آخر تحديث


General update: 27-03-2017 17:44

مراسيم وتشريعات

الافتتاحية

Editorial

السابق التالي

بلا قيود

السابق التالي

استفتاء

هل تعتقد أن انتصارات الجيش في حلب ستعجل بهزيمة المشروع الإرهابي ضد سورية

نعم - 90.5%
لا - 9.5%
لاأعلم - 0%

أعلام سوريون

left ads2

كتاب الأسبوع

باب مرصود

 

ثورة أون لاين - براء الأحمد:

دمشق، أقدم مدينة آهلة بالسكان في العالم، قبلة العلماء والباحثين من أبرز آثارها المتبقية حتى الآن، سورها أبوابها التي تدل على تاريخها العريق وتراكم الحضارات المتعاقبة، لا زال بعضها قائماً بشكله المكتمل بعد أن أجريت عليها ترميمات عديدة في عصور متلاحقة. وهناك جزء من السور لا زال قائماً وهو الممتد ما بين باب السلام وباب توما، بينما تعرضت الأجزاء الأخرى منه للهدم في العهود السابقة، وتجري باستمرار أعمال ترميم وإصلاح.
أقدم هذه البقايا تم العثور عليها داخل قلعة دمشق بالقرب من نهر بردى، وتتمثل بكسر فخارية تعود لعصر البرونز القديم عثر عليها أثناء أعمال التنقيب داخل ساحة القلعة، إضافة إلى العديد من الكسر العظمية المؤرخة على نفس العصر.
حسب الوثائق
خلال العصر الآرامي، ذكرت الوثائق الكتابية التي تناولت دمشق خلال هذا العصر عنصرين مهمين في المدينة، وهما القصر والمعبد، فيما يخص المعبد الذي كان يعرف باسم معبد حدد فهناك اتفاق علمي بين أغلب الباحثين على أن موضعه عند الجامع الأموي، وذلك بعد العثور على لوح حجري كبير يحمل نقشاً في أساسات الجدار الشمالي للجامع الأموي. أما بخصوص موضع القصر الآرامي فتضاربت آراء الباحثين فمنهم من ذكر مكانه في ثنايا قمة أسفل التلة الواقعة في حي باب توما شرقي المدينة وشمال الشارع المستقيم. وذكر آخرون وجود القصر الآرامي ضمن تلة السماكة الواقعة جنوبي الشارع المستقيم. أما بخصوص السور فلا يوجد أي ذكر له، وهناك من الباحثين من يؤكد وجود سور للمدينة في العصر الآرامي، إلا أنه حتى الوقت الحاضر لا توجد أية أدلة أثرية على مكان وجوده.

كذلك خلال العصر اليوناني لا توجد دلائل على مكان وجود السور، علماً أن الكثيرين قد أشاروا إلى وجود سور يحيط بالمدينة، ومع الانتقال إلى العصر الروماني بدأ عهد جديد في سورية، وخصوصاً في دمشق، حيث لا تزال الكثير من البقايا الأثرية التي تعود لتلك الفترة ظاهرة في المكان، سواء منها المنشآت الدينية والمدنية والدفاعية والتي ينتمي إليها السور موضوع البحث، حيث نجد ذكراً في المصادر المسيحية لبعض الأمور المتعلقة به. فقد ذكر المؤرخون المسيحيون في كتاباتهم أهم حادثة خلال هذه الفترة التي تدور حول بولس الرسول (شاؤول) حين كان ملاحقاً من قبل الرومان حوالي عام 41 م، وتمكن من الهرب واحتمى في أحد الأقبية المجاورة لسور المدينة، وقد كانت دمشق وقتئذ تحت سيطرة الملك النبطي الحارث الرابع ( 9 ق.م- 41 م)، والذي لبى طلب الرومان بإغلاق بوابات السور لقطع الطريق على بولس، إلا أن بولس تمكن من الهرب بعد أن تدلى بسلة من فوق سور المدينة، وهو المكان الذي يعرف اليوم باسم باب كيسان.
من خلال هذا الوصف يستنتج أن سور دمشق في العام 41 م كان موجوداً، والسؤال: هل السور الموجود حالياً في المكان الذي هرب منه بولس (في الجهة الجنوبية من دمشق) هو نفس السور آنذاك؟ إن إشكالية السور الإسلامي والروماني أثارت العديد من التساؤلات، فهناك بعض المستشرقين أمثال جان سوفاجيه اعتبروا أن السور الحالي هو من عمل العصور الإسلامية وأن السور الروماني يأخذ شكل مستطيل ومساره مختلف عن مسار السور الحالي. ونتيجة لهذه الإشكالية كان هناك بعض الباحثين ممن اهتم بإجراء أعمال تنقيب على السور والكشف عن الأساسات وتحديد الفترة التاريخية الدقيقة التي بني فيها السور الحالي.
النتائج الأولية عن سور مدينة دمشق بالاستناد إلى التنقيبات الأثرية.
خلال عام 1998 جرت الحفريات الأولى في محيط سور مدينة دمشق من قبل بعثة ألمانية، حيث قام الباحث الألماني البروفيسور ميخائيل براونه بأعمال تنقيب في الجهة الجنوبية من المدينة، وذلك على بعد حوالي 100 متر إلى الغرب من باب كيسان، وتمثلت أعماله بفتح مربعين، الأول خارج السور والثاني داخل السور، واستمرت حفرياته حوالي الشهر، وكانت النتائج كالتالي: إن السور الحالي هو سور يعود إلى الفترة الإسلامية (من الأساسات وحتى القمة)، ولم يتم العثور على أية سوية رومانية أو كلاسيكية ضمن السور. وذكر وجود فترتين إسلاميتين، الأولى تعود إلى العصر الزنكي أو الأيوبي والثانية للعصر الأيوبي أو المملوك.

أعمال التنقيب عام 2004
أما الحفريات الثانية فكانت من قبل فريق سوري، وبدأت أعمال التنقيب خلال عام 2004 وذلك في الحديقة الملاصقة للسور، حيث تم اختيار منطقة الحفريات على بعد حوالي 50 متراً إلى الغرب من باب كيسان، وتم فتح أربعة مربعات داخل وخارج السور. وكانت نتائج هذه التنقيبات الكشف عن أساسات السور الحالي في المنطقة التي تقع إلى الغرب من باب كيسان، والتي تبين بأنها رومانية تعود إلى القرن الثاني – الثالث الميلادي، وأن سماكة السور الذي يعود إلى العصر الروماني تبلغ حوالي 250 سم.

وخلال العصور الإسلامية تم تعريض السور وبناء جدار رديف للجدار الأصلي وذلك في الجهة الداخلية للسور، حيث أصبحت سماكة السور حوالي 480 سم، وتعود هذه العملية إلى بداية العصر المملوكي، حيث تم إهمال السور خلال العصر العثماني، وانعدمت أهميته العسكرية لا سيما وأن السكان شيدوا العديد من دور السكن فوقه والتي لا تزال حتى الوقت الحاضر
أعمال التنقيب الأخيرة
بناء على النتائج السابقة ووجود تضارب بينها علماً أنها جرت في نفس المنطقة، ورغبة بمتابعة العمل قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف ممثلة بدائرة آثار دمشق بإجراء أعمال تنقيب جديدة خلال عامي 2009 و2010
أعمال 2009
توضعت الأعمال في الجهة الشمالية من سور المدينة ضمن حديقة باب توما، وتم إجراء سبرين، واستمرت الأعمال ثلاثين يوماً حيث تم الكشف عن الأساسات في كلا السبرين على عمق 5-6 متر. وكانت النتائج أن السور في هذا الجزء يعود إلى العصور الإسلامية من الأساسات حتى القمة، وقد تم الكشف عن عناصر حجرية رومانية مثل قواعد أعمدة وتيجان أعيد استخدامها في بناء السور، وحسب اللقى الفخارية وتقنية تشذيب القطع الحجرية وطريقة إعادة استخدامها يمكن القول إنها تعود للعصر الأيوبي.

أعمال 2010
خلال هذا العام تم القيام بفتح مربعين أيضاً في الجهة الجنوبية من السور باتجاه الباب الصغير، أحدهما يقع بالقرب من الحفريات السابقة، والثاني بالقرب من الباب الصغير، وقد استمر العمل لمدة شهر وكانت النتائج مطابقة لنتائج الباحث الألماني وحفريات عام 2009، حيث تم الوصول إلى الأرض الطبيعية على عمق 6 أمتار، والكشف عن أساسات السور، وتبين وجود عناصر حجرية رومانية (قواعد أعمدة وأعمدة) أعيد استخدامها في أساسات السور ، كذلك تم العثور على بعض الأواني الفخارية الكاملة والتي أرخت على العصر الأيوبي، إلى جانب ذلك أيضاً عثر على منشآت صناعية (أفران للزجاج) ملاصقة للسور من الداخل، وتبين وجود سور داخلي تعرض للتخريب يعود إلى فترة تعريض السور خلال العصر الأيوبي. وهناك نص تاريخي بهذا الخصوص يذكر تعريض السور خلال عصر المعظم بن العادل وولده.

حسب هذه الدراسات وحتى الوقت الحاضر لا يمكن الجزم بتاريخ بناء السور، ومن جهة أخرى ما إذا كان السور الحالي يعود للعصر الروماني، خصوصاً وأن أعمال التنقيب التي تمت أظهرت أن السور الحالي في الأماكن التي جرت فيها أعمال التنقيب يعود للعصور الإسلامية، ولكي تكون النتيجة واضحة لا بد من متابعة أعمال التنقيب حول السور بالكامل من جميع جهاته، وبناء على النتائج التي ستظهرها هذه الأعمال ومقارنتها مع بعضها سيتم التوصل إلى نتيجة واضحة عن تاريخ بناء السور ومراحل الترميم التي جرت عليه.

 




 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث

هذا علمي

خطاب القسم

كلمة الثورة أون لاين

السابق التالي

ورد الآن

فوق الطاولة

مواقع صديقة

 

facebook-twitter

 

 

صحتك بالدنيا