ثورة أون لاين:

حذر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا من العواقب الخطرة التي ستؤدي إليها التهديدات العسكرية الأمريكية ضد سورية.

وقال نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت اليوم بطلب من روسيا لمناقشة التهديدات الأمريكية بشن عدوان على سورية: “ترسل الولايات المتحدة وحلفاؤها قوات إضافية من بحريتها إلى سواحل سورية وهناك شعور بأن واشنطن اختارت نهجا واضحا لتنفيذ سيناريو عسكري في سورية ومثل هذا التطور للأحداث يهدد بعواقب خطرة على الأمن العالمي ولا يجوز السماح به وخاصة مع الأخذ بعين الاعتبار وجود قوة عسكرية روسية في سورية”.

وأعاد نيبينزيا التذكير بما حدث في العراق وليبيا عندما استغلت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي لتبرير استخدام القوة مبينا أن التصرفات غير المسؤولة للولايات المتحدة التي تنتهك القانون الدولي وسيادة الدول غير لائقة بالنسبة لدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وحذر نيبينزيا من أن الأحداث تتطور وفقا لسيناريو خطير له عواقب بعيدة المدى على الأمن العالمي وأنه في حال وقوع ذلك سيكون كامل المسؤولية على عاتق الولايات المتحدة وحلفائها داعيا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى العودة إلى رشدها وإلى مجال القانون الدولي وألا تدفع العالم نحو حافة الخطر مشيرا إلى أن التنظيمات الإرهابية هي من ستستفيد من الضربة الأمريكية المحتملة ضد القوات السورية التي تتحمل العبء الرئيسي في مكافحة الإرهاب.

وأضاف المندوب الروسي: يجب البحث عن حلول سياسية في سورية في إطار جهود جماعية مؤكدا أن روسيا مستعدة للتعاون مع جميع الشركاء لتسوية المشاكل من خلال الحوار وتتطلع إلى التسوية في سورية على أساس المرجعيات الدولية المعروفة وهي ستواصل جهودها الحثيثة في هذا الاتجاه وهذا ما تدعو إليه جميع شركائها.

وأعرب نيبينزيا عن أمل بلاده بأن تجري بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقيقا مستقلا وغير متحيز في مزاعم استخدام الكيميائي في مدينة دوما مشيرا إلى أنه ليس هناك ما يؤكد بشكل موثوق وقوع هجوم باستخدام سلاح كيميائي في دوما وأن كل المعلومات عن الهجوم المزعوم قدمتها أطراف معروفة بعدائها للحكومة السورية مؤكدا أن لدى روسيا معلومات تفيد بوقوع استفزاز بمشاركة استخبارات بعض الدول على غرار ما حدث في خان شيخون العام الماضي.

من جهته أكد نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة أن الإجراءات العسكرية أحادية الجانب والالتفاف على مجلس الأمن وسلطته تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية داعيا المجلس لأن يتولى مهامه في سياق الحفاظ على الوحدة والتوافق وبذل كل الجهود للحفاظ على السلام وألا يتم السماح بشن الحروب.

وأضاف: إن سيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها يجب أن تحترم ونطالب بالامتناع عن أي إجراءات يمكن أن تؤدي إلى المزيد من تصعيد الوضع مشيرا إلى أنه لا حل عسكريا للأزمة في سورية بل الحل سياسي عبر الحوار.

من جانبه قال مندوب بوليفيا الدائم لدى الأمم المتحدة ساتشا سيرجيو لورنتى سوليز إن إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تهدد باستخدام القوة ضد عضو في منظمة الأمم المتحدة وهذا ينتهك ميثاق الأمم المتحدة الذي يجب أن يحترم مشيرا إلى أن مجلس الأمن ليس مكونا من خمسة أعضاء دائمين فقط بل يمثل كل الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة وبالتالي لا ينبغي أن يستغل من أجل الترويج للحرب ولا لخطابات التدخل ولا أن يكون أدة لخدمة مصالح البعض.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث