة , وغربا تل القليب , وجنوبا إلى الشرق تل اللوز,وشرقا تل شعف والقرى الأخرى كما يتاح من خلاله رؤية التلال البعيدة وقلعة صلخد.

 

 

 

 

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث