ثورة أون لاين – براء الاحمد
من أجمل المغارات الموجودة في سورية حيث الطبيعة وسحرها، تعد معلماً أثرياً كبيراً ومن المواقع السياحية الهامة في منطقة الساحل السوري لما تحتويه من تشكيلات صخرية فريدة من نوعها.
جوعيت التي تشكلت من تجويف طبيعي نحتته ريشة الطبيعة في عمق الصخور يميزها كثرة الصواعد والنوازل التي تشكل لوحة تحكي قصة تاريخ قديم.
سحر المكان
تبعد عن مدينة الشيخ بدر حوالي (7) كيلومترات في محافظة طرطوس وتحديداً في الجهة الجنوبية منها، من يتذوق مياهها العذبة لابد وأن يعود إلى زيارتها مرة ثانية هذا رأي كل من زار المغارة في منطقة الشيخ بدر في طرطوس .
تجمع المغارة التي ترتفع عن سطح البحر حوالي 300 بين الطبيعة الخلابة والماء العذب اذ يخرج منها نبع غزير شديد البرودة صيفا معتدل الحرارة شتاء يروي أهل المنطقة والأراضي الخصبة التي تحيط بها من الصنوبر والسنديان وبساتين الحمضيات التي تحولت إلى غابة غناء تجذب السياح من كل مكان ويصب هذا النبع في نهر البلوطة الذي يصب بدوره في البحر.
على بعد 50 مترا من المغارة توجد بحيرة بطول النصف كيلو متر تتجمع مياهها على شكل بركة واتساع المغارة متفاوت بين مكان وآخر لم يكتشف عمقها حتى الآن
وصف المغارة
تتموضع التشكيلات الصخرية التي بداخلها ضمن تفرعات وتقسيمات داخلية تشكلت بفعل عوامل طبيعية داخلية خاصة بالمغارة ساهم فيها جريان النبع الداخلي دائم الجريان. كما تتميز بمعبرها الوحيد الضيق الذي يمكن توسيعه من دون المساس بجماليته، وبتجويفها المستقيم الذي تتخلله بعض التعرجات الخفيفة والانحدار البسيط، إضافة إلى اتساعها بكامل مسارها الداخلي اللافت للنظر، تشكلت فيها عدة تفرعات وتقسيمات ملأى بالصواعد والنوازل المذهلة الشبيهة بالثريات من حيث أشكالها وأحجامها وطريقة تشكلها. أن تشكل كل واحد من الصواعد أو النوازل يتطلب آلاف السنين .
عثر فيها على التشكيلات الصخرية الزبدية الشبيهة بالحبوب والنادرة عالميا.
كما تم العثور من قبل فرق استكشافية على لقى وآنية فخارية بسيطة الشكل تعود حسب التقديرات الأولية إلى اربعة الاف سنة قبل الميلاد اي الى زمن انسان الكهوف "عصر الاوروك".
لفتت نظر الكثير من البعثات الأجنبية ومنها البعثة البلغارية التي قدمت عام 1995 لاكتشافها ولكنها لم تستطع الولوج لأكثر من 2 كلم، إذ وصلت إلى أربعة تجاويف وبقيت نهايتها غير معروفة، أما الباحث السوري «اياد السليم» فدخل لحوالي /3000/ متر، وحسب ما نشر عنه يظن البعض أن طول المغارة لا يتجاوز التسعين متراً، وتنتهي ببحيرة مائية، ولكن ما لم يعرفوه أنه وبعد الغطس عبر فتحة في البحيرة، ومن ثم الزحف حوالي ثلاثين متراً تمكن رؤية بهو المغارة المتسع لأكثر من /3000/ متر تمتد تحت مدينة «الشيخ بدر» نفسها. وبعد الدخول والزحف يمكن الوصول إلى بهو صالة رائع بتشكيلاته الكثيفة سميت «صالة الاستقبال»، وبعد المسير تظهر الصالة تلو الصالة ومنها درب «النازل العملاق»، و«الكلكة»، و«الحلقة المذهلة»، و«الشلال الأحمر»، و«جدار السهام»، و«صالة الحبوب»، يوجد فيها ثلاث بحيرات، وهذا ما يجعلها في أهم اكتشاف بيئي في تاريخ سورية، ولا يوجد أي اكتشاف قد يفوقها أهمية
يتخلل مدخل المغارة نبع مياه دائم الجريان يتميز بغزارته في فصل الشتاء، أما محيطها فتكسوه غابة من الأشجار الطبيعية الحراجية، وهو ما أضاف لها جمالية الموقع والتجويف الداخلي وجمال هذا النبع وعذوبته كل هذا بدوره لفت انتباه الكثير من المستثمرين وأهل المنطقة لإقامة المطاعم والمقاهي والمقاصف على جانبيه.

القرية التي تحتضنها
اكتسبت القرية اسمها من موقعها الجغرافي المميز، البعض يقول ان القرية هي سبب تسمية المغارة ولكن الصحيح أن المغارة هي سبب تسمية القرية، فهي لا تبعد عنها أكثر من ثلاثين متراً ومياهها الفائضة عنها تسير بجانب منازلها عبر أقنية ترابية وشلالات مائية صغيرة، وهو الأمر الذي منحها جمالا غير عادي فالخضار والربيع يزينها على مدار العام، وأكسب تربتها خصوبة تمنح الحياة لمختلف الزراعات فيها وخاصة منها الخضار والجوز واللوزيات بشكل عام.
تتربع قرية "جوعيت" على أرض منبسطة بجانب نبع ومغارة "جوعيت" وتحيط بها المياه من مختلف الجهات، فالشلالات الصغيرة تغدق مياهها بجانب كل منزل في مشهد فريد رائع الجمال، والقرية تبعد عن مدينة "الشيخ بدر" في جهتها الجنوبية الشرقية حوالي أربعة كيلومترات فقط، ويعتبر مناخها معتدلاً لإحاطتها بالمرتفعات الجبلية والغابات الطبيعية
ويحد القرية من الجهة الشمالية قريتي حميص و الفندارة ومن الجهة الجنوبية قرية القليعات وقرية كرفس ومن الجهة الشرقية قرية بشمس ومن الجهة الغربية قرية كفرية وقرية الديريني .
كما يوجد بجوارها عدد من طواحين الماء التراثية منها طاحونة الشيخ صالح العلي التي تميزت بطريقة عملها بضخ المياه لطحن الحبوب وعصر الزيتون وطاحونة الزيمرية التراثية ، وطاحونة الشيخ محمد نعوس، وطاحونة البلوطة.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث