ثورة اون لاين :

تقع قرية ‫تل شهاب إلى الغرب من مدينة درعا‬ على بعد 18 كيلومتراً ويمر منها الخط الحديدي الحجازي الذي يربط المدينة بمنطقة الحمة، وتتميز بمناظرها الخلابة وشلالاتها التي تنحدر على وادي اليرموك ومن أهم اثارها الطواحين المائية الرومانية وتلها الأثري الشهير الذي تعرف باسمه. ويأخذ التل شكلاً شبه مستطيل بموقع محصن في واد سحيق عمقه نحو 250 متراً من جهات الشرق والشمال والغرب أما من الجنوب فيتصل بالأرض المنبسطة المجاورة فضلا عن انتشار العديد من الكهوف والمغاور الاثرية التي تعود للعصور الحجرية والبرونزية وكذلك مجموعة من المدافن التي بداخلها مصنوعات فخارية من الفترة الكنعانية. ويشاهد الزائر للتل  الأسوار الأثرية المدرجة على كامل الجهة الجنوبية للتل وهي أسوار تعود بنموذجها إلى الفترة الكنعانية كما يخترقه من الحافة الجنوبية خط حديدي باتجاه فلسطين تم إنشاؤه بين عامي 1903-1908 فضلا عن أن للتل مدخلاً وحيداً من الجهة الجنوبية يمر عبر جسر صغير فوق الخط الحديدي المذكور وطريق معبد يمر من الثلث الشرقي للضلع الجنوبي يستمر حتى نهايته. ويقع أعلى ارتفاع للتل مقابل الأسوار في الجهة الجنوبية ويبلغ نحو 15 متراً حيث دلت التنقيبات والاسبار التي أجريت فيه على وجود اطلال لمدينة كنعانية كانت تدعى فانو وأخرى اغريقية تعد من الحواضر اليرموكية المهمة وتدعى رافانا. هذا وتنتشر في التل عشرات القطع والكسر الحجرية والصوانية التي تدل على قدم الاستيطان البشري وعلى وجود حضارة عريقة تعود إلى العصر الحجري الحديث من الألف الثامن قبل الميلاد. ونظراً لكثرة الشلالات المائية في القرية فقد أقيمت فيها خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين العديد من الطواحين المائية المعدة لطحن الحبوب المتبقي منها حتى تاريخه 7 هي اخترير وشعلة والمعلقة والرفاعية والتلية وام الغزلان والبديوية بنيت جميعها على سفح وادي اليرموك وهي مبنية من الحجر البازلتي المنحوت.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث