ثورة اون لاين :

تعتبر سورية هي موطن النواعير الأول. وتشتهر سورية بالنواعير التي وجدت اثارها منذ آلاف السنين في مصورات ولوحات فسيفساء في افاميا تصور النواعير على نهر العاصي. هناك نواعير قديمة ما زالت تعمل حتى يومنا هذا. أقدمها موجوده في منطقة شيزر في محافظة حماه السورية. وتعد مدينة حماه مدينة النواعير بحق إذ يوجد بها أشهر نواعير العالم وأكبرها حجما على الإطلاق ، يصل قطر بعضها إلى أكثر من 25 مترا. وتنتشر على ضفاف نهر العاصي. وكانت في السابق تنقل الماء من نهر العاصي إلى البساتين على جانبي النهر عبر قناطر تسير فوقها المياه. من النواعير القادرية والجابرية وغيرها بطول النهر داخل مدينة حماة وخارجها، تتميز النواعير بصوتها المميز أثناء دوارنها والتي اخذت اسمها منه.

وللنواعير في مدينة حماه ذكريات تغنى بها المطربون والشعراء وكتب عنها الكتاب ورويت عنها الاحاديث والقصص. وما زالت النواعير تدور وتزين وسط مدينة حماه وفي أماكن ومناطق مختلفة من المحافظة وعلى طول نهر العاصي وأماكن أخرى من سورية.ولعل اشهر ما قيل عن النواعير ابيات الشاعر الدمشقي  عبد الغني النابلسي:
والناس يدعونه العاصي هناك وقد           أطاع قهراً على حكم المقادير
عصى فلم يسق أرضاً من حدائقهم           إلا بحيلة وسواس النواعير

الناعور تكون على شكل تركيب دائري يركب عموديا على مسار تيار الماء في النهر، ويثبت على محيط الدائرة عدد من الأوعية (الدلوات) أو (القلل) لتجمع الماء فيها وترفعه إلى الأعلى لتفرغه في مجرى عند نزولها من قمة محيط الدائرة، حيث ينقل بهذا المجرى إلى ضفة النهر. تصنع النواعير في حماة في سورية من الأخشاب الصلبة وهي الموطن الأول لصناعة النواعير وفي العراق تصنع من خشب شجر التوت بينما تصنع معظم النواعير في حلب من حديد الصب. يركب على كل ناعور 24 قلة أو دلو. ويصدر الناعور عند دورانها صوت حزين خاص بها والذي اعطاه التسمية.

 تسمى (في سورية والعراق)الناعورة او الناعور (ج نواعير )، أو الساقية (ج سواقي) كما تسمى (في مصر) وتقوم حاليا صناعة النواعير لتزيين الفيلات والمساكن والمنتزهات والحدائق في سورية.


 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث